لندن تتهم القاعدة رسميا بتفجيرات لندن والكشف عن هوية منفذيها

تاريخ النشر: 14 يوليو 2005 - 08:34 GMT

نسبت لندن رسميا الخميس تفجيرات السابع من تموز/يوليو الى تنظيم القاعدة في بيان صادر عن الحكومة يعدد الاعتداءات التي نفذها التنظيم على مدى 12 سنة.

والاعتداء الاول الذي ورد في القائمة التي نشرت على الموقع الالكتروني للحكومة ذلك الذي استهدف مركز التجارة العالمي في نيويورك في 26 شباط/فبراير 1993. وادت هذه العملية الى مقتل ستة اشخاص واصابة اكثر من الف بجروح.

وتضمنت القائمة بالطبع اعتداءات 11 ايلول/سبتمبر 2001 التي استهدفت برجي مركز التجارة العالمي والبنتاغون واعتداءات 11 اذار/مارس 2004 في مدريد.

ولم تكن الحكومة قد نسبت تفجيرات لندن بعد الى القاعدة. وقال رئيس الوزراء توني بلير يوم الاعتداءات "نعلم ان هؤلاء الاشخاص يتحركون باسم الاسلام".

واضاف في 11 تموز/يوليو، انه "يبدو من المرجح" ان منفذي هذه الاعتداءات هم "الارهابيون المتطرفون الاسلاميون" انفسهم الذين يقفون وراء تفجيرات مدريد ونيويورك، دون الاشارة مباشرة الى القاعدة.

اما رئيس الشرطة ايان بلير فكان اكثر وضوحا عندما اكد في 8 تموز/يوليو ان الاعتداءات "تحمل كل بصمات القاعدة".

وتبنت الاعتداءات منظمة قاعدة الجهاد في اوروبا في اليوم نفسه ثم بعد يومين كتائب ابو حفص المصري على اسم مسؤول القاعدة الذي قتل في افغانستان والتي تبنت اعتداءات مدريد واسطنبول.

هوية المنفذين

من جهة أخرى ذكرت صحيفة "التايمز" في عددها الصادر الخميس ان الشرطة البريطانية تعتقد انها حددت هوية زعيم الانتحاريين الاربعة الذين يفترض انهم نفذوا اعتداءات لندن في السابع من تموز/يوليو لكن بدون الكشف عن اسمه.

وقالت الصحيفة ان الرجل الثلاثيني، بريطاني من اصل باكستاني على غرار المشتبه فيهم الاخرين وكان وصل الى بريطانيا قبل شهر وغادر البلاد غداة وقوع الاعتداءات التي اوقعت 52 قتيلا و700 جريح.

وتعتقد "مصادر قريبة من اجهزة الامن" ان الرجل على علاقة باعتداءات سابقة وانه على اتصال مع ناشطين من تنظيم القاعدة في الولايات المتحدة.

واوضحت الصحيفة ان المحققين كانوا يقتفون الاربعاء اثار عناصر آخرين محتملين في الخلية.

وقد رصد الاول في كاميرا المراقبة في محطة لوتون التي تواجد فيها الارهابيون المفترضون صباح السابع من تموز/يوليو قبل الاعتداءات. وتخشى قوات الامن ان يكون هذا الرجل هو الشخص الخامس الضالع في عمليات التفجير والذي لا يزال فارا.

من جهتها عبرت "فايننشال تايمز" عن الاعتقاد بان الشرطة عممت في صفوفها صورة لمشبوه واحد على الاقل.

ويتم البحث عن شخصين اخرين بتهمة تقديم دعم لوجستي لاولئك الذين نقلوا القنابل.

وقال مصدر مقرب من التحقيق للصحيفة "نعلم تاريخ ولادة وموت واضعي القنابل ونعتقد ان سيرتهم جميعا متشابهة" مضيفا "لكن التحقيق يقوم على محاولة تحديد المنظمة الاكبر".

وتريد الشرطة البريطانية اخيرا اقتفاء اثر استاذ جامعي مصري، يدرس مادة الكيمياء في جامعة ليدز، وتمت مداهمة شقته الثلاثاء في هذه المدينة. وذكرت الصحيفة انه تم العثور على متفجرات في شقته.

من جهة اخرى، عرفت صحيفة "ذي صان" الشعبية عن الاستاذ الجامعي على انه مجدي النشار (33 عاما) وقالت انه قد يكون عاد الى مصر قبيل وقوع الاعتداءات.

