لا جديد بلقاء عباس واولمرت والامم المتحدة تتقصى اضرار الجدار

تاريخ النشر: 07 أبريل 2008 - 04:32 GMT

انهى الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت لقاءهما في القدس باتفاق على مواصلة مفاوضات السلام المكثفة بين الجانبين، فيما بدأت الامم المتحدة تقصي الأضرار التي لحقت بالفلسطينيين بسبب الجدار العازل.

وقال مسؤولون اسرائيليون ان عباس واولمرت اتفقا خلال اجتماعهما على مواصلة المفاوضات المكثفة بين الجانبين بهدف التوصل الى اتفاق سلام قبل نهاية العام الجاري.

واضاف هؤلاء المسؤولون ان اولمرت اكد لعباس التزام اسرائيل بمنع حصول كارثة انسانية في قطاع غزة بعدما ابدى الرئيس الفلسطيني قلقه من اثار الحصار الذي تفرضه اسرائيل على القطاع.

واستمر اللقاء ساعتين ونصف الساعة ولم تصدر عن عباس او اولمرت عقبه اي تصريحات.

وكان من المقرر ان تشارك وزيرة الخارجية الاسرائيلية تسيبي ليفني ورئيس الوزراء الفلسطيني الاسبق رئيس الفريق الفلسطيني المفاوض احمد قريع في هذا الغداء.
واعلن عباس عن الاجتماع الجديد مع اولمرت في 31 اذار/مارس بعد لقاء في عمان مع رايس التي تأمل ادارتها في التوصل الى اتفاق سلام قبل انتهاء ولاية الرئيس جورج بوش في كانون الثاني/يناير 2009. وكان عباس اعلن مطلع اذار/مارس تعليق اجتماعاته الدورية مع اولمرت احتجاجا على الغارات الاسرائيلية على قطاع غزة التي اوقعت اكثر من 130 شهيدا في اقل من اسبوع.

وقال عباس عشية هذا اللقاء الجديد انه لن يقبل بالتوصل الى اتفاق سلام مع اسرائيل "باي ثمن".

من جهتها اعلنت ليفني ان اسرائيل لن تتخطى "خطوطا حمراء" في مسائل اساسية في النزاع الاسرائيلي الفلسطيني مثل القدس والحدود واللاجئين.
ونقلت اذاعة الجيش الاسرائيلي عن ليفني قولها "على الاسرة الدولية ان تفهم ان لاسرائيل خطوطا حمراء ليست مستعدة لتخطيها".

وفي غزة انتقدت حركة حماس مرة جديدة عقد اجتماع بين اولمرت وعباس. وصرح الناطق باسم حماس سامي ابو زهري ان الحركة ترفض لقاءات عباس واولمرت "لانها توفر الغطاء للاحتلال للاستمرار في مسلسل الاستيطان والتهويد". ورأى ان عباس يناقض نفسه عندما اعلن "بانه لا لقاءات مع الاحتلال الا بعد وقف العدوان" معتبرا ان "تلك التصريحات كانت مجرد خداع". ولم تحرز المفاوضات الجديدة تقدما كبيرا منذ استئنافها مع تبادل الطرفين الاتهامات بعدم الايفاء بالالتزامات وبعرقلة اي خطوة الى الامام.

الجدار العازل

في هذه الاثناء، قال مسؤولون بالامم المتحدة ان مدير هيئة تتبع المنظمة الدولية معنية بنظر شكاوى الفلسطينيين من الأضرار التي لحقت بهم بسبب بناء إسرائيل للجدار العازل في الضفة الغربية بدء أول مهمة له لتقصي الحقائق.

ووصل فلاديمير غورياييف المدير التنفيذي لسجل الامم المتحدة للاضرار الناتجة عن بناء الجدار الإسرائيلي العازل في الاراضي الفلسطينية المحتلة الأحد في زيارة تستغرق أسبوعا.

وقال مسؤول بالامم المتحدة ان غورياييف سيزور المناطق المتضررة من المشروع في الضفة الغربية المحتلة وحولها وسيجتمع مع متظلمين.

وقال المسؤول "هذه زيارة فنية لاجراء اتصالات مباشرة مع الاطراف المعنية في المنطقة ورؤية الوضع على الارض".

وشكل سجل الامم المتحدة عام 2006 رغم اعتراضات من إسرائيل والولايات المتحدة بهدف تسجيل الاضرار التي يتسبب فيها الجدار.

وقال مسؤولون غربيون ان إسرائيل لا تتعاون مع جهود الامم المتحدة. ولم يعقب مسؤولون اسرائيليون على الفور.

ويقول الفلسطينيون الذي يبلغ عددهم 2.5 مليون نسمة بالضفة الغربية و1.5 مليون في قطاع غزة ان الجدار العازل يعرقل اقتصادهم ويحدد بشكل غير منصف حدود أي دولة فلسطينية ستقام في المستقبل.

وتقول اسرائيل انها تحتاج الجدار وهو حاجز الكتروني مؤلف من أسلاك شائكة في بعض المناطق وجدران خرسانية في مناطق أخرى لابعاد المفجرين الانتحاريين.

وقضت محكمة العدل الدولية في لاهاي بأن الجدار غير مشروع.