اعلن وزير الدفاع اللبناني الياس المر ان "عامل الطقس هو مبدئيا سبب حادث الطائرة الاثيوبية" التي سقطت فجرا في البحر قبالة الشاطىء جنوب بيروت وعلى متنها تسعون راكبا.
وقال المر "لا شيء يدل على عامل تخريبي"، مضيفا ان "عامل الطقس" الذي يشهد منذ مساء امس عاصفة قوية وامطارا غزيرة، "هو سبب الحادث مبدئيا".
وردا على سؤال عن احتمال تعرض الطائرة لانفجار، اجاب المر "لو كان هناك انفجار لما بقي شيء (...) حتى الان لا شيء يدل على انفجار".
واضاف "ننتظر العثور على الصندوق الاسود والتسجيلات بين برج المراقبة وقائد الطائرة" التي ستوضح كل الحقيقة. وقال "نقلت كل اجزاء الطائرة التي تم انتشالها الى احد المراكز العسكرية وستسلم الى مديرية الطيران المدني لترسلها الى المختبرات المتعاقد معها في الخارج ليتم فحصها مع الصندوق الاسود والتسجيلات".
واشار المر الى "ان سفينة اميركية متخصصة في الاسعاف ستصل الى مكان الحادث، وانها مجهزة "بمعدات خاصة وحديثة وعليها غواصون، ومن شأنها ان تساعد في تسريع عملية البحث وفي الاستمرار بعمليات الانقاذ خلال الليل".
واشار الى ان هبوط الليل الذي يحل قريبا "سيجعل المهمة اكثر صعوبة". واضاف "امل خلال ساعات الليل ومع الدعم الفرنسي والبريطاني والاميركي بالتنسيق مع اليونيفيل ان تتعزز قدراتنا ليكتمل عدد ركاب الطائرة سواء كانوا متوفين او ان شاء الله على قيد الحياة". واكد "ان لا وقت محددا لعمليات البحث"، مضيفا "المهمة مستمرة للعثور على اي شخص على قيد الحياة".
وسبق لرئيس الجمهورية ميشال سليمان ان استبعد وجود "عمل تخريبي" وراء الحادث. وقال سليمان في مؤتمر صحافي ردا على سؤال عن هذا الاحتمال "حتى الان استبعد عملا تخريبيا والتحقيق يكشف كل شيء".
والطائرة من طراز بوينغ 737 اقلعت في رحلة تحمل الرقم 409 عند الساعة 2,30 بالتوقيت المحلي (00,30 ت غ) وسط احوال جوية سيئة للغاية.
وفي اديس ابابا، قال المتحدث باسم الحكومة الاثيوبية شيميلس كمال ان ما من دليل يشير الى فرضية حصول اعتداء ارهابي. واضاف لوكالة فرانس برس "لم نتلق تهديدا من اي جماعة ارهابية"، مضيفا "على ما يبدو، فان حريقا شب في الطائرة بعد خمس دقائق من اقلاعها".
وارسلت الخطوط الجوية الاثيوبية فريق محققين الى لبنان لتحديد اسباب سقوط طائرتها.
ويعقد رئيس الحكومة رفيق الحريري مساء الاثنين اجتماعا مع الوزراء المعنيين والقيادات العسكرية والامنية "للاطلاع على اخر المستجدات ووضع الخطة التي سنستمر فيها"، كما افاد المر.
وقد انقسمت الطائرة "بعد دقائق قليلة من اقلاعها الى اربعة اقسام ثم هوت في البحر"، كما افاد مصدر في غرفة عمليات وزارة الدفاع.
وتقل الطائرة التي كانت في طريقها الى اديس ابابا 90 شخصا، هم 83 راكبا بينهم 54 لبنانيا وزوجة السفير الفرنسي في بيروت اضافة الى الطاقم المكون من سبعة اشخاص.