أوردت وسائل الاعلام البريطانية لمحات عن المشتبه في تورطهم في تفجيرات لندن وهم أربعة بريطانيين ذوي أصل باكستاني.

المشتبه فيهم الأربعة، من هم؟

شهزاد تنوير (22 سنة):

عاش في مدينة ليدز في شمال انكلترا وقالت الصحف انه فجر نفسه في مترو الانفاق قرب محطة أولدغيت في شرق لندن، مما أوقع سبعة قتلى.

ويروي اصدقاؤه أنه كان طالبا جيداً وكان يلعب الكريكيت في الفريق المحلي، كما كان يعمل احيانا في مطعم والده لبيع السمك والبطاطا المقلية. ويوصف شهزاد، الذي له أخ واختان، بأنه شاب رياضي يحب الفنون القتالية، وكان يقود سيارة والده "المرسيدس"، وله العديد من الاصدقاء في منطقة بيستون بمدينة ليدز.

وعنه، قال صديقه عزيز محمد لصحيفة "الغارديان" انه "شاب ممتاز، وأن فكرة أن يكون قد شارك في الارهاب او التطرف سخيفة. وفكرة انه ذهب الى لندن وفجر قنبلة لا يمكن تصديقها".

ونشرت الصحيفة أن تنوير درس على الارجح في مدرسة لونسوود في بيستون، قبل ان يدرس العلوم الرياضية في جامعة ليدز. ولم تكن له وظيفة منتظمة وسافر أخيراً الى باكستان. اما والده محمد ممتاز، فهو اصلاً من منطقة فايز اباد الباكستانية.

محمد صديقي خان (30 سنة):

هو من بلدة ديوزبيري التي تبعد 14 كيلومترا عن ليدز. ويعتقد انه فجر قطار انفاق في محطة ادجوير رود في غرب لندن قتل فيه سبعة اشخاص.

متزوج منذ سنتين من حسينة التي التقاها في جامعة ليدز، وله طفلة يعتقد ان عمرها لا يتعدى الثمانية اشهر.

ويقول جيرانه انه كان يعمل مع الاطفال المعاقين حركياً، بينما كانت زوجته تعمل في مجال التعليم.

وروت جارته سارة عزيز (28 سنة) ان الزوجين "كانا يبدوان عاديين جداً. كان هو يذهب الى الصالة الرياضية، فقد كنت أشاهده يحمل حقيبة على كتفه في صبيحة بعض الايام".

وأكد عمران زمان، أحد جيران خان، أنه لم يكن يعلم ان لخان خلفية دينية، "لأنني كنت اذهب الى مسجد المنطقة ولم اره هناك قط".

حسيب حسين (18 سنة):

من مدينة ليدز ويعتقد انه فجر نفسه في الاوتوبيس الرقم 30 قرب تافيستوك سكوير في بلومزبيري وسط لندن بعد ساعة تقريباً من تفجيرات القطارات.

وكانت والدته اتصلت بالشرطة للابلاغ عن فقدانه بعدما فشلت في الاتصال به على هاتفه المحمول عقب التفجيرات، مما قاد الشرطة الى معرفة هويته وهوية المشتبه فيهم الاخرين بعد التدقيق في صور التقطتها كاميرات تلفزيونية.

كان حسين يعيش مع عائلته في ضاحية هولبيك في مدينة ليدز حيث فتشت الشرطة منزلاً مؤلفاً من ثلاث طبقات مع سطح من القرميد الاحمر في كولينسو ماونت.

والتحق حسين بحضانة "انغرام رود نيرسري" القريبة من منزل العائلة، ثم بمدرسة "انغرام رود برايمري سكول" الابتدائية. وفي أيلول 1998، التحق بمدرسة "ماثيو موريا" الثانوية في ليدز وتخرج منها في 20 تموز 2003، الا انه كان تلميذاً ضعيفاً وانتهى به الامر بالحصول على تأهيل مهني.

وأوضحت "التايمس" ان حسين كان "جامحاً بعض الشيء" خلال مراهقته، الا انه صار متدينا جداً قبل 18 شهراً تقريباً، اي بعد عودته من رحلة الى باكستان لزيارة اقاربه.

لم يرد اسم المشتبه فيه الرابع الذي يعتقد انه فجر نفسه في قطار انفاق بين محطتي راسل سكوير وكينغز كروس، مما أدى الى مقتل 25 شخصا على الاقل.

وقالت "التايمس" انه من لوتون شمال لندن حيث التقى زملاءه الثلاثة الذين وصلوا الى المدينة بسيارات مستأجرة.