لبنان: مجلس المطارنة الموارنة ضد تهريب نصاب جلسة انتخاب الرئيس

تاريخ النشر: 09 مايو 2007 - 12:05 GMT

اكدت الكنيسة المارونية الاربعاء انها ضد "تهريب" نصاب جلسة انتخاب رئيس جديد للبنان ليتزامن هذا الموقف مع اشتداد حدة الجدل حول هذه النقطة بين الاكثرية النيابية المناهضة لدمشق والمعارضة التي يقودها حزب الله الشيعي حليف سوريا.

وجاء في بيان صدر في ختام الاجتماع الشهري للمجلس الذي يترأسه البطريرك نصر الله صفير "القول بمقاطعة بعض النواب جلسة انتخاب رئيس للجمهورية حتى الاتفاق على اسم الرئيس الجديد لا يبدو في محله".

واعتبر ان هذا الموقف هو "تهريب للنصاب يعطل العملية" وان "المشاركة في جلسة الانتخاب حتى لو لم يتم الاتفاق على اسم الرئيس هو دليل حسن نية".

واضاف البيان "يمكن للنواب ان يقاطعوا الانتخاب وهم داخل المجلس حتى لا تكون مقاطعتهم مقاطعة للوطن وانما لحزب او فريق سياسي".

وتصر المعارضة على ان نصاب جلسة انتخاب رئيس الجمهورية هو ثلثا اعضاء البرلمان دائما لا في الجلسة الاولى فقط. فيما تجتهد الاكثرية لتقول بان ثلثي الاعضاء هو نصاب الجلسة الاولى فقط وفق ما ورد في الدستور.

علما بان الدستور اللبناني نص صراحة على ان نصاب الجلسة الاولى لانتخاب رئيس الجمهورية هو ثلثا الاعضاء وان فوز المرشح فيها يتطلب النسبة نفسها. واذا لم يتم ذلك ينتخب الرئيس في جلسة لاحقة بالاكثرية المطلقة (النصف+واحد) بدون ذكر نصابها.

لكن العرف المرتكز على سوابق جلسات انتخابات رئيس للجمهورية سواء قبل او بعد اتفاق الطائف للوفاق الوطني (1989) يدل على ان النصاب الذي اعتمد دائما كان نصاب الثلثين.

وتتمتع الاكثرية النيابية ب 71 مقعد من اصل مقاعد مجلس النواب (128) ولا يمكنها بالتالي تامين نصاب الجلسة (86) منفردة اذا قاطعتها المعارضة.

وقد انتقل الجدل بين الغالبية والمعارضة مؤخرا الى قضية انتخاب رئيس جديد للجمهورية رغم ان فترة استحقاق هذه العملية لن تبدأ قبل 22 ايلول/سبتمر اي قبل شهرين من انتهاء ولاية الرئيس الحالي اميل لحود حليف دمشق.

جاء ذلك بعد ان تراجعت اهمية ابرز محاور الازمة السياسية المستمرة منذ بضعة اشهر.

فقد انتقل بت قضية المحكمة ذات الطابع الدولي لمحاكمة المتهمين باغتيال رئيس الحكومة الاسبق رفيق الحريري الى مجلس الامن الدولي بعد تعذر اقرارها في لبنان. ولم يبق على عمر الحكومة الحالية سوى خمسة اشهر.

وكان لبنان يشهد منذ تشرين الثاني/نوفمبر ازمة تتمحور حول تشكيل المحكمة التي تطالب المعارضة بتعديل نظامها بما يحول دون "تسييسها" فيما تتهمها الاكثرية بالسعي الى عدم اقرارها بهدف التغطية على تورط سوري محتمل.

كما تتمحور الازمة حول تشكيل حكومة وحدة وطنية ترفض الاكثرية ان توفر للمعارضة امكانية التحكم بالقرارات الهامة وبمصير الحكومة.