دافعت لجنة بمجلس النواب الأميركي يوم الخميس عن مصر قائلة انها حليف قوي للولايات المتحدة ورفضت محاولة لتقليص حجم المعونة العسكرية للقاهرة بسبب سلسلة انتكاسات للديمقراطية.
وأثناء إقرار مشروع قانون بشأن المساعدات الخارجية للعام القادم والتي تبلغ 21.3 مليار دولار أحبطت لجنة المخصصات من خلال اقتراع صوتي تعديلا كان يقضي باحتجاز 200 مليون دولار من المعونة العسكرية لمصر ومقدارها 1.3 مليار دولار الى ان يُقرر الكونغرس انها حققت تقدما في الاصلاحات السياسية.
وقال النائب ديفيد اوبي من ويسكونسن والعضو الديمقراطي البارز باللجنة ان الهدف من التعديل الذي اقترحه كان توجيه "رسالة جادة" الى القاهرة بعد الانتقادات التي وجهتها لها الولايات المتحدة الاسبوع الماضي لإبقائها زعيم المعارضة ايمن نور في السجن واتهامها للحكومة المصرية باستخدام أساليب قاسية ضد أشخاص كانوا يتظاهرون تأييدا له.
وجادل عدد من الجمهوريين والديمقراطيين بأن قطع المساعدات سيجعل مصر وهي حليف مهم بالشرق الأوسط تلجأ الى دول أُخرى تبيع السلاح وتبتعد عن الولايات المتحدة.
وقال النائب روجر ويكر وهو جمهوري من مسيسبي ان تمرير التعديلات التي اقترحها اوبي "كان سيحتل العناوين الرئيسية في مصر غدا بوصفه صفعة على الوجه."
ومصر هي ثاني أكبر متلقي المعونة الاميركية بعد اسرائيل.
وقال اوبي انه سيعمل مع توم لانتوس من كاليفورنيا وهو العضو الديمقراطي البارز بلجنة العلاقات الدولية بالمجلس بشأن تعديل يقول انه من المُرَجح ان يكون أكثر شدة عندما يصل مشروع قانون المعونة الخارجية الى المجلس بكامل هيئته.
ولم يبحث مجلس الشيوخ بعد نسخته من مشروع القانون.
وقالت وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس في رسالة الى اللجنة ان أي خفض للمعونة لمصر سيضر "بشراكة استراتيجية" تشكل "حجز زاوية للسياسة الأميركية في الشرق الاوسط."
ووجهت لجنة المخصصات صفعة طفيفة الى مصر بأن صوتت لتحويل مبلغ 200 مليون دولار من المساعدات الاقتصادية غير المستخدمة منذ عدة سنوات الى برامج أخرى في مشروع القانون.
وقال النائب جيم كولبي وهو جمهوري من اريزونا ويرأس اللجنة الفرعية للمعونات الخارجية ان استخدام ذلك المبلغ مرهون بوفاء مصر بمعايير معينة لاصلاحات في القطاع المالي لم تنفذها حتى الآن. وقال ان الهدف من تحويل المبلغ ليس معاقبة القاهرة لكن الوفاء بمتطلبات أُخرى.
وبين الاجراءات الاخرى في مشروع القانون تخصيص 3.4 مليار دولار لمكافحة مرض الايدز في العالم والسل والملاريا وتخصيص ملياري دولار لشركة ميلينيم تشالينح التي تعرض مساعدات على الدول التي تجري اصلاحات اقتصادية وسياسية و522 مليون دولار لجهود الاستقرار في العراق و962 مليون دولار مساعدات لافغانستان.