قال القيادي في الجيش السوري الحر العميد فايز عمرو، إن مشاركة لجنة استشارية عسكرية تابعة للمعارضة في الجولة الثانية من مفاوضات (جنيف 2) تأتي من أجل دعم وفد المعارضة وتقديم النصيحة والمشورة له إلى جانب تزويده بتقييم يومي للأوضاع الميدانية في سوريا.
وفي تصريح لوكالة (الأناضول) صباح الخميس، أوضح عمرو أن تشكيل اللجنة العسكرية المؤلفة من ثلاثة أعضاء حالياً، على أن ينضم إليها أربعة آخرون في وقت لاحق، لم يحدده، يأتي لدعم وفد المعارضة وتقديم النصح والمشورة له وتزويده بتقارير عن الأوضاع الميدانية على الأرض في سوريا وما تقوم به قوات النظام من انتهاكات.
وأوضح القيادي في الجيش الحر أن اللجنة الاستشارية ستتكون، من عسكريين في الداخل يمثلون مختلف الاختصاصات كما سيكون لها رئيس، إلا أنه لم يكشف عن أسماء أي منهم.
وعن غياب مشاركة تلك اللجنة في الجولة الأولى من المفاوضات، انتهت في 31 يناير/ كانون الثاني، قال العميد إن الجولة الأولى كانت لاستطلاع وتقييم أداء وجدية النظام في المفاوضات، ورأى الائتلاف المعارض الذي يقود وفد المعارضة ضرورة لتشكيل لجنة عسكرية استشارية لدعمه في المفاوضات.
وعن رده على الاتهامات التي يكيلها النظام لقوات المعارضة بـ”الإرهاب”، قال عمرو إن الجيش الحر منذ بداية تأسيسه بعد أشهر قليلة من اندلاع الثورة في مارس/ آذار 2011، يضم شباباً سوريين حملوا راية الدفاع عن أنفسهم وعن أهاليهم وأرضهم وعرضهم من هجمات قوات النظام و”شبيحته”، (ميليشيات مسلحة موالية للنظام).
واعتبر العميد أن “الإرهاب” من صنع النظام، وهو من قام بإدخال ما أسماها بـ”التنظيمات المتطرفة” إلى البلاد وآخرها تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش) الذي “لم يقتل جندياً واحداً من قوات النظام”، على حد قوله.
ورد القيادي في الجيش الحر أيضاً على اتهامات النظام للمعارضة بـ”العمالة والولاء للخارج”، بأن النظام هو من جلب قوات خارجية من إيران ولبنان والعراق وغيرها لمواجهة الجيش الحر وقتل السوريين، مشيراً إلى أن المعارضة ترفض وجود قوات أجنبية على الأراضي السورية سواء من قوات “الناتو” حلف شمال الأطلسي، أو غيره.
ورأى عمرو أن الجيش الحر ومن خلفه المعارضة يريدون حلاً سياسياً لإيقاف سقوط المزيد من أبناء الشعب السوري، إلا أنهم في الوقت نفسه، مقتنعين بأن النظام لن يرحل إلا بالقوة.
وانطلقت الاثنين الجولة الثانية من مفاوضات “جنيف 2″، التي انتهت جولتها الأولى دون التوصل لأي اتفاق بين وفدي النظام والمعارضة، بحسب المسؤولين من الجانبين ووسيط المفاوضات الأخضر الابراهيمي، على أن تختتم الجولة الجديدة غداً الجمعة