لندن تترقب اعتداء ارهابيا على حي الاعمال والرياض تتهمها بتجاهل التحذيرات

تاريخ النشر: 10 أغسطس 2005 - 10:42 GMT

اعتبرت الشرطة البريطانية الاربعاء، ان هجوما ارهابيا على الحي المالي (سيتي) في لندن "مسألة وقت"، فيما اتهم السفير السعودي الحكومة البريطانية بتجاهل تحذيرات بلاده في ما يتعلق بالمتطرفين الاسلاميين.

وقال قائد الشرطة البريطانية في حي الاعمال في لندن المفوض جيمس هارت في تصريحات صحفية نشرت الاربعاء "اعتقد ان (اعتداء جديدا) ليس موضع شك لكنها مجرد مسألة وقت".

واضاف ان الحي تعرض عدة مرات "لعمليات استطلاع معادية".

وتابع قائلا ان "كل منظمة ارهابية تحصل على نتائج تراقب هدفها مسبقا. لا شك اننا خضعنا لهذا النوع من المراقبة وهذه المناورات افشلت بنجاح".

وقال هارت ان المباني ومواقع المال والاعمال واهم المواقع السياحية تم التحقق منها.

وقال ان هذه المراقبة شملت "كل مكان يمكن ان تشكل الاضرار التي تتعرض لها الدوائر المالية في حي الاعمال مجزرة وحدا اقصى من الخلل".

واوضح المفوض هارت انه لم يعتقل اي شخص في اطار عمليات مراقبة المنظمات الارهابية لكن كل المعلومات نقلت الى اجهزة الاستخبارات.
واضاف ان المراكز المالية للقوى الغربية تشكل الاهداف الاهم للارهابيين.
وتساءل "اذا كنت تريد ضرب الحكومة والسكان في آن واحد واذا كنت تريد التسبب بالحد الاقصى من الاضطراب (...) اي مكان افضل من المركز المالي؟".
وذكر بعدة اعتداءات نفذها الجيش الجمهوري الايرلندي في هذا الحي في الماضي.

تجاهل التحذيرات

وفي سياق متصل، فقد اتهم سفير السعودية في بريطانيا الحكومة البريطانية بتجاهل تحذيرات بلاده في ما يتعلق بالمتطرفين الاسلاميين، وذلك في مقابلة اجرتها معه صحيفة "تايمز" الصادرة في لندن الاربعاء.

وقال الامير تركي الفيصل الذي كان رئيسا لاجهزة الاستخبارات السعودية، انه "عبثا" حذر السلطات البريطانية من التهديد الذي يمثله معارضون سعوديون مقيمون في بريطانيا.

وتركي الفيصل (60 سنة) الذي يشغل منصب سفير لبلاده في لندن منذ كانون الثاني/يناير 2003، عين مؤخرا سفيرا في واشنطن وسيستلم مهامه الجديدة في ايلول/سبتمبر.

واشار الامير تركي الى ان تحذيراته لم تتبادلها الاجهزة البريطانية في ما بينها.

كما اكد السفير ان الوضع تازم لدرجة كبيرة اذ حذر ولي العهد الامير عبدالله انذاك والذي اصبح ملكا حاليا، بريطانيا من ان العلاقات بين البلدين ستتضرر اذا لم تقم السلطات البريطانية باي خطوة للتعامل مع هذا الخطر المحتمل.

وقال الامير للصحيفة "عندما نتصل بجهة، تقول لنا ان جهة اخرى معنية بهذه المسالة (..) وهكذا دخلنا في حلقة مفرغة في السنتين ونصف السنة الماضية".

وتتعلق التحذيرات التي اطلقها الامير خصوصا بالمعارضين السعوديين سعد الفقيه ومحمد المساري.

واسم الفقيه مدرج على لائحة الامم المتحدة للارهابيين في حين تتهمه واشنطن بالضلوع في التفجيرات التي استهدفت السفارة الاميركية في نيروبي عام 1998. اما المساري فيدير موقعا "جهاديا" على شبكة الانترنت ويبث من خلاله اشرطة مصورة للعمليات الانتحارية في العراق واسرائيل.

وقال الامير تركي الفيصل في هذا السياق "نطالب حكومتكم منذ العام 1996 على اقل تقدير بتسليمنا (المعارضين). هذه المسالة كانت احدى اهم المسائل واكثرها الحاحا طوال فترة اقامتي هنا في السنتين ونصف السنة الماضية".

واشار السفير الى ان رئيس الحكومة البريطاني توني بلير اجاب انه لا يمكنه فعل اي شيء عندما فاتحه ولي العهد عبدالله بهذه المسالة.

والخطوة الوحيدة التي اتخذتها السلطات البريطانية هي تجميد اموال الفقيه عندما ادرجت الامم المتحدة اسمه على لائحة الارهاب عام 2004.

وقال الامير متهكما "كان يملك 20 جنيها (36 دولارا) او ما يشبه ذلك".