قصدت شخصيات سياسية ووفود شعبية الخميس مقر البطريركية المارونية في بكركي (شمال شرق بيروت) تضامنا مع البطريرك نصرالله صفير اثر حملة كلامية تعرض لها من النائب والوزير السابق سليمان فرنجية المنتمي الى المعارضة.
ورد صفير متوجها الى الوفود في كلمات مقتضبة نقلتها مباشرة بعض محطات التلفزة ان الهجوم عليه "يرتد على المهاجمين" و"الانسان مأخوذ بكلامه" و"الاناء ينضح بما فيه".
ودعا اللبنانيين الى "رص الصفوف وشبك الايدي" لان "لبنان في خطر". وتابع "بدلا من ان نتشرذم وفئة تذهب الى هذه الناحية واخرى الى تلك الناحية علينا ان نرص صفوفنا ونجمع قلوبنا على محبة بعضنا ومحبة الوطن".
وكان فرنجيه قال الثلاثاء ان البطريرك قريب في مواقفه من الغرب واصفا اياه بانه "موظف لدى السفارتين الفرنسية والاميركية".
وجدد حملته على صفير الاربعاء عبر برنامج تلفزيوني وقال ان البطريرك قارب التسعين من عمره وعليه ان يتنحى. واتهمه بتنفيذ توجيهات من الاميركيين والانحياز الى الاكثرية معتبرا ان على "رجل الدين ان يتعاطى في الشؤون العامة" لكن ليس في التفاصيل السياسية.
وقال فرنجيه "انا خائف على طائفتي والخطر" في جزء منه مصدره البطريرك الذي وصف سياسته ب"المتقلبة".
واصدر نواب منطقة زغرتا (شمال) التي ينتمي اليها فرنجيه وهم نايلة معوض وسمير فرنجيه وجواد بولس بيانا ردوا فيه على التهجم على البطريرك معتبرين انها حملة سورية.
وقال البيان "بدأت حرب النظام السوري على لبنان مرحلة جديدة" معتبرا انها تستهدف المرجعيات الضامنة للبنانيين وعلى رأسها مرجعية البطريركية المارونية. ويستخدم النظام السوري في حربه هذه أدوات محلية بدأت حملة منظمة ضد الكنيسة وبطريركها".
واضاف النواب الثلاثة "كيف يمكن الجمع بين ادعاء الدفاع عن المسيحيين والتعرض للموقع الذي يرمز الى الوجود المسيحي في لبنان والشرق؟".
وقال الرئيس السابق امين الجميل من جهته بعد زيارة بكركي "نستنكر اشد الاستنكار الكلام الذي سمعناه (..) خصوصا انه صادر عن قيادات مارونية مطلوب منها ان تتضامن مع بكركي لا ان تكون هي اول من يفسخ هذا الصرح ومن دون اي حق او منطق وبشكل مخالف لكل الاصول والاعراف والاخلاق".
كما صدرت تصريحات استنكار عن عدد كبير من الشخصيات والاحزاب اللبنانية.