اتفقت السلطة الفلسطينية واسرائيل على تشكيل لجنة مشتركة لبحث مصير النشطاء المطلوبين، فيما نفت الاولى تقارير اسرائيلية عن اعتقالها فلسطينيا بتهمة قتل الطفلة نوران ديب في رفح، وهو الحادث الذي اتهم الفلسطينيون اسرائيل بالوقوف وراءه وهدد حالة الهدوء النسبي التي يشهدها قطاع غزة.
وقال موقع "هارتس" على الانترنت ان وزير الدفاع الاسرائيلي شاوول موفاز ووزير الامن الفلسطيني السابق محمد دحلان اتفقا خلال اجتماعهما الاثنين، على تشكيل هذه اللجنة في حال صمود وقف اطلاق النار.
ومن المقرر ان تعقد اللجنة اول اجتماعاتها الاسبوع المقبل.
وسيرأس ممثلون عن جهاز الامن الداخلي (الشين بيت) الفريق الاسرائيلي والذي سيتضمن كذلك ممثلين عن الجيش الاسرائيلي ووزارة العدل الاسرائيلية. فيما سيمثل الجانب الفلسطيني مسؤولون كبار في الاجهزة الامنية.
ويتطلب تشكيل هذه اللجنة موافقة لجنة وزارية اسرائيلية خاصة ستجتمع الخميس.
وطبقا لاتفاقية تشكيل اللجنة، فان اسرائيل لن تستهدف المطلوبين الفلسطينيين في قطاع غزة وفي مدن الضفة الغربية التي سيتم تسليم السلطة الفلسطينية المسؤولية الامنية فيها.
وفي المقابل، فان على هؤلاء المطاردين تسليم اسلحتهم الى السلطة الفلسطينية، وتوقيع تعهد يلتزمون بموجبه بالتوقف عن اية نشاطات عسكرية مستقبلا، وبالبقاء في حدود المدن التي يقيمون فيها وبالموافقة على ان تراقب اجهزة الامن الفلسطينية تحركاتهم.
وقال موقع "هارتس" ان اسرائيل ستشجع السلطة الفلسطينية على ان تضع المطلوبين تحت رقابتها في بعض المدن مثل اريحا. اما في المدن التي ما تزال تحت السيطرة الاسرائيلية، فان الجانبين سيبحثان مستقبل المطلوبين على اساس فردي.
وطبقا للموقع، فقد تطرقت محادثات موفاز ودحلان الى المبعدين، مشيرا الى انه وعلى ما يبدو سيتم السماح بعودة عدد من المبعدين، وبخاصة اولئك الذين تم ترحيلهم من الضفة الغربية الى قطاع غزةز
ومع ذلك، فانه ما يزال على اسرائيل الاجابة على طلب الفلسطينيين السماح للنشطاء الذين تم ابعادهم الى عدة دول اوروبية عقب حصار كنيسة المهد في بيت لحم في نيسان/ابريل 2002، بالعودة الى الضفة الغربية.
السلطة تنفي اعتقال فلسطيني بتهمة قتل طفلة رفح
الى ذلك، نفت السلطة الفلسطينية ما ذكرته تقارير اسرائيلية الثلاثاء، عن اعتقالها رجلا في مخيم رفح بتهمة قتل طفلة في مدرسة في المخيم الاثنين، وهو الحادث الذي تلاه قصف حماس لمستوطنات يهودية بعدما اتهمت اسرائيل بالوقوف وراءه.
وقال موقعا "هارتس" و"يديعوت احرونوت" على الانترنت، نقلا عن مصادر عسكرية اسرائيلية ان السلطة ابلغت اسرائيل بانها اعتقلت رجلا في مخيم رفح كان اطلق النار وقت مقتل الطفلة نوران ديب (10 سنوات).
لكن مصدرًا أمنيًا فلسطينيًا رفيع المستوى نفى على الفور هذه المعلومات.
ونقل موقع "يديعوت احرونوت" عن المصدر الذي اشارت الى انه يعمل في لجنة التنسيق الامني الفلسطينية الاسرائيلية قوله إنه "ومنذ الأمس لم نعتقل أحدًا".
واضاف انه "بعث برسالة احتجاجية شديدة اللهجة إلى سلطات الجيش الإسرائيلي" في أعقاب نشر المعلومات التي تتحدث عن عملية الاعتقال.
واتهم مسؤول امني فلسطيني اخر اسرائيل بمحاولة الصاق تهمة قتل الطفلة بالفلسطينيين لابعاد الشبهة عنها.
وكانت الطفلة سقطت في ظروف يلفها الغموض، لكن حركة حماس، التي افترضت ان مقتلها كان نتيجة نيران اسرائيلية، ردت باطلاق موجة من قذائف المورتر على مستوطنات غوش قطيف في جنوب القطاع.
وقال الجيش الاسرائيلي ان الطفلة على الارجح قد قتلت برصاص اطلقه فلسطينيون كانوا يحتفلون بعودة حجاج. كما اتهم السلطة الفلسطينية من التهرب من عرض قدمه اليها بفتح تحقيق مشترك في الحادث.
واكد الجيش ان ايا من جنوده لم يفتح النار في المنطقة.
غير ان حركة حماس رفضت هذا الزعم، واطلقت عقب دفن الطفلة تسع قذائف مورتر على غوش قطيف.
والثلاثاء، استمر اطلاق القذائف على المستوطنات.
وقال الوزير الفلسطيني صائب عريقات ان الشرطة الفلسطينية "ستبذل كل ما في وسعها لوقف مثل هذا القصف".
واعتبر الجيش الاسرائيلي ان عمليات القصف التي تشنها حماس انما تستهدف جره الى القيام برد عنيف اثناء فترة الهدنة غير المعلنة.
والاثنين، هددت عدة اجنحة عسكرية لفصائل فلسطينية من بينها كتائب شهداء الاقصى وحماس، باستئناف عملياتها ضد اسرائيل في حال استمرت "الاعتداءات الاسرائيلية".
واعتبر قائد الاستخبارات العسكرية الاسرائيلية الاثنين، ان الهدوء في القطاع والضفة الغربية يعتمد بشكل كبير على ارادة قادة حركة حماس، والتي وصفها بانها جزء من "محور الشر" الذي يعارض الهدوء في المنطقة.
وقال الجنرال اهارون زئيفي امام لجنة الخارجية والدفاع في الكنيست (البرلمان) ان "كل شئ يمكن ان يكسر الهدوء".
واضاف زئيفي ان الرئيس الفلسطيني محمود عباس قد اتفق مع قادة حماس على ان يحتفظوا باسلحتهم خلال محادثات الهدنة، مشيرا الى ان حماس وحزب الله اللبناني يعملان معا من اجل احباط مثل هذا الوقف للهجمات.
وقال ان "محور الشر الذي يضم حزب الله وحماس ومنظمات القاعدة المدعومة من ايران، تعارض بعناد الهدوء، وحماس وحزب الله يعملان معا من اجل تدمير الهدنة".
واضاف ان الفلسطينيين يتحدثون فقط عن تحقيق "هدوء" بدلا من هدنة اكثر ثباتا.
—(البوابة)—(مصادر متعددة)