فيما اعلن في الولايات المتحدة الاميركية، الاربعاء، ان الاستخبارات العسكرية الاميركية رصد أربعة من خاطفي الطائرات في هجمات 11 أيلول/سبتمبر 2001، بينهم قائد المجموعة المصري محمد عطا، بصفتهم أعضاء محتملين في خلية لتنظيم "القاعدة" داخل الولايات المتحدة، قبل حصول الهجمات بأكثر من سنة، اتهم تجمع من أرامل قضى أزواجهن خلالها في نيويورك وواشنطن لجنة التحقيق في هجمات 11 أيلول/سبتمبر بأنها أصدرت تقريراً "غير مكتمل ومضللاً".
وطالب التجمع في بيان أصدره بأجوبة "واضحة ودقيقة"، معتبراً أن هجمات 11 أيلول/سبتمبر "كان يمكن تجنبها ويجب تجنبها".
وصرح رئيس لجنة التحقيق السابقة في الهجمات لي هاميلتون بان اعضاء اللجنة قد يصدرون بياناً في نهاية الأسبوع بعد مراجعة ما تردد عن معرفة مسؤولين في الاستخبارات العسكرية بنشاط عطا وثلاثة انتحاريين قبل الهجمات بسنة. وأكد ان اللجنة "لم تعلم بمعرفة أي مسؤول حكومي أميركي قبل هجمات 11 أيلول/سبتمبر بمراقبة محمد عطا وأفراد خليته... لو علمنا، لكان الأمر تحول حتماً الاهتمام الأول لتحقيقنا".
وكان تقرير اللجنة الذي نشر العام الماضي تحدث عن أخطاء في أداء الإدارة الأميركية مكّنت منفذي الهجمات من النجاح في مخططهم، بينها نقص التنسيق بين وكالات الاستخبارات المختلفة. لكنه لم يتضمن اي معلومات عن علم الإدارة الاميركية بأن الخاطفين كانوا يعملون من داخل الولايات المتحدة بدءا من عام 2000 على الأقل.
وقال نائب رئيس لجنتي القوات المسلحة والأمن الداخلي في مجلس النواب الأميركي كورت ويلدون ان فرقة سرية للاستخبارات العسكرية تحمل اسم "الخطر المقبل" (آيبل داينجر) تعرفت على الرجال الأربعة عام 1999، وهذا أقدم تاريخ يربط عطا بـ"القاعدة"، وقد صدرت هذه المعلومة عن مصادر استخبارية عدة. والثلاثة الآخرون هم مروان الشحي وخالد المحضار ونواف الحازمي، وهم، إلى عطا، أعضاء في خلية سرية سميت "بروكلين".
وأضاف ان "آيبل داينجر" أوصت في أيلول/سبتمبر 2000 بنقل معلوماتها عن الأربعة إلى مكتب التحقيقات الفيديرالي "أف بي آي" كي يتمكن من تفكيك تلك الخلية والقضاء على "الإرهابيين".
لكن وكلاء وزارة الدفاع الأميركية "البنتاغون" رفضوا ذلك لأنهم قالوا ان عطا والآخرين كانوا موجودين داخل الولايات المتحدة بصورة قانونية، ولا يمكن تقاسم معلومات عنهم مع وكالات إنفاذ القانون.
ولم يحدد ويلدون كيف تمكنت الاستخبارات العسكرية من الحصول على معلومات عن الرجال الأربعة وتحديد كونهم أعضاء في خلية إرهابية. لكنه قال ان المعلومات رُفعت إلى لجنة التحقيق في هجمات 11 أيلول/سبتمبر، وان بعض أعضائها لم يطلعوا عليها. وأشار إلى أنه قد يطالب بتحقيق رسمي في الامر بعد عودة الكونغرس من عطلته الصيفية في آب/اغسطس.
وكان لي هاميلتون أقر بأن أعضاء اللجنة أجروا مقابلات مع اعضاء "آيبل داينجر" في افغانستان في تشرين الاول 2003، واطلعوا في ما بعد على وثائق خاصة بعملياتها طلبوها من ادارة الرئيس جورج بوش. لكنه أكد انه "لم يرد ذكر لمحمد عطا او خليته في الوثائق او المحادثات. لم ترد اشارة الى محمد عطا ولا الى خضوعه لأي مراقبة عسكرية".
وأفاد الناطق السابق باسم اللجنة آل فيلزينبرغ الثلاثاء ان اعضاءها سيراجعون المذكرات الداخلية ووثائق اخرى للتحقق من انهم لم يفوتوا المعلومات عن عطا.
وقال وزير الدفاع الاميركي دونالد رامسفيلد انه لم يكن على علم بالمعلومات الاستخبارية.