لبنان: عريضة لنواب الاكثرية تطالب بتعديل الدستور

تاريخ النشر: 27 ديسمبر 2007 - 01:52 GMT

وجه نواب من الاكثرية النيابية الخميس الى مجلس النواب عريضة تطالب بتعديل الدستور اللبناني لتسهيل انتخاب قائد الجيش العماد ميشال سليمان رئيسا للجمهورية بحسب ما قال العديد من هؤلاء النواب لوكالة فرانس برس.

واوضح نواب الغالبية المعارضة لسوريا الذين رفضوا كشف هوياتهم ان العريضة التي وقعها 13 نائبا تدعو الى تعديل الدستور "لمرة واحدة" لافساح المجال امام انتخاب العماد سليمان لسدة الرئاسة الاولى الشاغرة منذ اكثر من شهر.

وقال احد النواب "اذا كان رئيس مجلس النواب نبيه بري رفض طلب (التعديل السابق) من جانب الحكومة لانه يعتبرها غير شرعية فانه لا يستطيع رفض عريضة اعدها نواب".

ويشكل قائد الجيش مرشحا توافقيا بين الاكثرية النيابية والمعارضة لكن ثمة خلافا بين الجانبين على آلية التعديل الدستوري لانتخابه.

ورفضت المعارضة القريبة من سوريا وايران هذا الاسبوع مشروع قانون لتعديل الدستور اعدته حكومة الغالبية وارسلته الى مجلس النواب بذريعة انه "غير دستوري".

وفي ارجاء هو العاشر على التوالي حدد رئيس مجلس النواب نبيه بري (معارضة) جلسة لانتخاب الرئيس يوم السبت في 29 كانون الاول/ديسمبر.

وثمة مخاوف من ارجاء الجلسة مجددا وخصوصا ان نوابا في المعارضة اشترطوا للمشاركة فيها التوصل الى اتفاق سياسي متكامل يشمل التوافق على تشكيلة الحكومة المقبلة وهوية رئيسها.

وتنتهي الدورة العادية لمجلس النواب في 31 كانون الاول/ديسمبر.

ويشهد لبنان اخطر ازمة سياسية منذ انتهاء الحرب الاهلية العام 1990 بدأت في تشرين الثاني/نوفمبر باستقالة ستة وزراء معارضين من الحكومة يمثل خمسة منهم الطائفة الشيعية وتكللت بشغور سدة الرئاسة الاولى منذ انتهاء ولاية الرئيس السابق اميل لحود في 24 تشرين الثاني/نوفمبر.

قال سياسيون من الاطراف اللبنانية المتنافسة يوم الخميس إن جلسة انتخاب الرئيس المقررة في البرلمان يوم السبت من المرجح ان تتأجل للمرة الحادية عشرة مع استمرار الخلاف بين الجماعات المؤيدة والمعارضة لسوريا بشأن تقاسم السلطة في الحكومة الجديدة.

واتفق التحالف الحكومي المدعوم من الغرب والمعارضة التي يتقدمها حزب الله من حيث المبدأ على انتخاب قائد الجيش العماد ميشال سليمان رئيسا للبلاد لكن المعارضة تريد أن تضمن تمتعها بحق نقض القرارات في الحكومة الجديدة التي ستتشكل فور انتخابات الرئيس.

وتريد قوى التحالف انتخاب سليمان أولا وتقول ان تشكيل الحكومة من صلاحيات رئيس الجمهورية.

ومن المقرر ان تنعقد الجلسة التي تأجلت مرارا منذ 25 سبتمبر أيلول يوم السبت لكن التصويت على الرئيس لا يمكن أن يتم الا في ظل اكتمال نصاب ثلثي اعضاء البرلمان الامر الذي لا يمكن ان يتحقق الا بوجود اتفاق بين الاكثرية المناهضة لسوريا والمعارضة.

وقال النائب علي خريس المقرب من رئيس مجلس النواب نبيه بري والذي يملك وحده صلاحيات تأجيل الجلسات "الامال اصبحت ضعيفة وضئيلة جدا ان تنعقد جلسة نهار السبت لانتخاب رئيس. الامل ضعيف جدا وبامكاني القول ان 99 بالمئة لا جلسة يوم السبت. الجو أسود وليس أبيض."

كما قال النائب انطوان زهرا من الاكثرية الموالية للحكومة أنه من غير المرجح انعقاد جلسة الانتخاب في 29 كانون الاول /ديسمبر "جلسة يوم السبت مستحيلة برأيي في ظل هذه الاجواء السياسية السائدة".

وفي تصعيد للتوترات في أسوأ ازمة سياسية منذ الحرب الاهلية التي دارت بين عامي 1975 و1990 وقع 13 نائبا من قوى الاكثرية عريضة تدعو الى تعديل الدستور.

وجاء في نص العريضة "خلافا لاحكام الفقرتين الثانية والثالثة من المادة 49 من الدستور يجوز لمرة واحدة انتخاب رئيس الجمهورية من القضاة أو موظفي الفئة الاولى أو وما يعادلها في جميع الادارات العامة والمؤسسات العامة"

لكن خريس قال إن "هذه العريضة التي قدمت هي لزوم ما لا يلزم. الرئيس بري سيتعاطى معها وكأنها لم تكن".

وتأتي خطوة تقديم العريضة بعد ان صاغت الحكومة مشروع قانون لتعديل الدستور يوم الاثنين. وأدانت المعارضة الخطوة واعتبرتها "تصعيدا" قد يزيد الازمة تعقيدا.

وعلى الرغم من ان الدستور يحظر على موظف كبير في الدولة تولي منصب رئيس الجمهورية قبل عامين من استقالته غير ان المعارضة تقول أن لا حاجة للتعديل في ظل الفراغ القائم في رئاسة الجمهورية. وهي تعتبر الحكومة وقراراتها غير شرعية منذ استقالة وزراء المعارضة العام الماضي.

وكان بري أحد اقطاب المعارضة البارزين رفض أن يتسلم مشروع القانون الذي من المفروض أن يسلم الى البرلمان لاقراره.

وقال زهرا وهو أحد النواب الثلاثة من الاغلبية الحاكمة الذين سلموا العريضة الى امين عام مجلس النواب عدنان ضاهر يوم الخميس لرويترز أن مطلب المعارضة بتشكيل حكومة وحدة وطنية قبل الانتخاب هو "اعتداء على صلاحيات الرئيس".

ومنصب الرئاسة في لبنان شاغر منذ انتهاء ولاية الرئيس السابق المؤيد لسوريا اميل لحود في 23 تشرين الثاني /نوفمبر وتخشى دول عربية وغربية من أن إطالة الفراغ قد يزيد من زعزعة استقرار البلد.