اعلن نبيه بري رئيس مجلس النواب اللبناني والقطب البارز في المعارضة الاثنين، ارجاء هو السابع عشر لجلسة انتخاب رئيس لبلاده التي تعصف بها ازمة سياسية تهدد انعكاساتها فرص نجاح القمة العربية المقررة في دمشق اواخر الشهر.
وهذا التأجيل يعني انه لن يكون هناك رئيس لبناني يحضر القمة التي ستعقد في دمشق يومي 29 و30 من الشهر الجاري.
وقال الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى في مقابلة قبيل الاعلان عن الارجاء الجديد لانتخاب رئيس للبنان إن الجامعة لا تتوقع حدوث تقدم كبير في اللحظة الاخيرة في لبنان قبل القمة.
وقال موسى وهو أحد الوسطاء الرئيسيين بين الحكومة اللبنانية والمعارضة "رجع الصدى... لا يعطيني في الحقيقة الانطباع بأن بامكاننا أن نفعل أشياء كبيرة في اليومين المقبلين."
وأضاف "أعتقد أن ما لم ننجح في بنائه في بضعة أشهر ماضية لن ننجح في فعله في الاربع والعشرين ساعة المقبلة."
وبدون اتفاق في لبنان يتوقع ان يكون عدد رؤساء الدول في قمة دمشق قليلا لان القادة المتعاطفين مع الحكومة اللبنانية يشكون في أن سوريا وحلفاءها في المعارضة اللبنانية يعرقلون التوصل الى حل.
وصارت السعودية وهي أحد كبار الداعمين الخارجيين للحكومة اللبنانية أول دولة عربية تعلن أنها لن تمثل في دمشق على مستوى القادة.
وقال المندوب الدائم للسعودية في الجامعة العربية الاثنين انه سيمثل بلاده في القمة.
وقال موسى انه اذا لم يحضر بعض القادة فان جميع أعضاء جامعة الدول العربية سيكونون على اقل تقدير ممثلين في القمة. وقال "كل الدول ستحضر. اذا اختار بعض رؤساء الدول البقاء بعيدا فسوف يكون هناك التمثيل المناسب لهم."
وقال موسى ان الاتصالات من أجل حل سياسي في لبنان مستمرة لكنه قال أيضا انه لن تطرح مقترحات جديدة هذا الاسبوع.
ومن المتوقع أن تهيمن مسألة لبنان على اعمال القمة الى جانب مستقبل مبادرة السلام العربية التي تعرض على اسرائيل سلاما وعلاقات طبيعية في مقابل انسحابها من كل الاراضي التي احتلتها في حرب الشرق الاوسط عام 1967.
ولم ترفض الحكومات الاسرائيلية المتعاقبة ولم تتجاهل مبادرة السلام العربية التي يعني الاخذ بها تخلي الدولة اليهودية عن القدس الشرقية ومستوطنات الضفة الغربية التي يقيم فيها مئات الالوف من اليهود.
وهدد وزراء الخارجية العرب أوائل هذا الشهر باعادة النظر في المبادرة التي أقرتها القمة العربية التي عقدت في بيروت عام 2002 لكنهم لم يتحدثوا عن استراتيجيات بديلة يجري بحثها.
وقال موسى "لا أعتقد أن علينا ان نكتفي بمد الايدي بينما يرفض الجانب الاخر (اسرائيل) قبول هذه المبادرة أو الرد الايجابي عليها."
وقال الامين العام للجامعة العربية ان الدول العربية جميعا تشعر بالاحباط نتيجة عدم احراز تقدم في المحادثات الاسرائيلية الفلسطينية منذ مؤتمر السلام الذي رعته الولايات المتحدة في مدينة أنابوليس بولاية ماريلاند في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي.
وقال "ذهبنا الى أنابوليس بحماس وعلى أمل أننا سنحيي حقا عملية سلام قابلة للحياة. نحن من جديد غاضبون."
وأضاف "هل الواجب علينا أن نستمر في سخطنا بدون أي رد فعل.. مع نهاية ستة أشهر من هذا العام سنجلس ونبحث المسألة ونعيد تقييم الموقف ونخرج برأينا الجماعي حول ما سنفعله".