تعهد رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو "الابقاء على الوضع القائم" في باحة المسجد الاقصى ولا سيما لجهة منع غير المسلمين من الصلاة في الاقصى الذي اندلعت منه دوامة العنف المستمرة بين الاسرائيليين والفلسطينيين منذ مطلع الجاري.
وقال نتانياهو في بيان ان "اسرائيل تجدد التأكيد على التزامها، قولا وفعلا، الابقاء على الوضع القائم في جبل الهيكل دون تغيير"، مستخدما التسمية اليهودية للمكان المقدس لدى كل من اليهود والمسلمين.
وجاء بيان نتانياهو في اعقاب اعلان وزير الخارجية الاميركي جون كيري في عمان السبت اتفاقا بين الجانبين الأردني والإسرائيلي على اتخاذ تدابير جديدة بخصوص المسجد الاقصى في مسعى لانهاء موجة العنف بين الاسرائيليين والفلسطينيين.
واوضح كيري في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الأردني ناصر جودة أن هذه الاجراءات سيعلنها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مساء السبت.
واضاف ان من بين هذه التدابير “موافقة نتنياهو على اقتراح للملك عبد الله لضمان المراقبة بكاميرات الفيديو وعلى مدار 24 ساعة لجميع مرافق الحرم القدسي”.
كما وافقت إسرائيل على “الاحترام الكامل لدور الاردن الخاص”، باعتباره المؤتمن على الأماكن المقدسة، بحسب الوضع الراهن لعام 1967.
واكد كيري أن “إسرائيل لا تنوي تقسيم الحرم القدسي” و”ترحب بزيادة التعاون بين السلطات الإسرائيلية والأردنية” التي ستلتقي “قريبا” لتعزيز الاجراءات الامنية في الحرم القدسي.
وكان كيري التقى السبت في عمان العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني والرئيس الفلسطيني محمود عباس كلا على حدة سعيا لإنهاء موجة العنف الاخيرة بين الإسرائيليين والفلسطينيين.
وتعترف إسرائيل التي وقعت معاهدة سلام مع الاردن في 1994 باشراف المملكة الاردنية على المقدسات الاسلامية في مدينة القدس. ورفعت الجمعة القيود على دخول المسجد الاقصى لاداء صلاة الجمعة في محاولة على ما يبدو لتخفيف التوتر في محيط المسجد.
كيري وعباس
وقال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات ان الرئيس الفلسطيني محمود عباس طالب خلال لقائه بوزير كيري في عمان باعادة الوضع في المسجد الاقصى في القدس الى ما كان عليه.
وقال عريقات في تصريحات للصحافيين بعد اللقاء الذي دام نحو ساعة في مقر اقامة الرئيس الفلسطيني في عمان، ان "(رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين) نتنياهو غير الوضع القائم بالمسجد الاقصى المبارك وبالتالي نحن والاردن نطلب من الجانب الاميركي ان يعيد الوضع في المسجد الاقصى المبارك الى ما كان عليه".
واضاف ان "نتنياهو يتلاعب بالالفاظ وبأنصاف الحقائق ويدعي بان الوضع هو ما كان عليه لكن باعتقادي ان العالم اجمع سيعرف اليوم الموقف الصلب للملك عبد الله الثاني بأعتباره الوصي على المسجد الاقصى والاماكن المقدسة في القدس ولن يسمح لنتنياهو بهذا التلاعب".
وتابع عريقات "نأمل من السيد كيري ان يلزم نتنياهو بإبقاء الوضع الحقيقي على ما هو عليه بعدم تدنيس المسجد الاقصى ببساطير الجيش الاسرائيلي او الصلاة فيه من قبل المستوطنين والمتطرفين وغير ذلك".
واوضح ان "كيري قال لنا ان الملك عبد الله اخبره بانه لن يسمح بتقسيم زماني ومكاني للمسجد الاقصى على الاطلاق هذه وصايته، هذه الوصاية الهاشمية على المقدسات الاسلامية والمسيحية في القدس المحتلة وبالتالي فالسيد كيري يتفهم ذلك جيدا، ونحن ايضا لن نسمح بمرور التقسيم الزماني والمكاني وهذا عهد".
تعترف إسرائيل التي وقعت معاهدة سلام مع الاردن في 1994 باشراف المملكة الاردنية على المقدسات الاسلامية في مدينة القدس.
واكد عريقات ان "الرئيس عباس ركز لكيري بأننا شعب يدافع عن نفسه ويدافع عن بقائه ويدافع عن استقلاله وحريته فيما تدافع اسرائيل عن احتلالها واستيطانها وترتكب جرائم حرب بحقق ابناء الشعب الفلسطيني".
واضاف ان "الرئيس عباس طالب ان تدعم الادارة الاميركية جهود الحماية الدولية للشعب الفلسطيني وطلب الحماية الدولية المقدم في الامم المتحدة".
رفعت اسرائيل القيود على دخول المسجد الاقصى لاداء صلاة الجمعة في محاولة على ما يبدو لتخفيف التوتر في محيط المسجد والذي ادى الى اعمال عنف بين اسرائيل والفلسطينيين.
يقع المسجد الاقصى في القدس الشرقية التي احتلتها اسرائيل وضمتها في 1967، وبموجب الوضع القائم في الحرم القدسي منذ حرب 1967، يسمح للمسلمين بدخول المسجد الاقصى في اي وقت في حين لا يسمح لليهود بذلك الا في اوقات محددة وبدون الصلاة فيه.
واندلعت اشتباكات في الاعياد اليهودية الشهر الماضي مع تزايد زيارات اليهود الى الحرم القدسي الذي يسميه اليهود جبل الهيكل، ويطالب المتطرفون بهدمه، ما زاد من مخاوف الفلسطينيين من محاولة اسرائيل تغيير الوضع القائم.
وكانت القيود على الراغبين في دخول الحرم القدسي احد العوامل الاساسية وراء اعمال العنف التي تشهدها القدس والاراضي الفلسطينية المحتلة واسرائيل.
وشهدت الاراضي الفلسطينية عددا من الهجمات التي نفذها فلسطينيون منفردون ضد اسرائيليين من بينها عمليات طعن بالسكاكين واطلاق نار وصدم بالسيارة.