نقلت صحيفة "النهار" عن مصادر قضائية قولها ان النائب العام التمييزي في لبنان تلقى طلبا من المحكمة الجنائية الدولية لاستجواب هنيبعل القذافي عن جرائم ضد الانسانية اقترفت في ليبيا خلال الثورة التي اطاحت بابيه الراحل معمر القذافي.
واضافت المصادر ان المحكمة طلبت ايضا الاطلاع على التحقيقات المجراة في لبنان مع هنيبعل القذافي.
ومن جهتها، نقلت صحيفة "الاخبار" عن وكيلة القذافي المحامية بشرى الخليل، قولها أن النيابة العامة التمييزية استدعت القذافي لاستجوابه غداً (الثلاثاء) عند العاشرة صباحاً في قصر عدل بيروت، على يد المحامي العام التمييزي القاضي عماد قبلان.
واضافت ان هذا الاستدعاء ياتي بناء على طلب من محكمة الجزاء الدولية، التي طلبت من لبنان استجوابه حول قضايا تتعلق بنظام والده.
ولم تحدّد حتى الآن القضايا موضوع الاستجواب، إذ ربما تكون حادثة لوكربي، وربما جرائم حرب متهم فيها رئيس المخابرات العسكرية العامة في نظام معمر القذافي عبد الله السنوسي.
يذكراً أن وفداً من محكمة الجزاء الدولية كان يجب أن يحضر إلى لبنان، لكنه استمهل، لأن لبنان غير موقع على اتفاقية روما ما يسمح له وللقذافي بعدم التعاون مع وفد المحكمة وعدم الموافقة على استجوابه. من هنا فقد لجأت المحكمة إلى الطلب من النيابة العامة التمييزية استجواب القذافي بالنيابة عنها.
إذ تقضي الآلية القانونية المتبعة، في الملفات المدرجة تحت الفصل السابع في مجلس الأمن، بتعاون جميع الدول الأعضاء في مجلس الأمن مع طلبات محكمة الجزاء حتى لو لم تكن موقعة على اتفاقية روما.
وكان القضاء اللبناني اصدر في 14 كانون الاول الجاري مذكرة توقيف بحق القذافي، بعد استجوابه، بتهمة “كتم معلومات” في قضية إخفاء موسى الصدر في ليبيا.
وذكرت مصادر قضائية أن قاضي التحقيق العدلي في قضية اخفاء الصدر قام الاثنين 14 ديسمبر/ كانون الأول بالتحقيق مع هنيبعل القذافي، بصفته “مدعى عليه في قضية اخفاء الامام موسى الصدر ورفيقيه الشيخ محمد يعقوب والصحفي عباس بدر الدين، وقرر بعد انتهاء استجوابه إصدار مذكرة توقيف وجاهية بحقه بجرم كتم المعلومات حول هذه القضية”.
وكانت السلطات اللبنانية تسلمت هنيبعل ليل الجمعة بعد ساعات على إعلان مجموعة مسلحة خطفه بعد “استدراجه” من سوريا قبل أن تفرج عنه في منطقة البقاع.
وأظهر شريط فيديو وزعه الخاطفون هنيبعل وهو متورم العينين ومطالبا كل من لديه “أدلة” حول قضية الصدر إلى “تقديمها فورا ومن دون تلكؤ وتأخير”.
والاسبوع الماضي، أصدر قاضي التحقيق الأول في جبل لبنان جان فرنيني مذكرة توقيف وجاهية بحق النائب السابق حسن يعقوب واثنين من مرافقيه في قضية اختطاف القذافي.
يذكر أن المسلمين الشيعة في لبنان يحملون معمر القذافي مسؤولية اختفاء الصدر الذي شوهد للمرة الأخيرة في ليبيا في 31 أغسطس/ آب 1978 بعد أن وصلها بدعوة رسمية مع رفيقيه.
لكن النظام الليبي السابق دأب على نفي هذه التهمة مؤكدا ان الثلاثة غادروا طرابلس متوجهين الى ايطاليا. ونفت الاخيرة دخولهم الى اراضيها.