لبنان وسوريا يستأنفان عمل لجنة لترسيم الحدود

تاريخ النشر: 14 أغسطس 2008 - 10:37 GMT
اعنت سوريا ولبنان اليوم الخميس رسميا استئناف عمل لجنة مشتركة لترسيم الحدود بين البلدين الخطوة التي وصفت بالتاريخية والتي تاتي بعد انتظار ستة عقود.

وقال بيان مشترك عقب اجتماعات الرئيس اللبناني ميشال سليمان ونظيره السوري بشار الاسد انهما اتفقا على تلك الخطوة خلال قمتهما في دمشق.

وسيكون ترسيم الحدود بين سوريا ولبنان خطوة كبيرة تجاه الوفاء بمطالب دولية لدمشق بأن تضفي الطابع الرسمي على علاقاتها مع جارها الاصغر لبنان.

واضافة الى ترسيم الحدود اتفق لبنان وسوريا الاربعاء خلال القمة التي جمعة الاسد وسليمان على تبادل العلاقات الدبلوماسية بين البلدين.

وياتي الاتفاق سعيا الى تصحيح العلاقات بعد ازمات متعددة الاوجه بين البلدين الجارين الذين بحثا ايضا مسائل الحدود والمفقودين.

والزيارة هي الاولى التي يقوم بها لسوريا منذ انتخابه في 25 ايار/مايو وتأتي تلبية لدعوة الاسد التي نقلها الى بيروت في 21 تموز/يوليو وزير الخارجية السوري وليد المعلم. وكان سليمان قد التقى الاسد الشهر الماضي في باريس على هامش قمة الاتحاد من اجل المتوسط.

وتدهورت العلاقات بين لبنان وسوريا منذ اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الاسبق رفيق الحريري في شباط/فبراير 2005 في بيروت تلاه انسحاب القوات السورية من لبنان في نيسان/ابريل من العام ذاته. وكان سليمان قد وصل الى دمشق جوا بعد ظهر الاربعاء مع عقيلته ووفد ضم وزير الخارجية فوزي صلوخ ولقي استقبالا رسميا حافلا.

اميركي ترحب

من جهتها رحبت وزيرة الخارجية الأميركية الأربعاء بقرار سوريا إقامة علاقات دبلوماسية مع لبنان على مستوى السفراء، معتبرة أن الأمر سيكون "خطوة حقيقية إلى الأمام في حال احترمت دمشق حقيقة سيادة لبنان".

وقالت كوندوليزا رايس في مؤتمر صحفي "لطالما وقفنا إلى جانب تطبيع العلاقات بين سوريا ولبنان على أساس المساواة والاحترام لسيادة لبنان".

وأضافت تعليقا على القرار "الآن، في حال استمر السوريون على هذا الطريق ورسموا الحدود بين لبنان وسوريا واحترموا سيادة لبنان أيضا في مجالات أخرى فعندها سيكون الأمر تقدما جيدا".

وواجهت دمشق ضغوطا من واشنطن وحكومات أخرى من بينها باريس لتتعامل مع جارتها كدولة ذات سيادة، وذلك باتخاذ خطوات تتضمن فتح سفارة لها في بيروت وترسيم الحدود معها.