رأى وزير الخارجية الأميركية جون كيري الجمعة أن انتخاب رئيس جديد للجمهورية يجب أن يكون قرارا "داخليا"، رافضا بقاء سلاح حزب الله الذي "يأتمر من دمشق وطهران".
وقال كيري في بيان رسمي بمناسبة الذكرى العاشرة لاغتيال رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري "دعونا لا نخطئ: لا يوجد أي مبرر لبقاء سلاح أي ميليشيا أو جماعة إرهابية تأتمر - ليس من الشعب اللبناني - بل من حكومات دمشق وطهران".
واغتيل الزعيم السابق لتيار "المستقبل" في 14 شباط 2005 بتفجير سيارة مفخخة مع 21 شخصا آخر في وسط بيروت.
وتحل الذكرى العاشرة للجريمة في مرحلة بدأت فيها المحكمة الدولية الخاصة التي شكلت في لاهاي عام 2007 بمحاكمة المتهمين غيابيا وهم خمسة أعضاء من حزب الله.
وأضاف الوزير الأميركي "حتى اليوم لم تأخذ العدالة مجراها. لذلك تقف الولايات المتحدة والمجتمع الدولي إلى جانب المحكمة الخاصة بلبنان وتطالب بمحاسبة القتلة".
ورأى كيري في بيانه أن "القوات المسلحة اللبنانية وحدها تملك شرعية الدفاع عن حدود البلاد وحماية المواطنين"، أمام التحديات التي يواجهها لبنان.
وإذ أبدى اعتقاده أن "انتخاب الرئيس لن يحل تماما هذه التحديات"، دعا في الوقت عينه إلى اتخاذ "خطوة أساسية في الاتجاه الصحيح".
وعليه حث القادة السياسيين على عدم انتظار الخارج لحل أزمة الرئاسة، قائلا "بدلا من ذلك لا بد من إيجاد حل داخلي. ما لم يتم اختيار رئيس سيستمر تآكل المؤسسات السياسية".
وشغر منصب الرئاسة الأولى منذ 25 أيار الفائت موعد انتهاء ولاية الرئيس ميشال سليمان. ولم يفلح مجلس النواب في 18 جلسة من انتخاب خلف له.
من جهة أخرى أشار كيري إلى أنه "لا يوجد تحدّ أشد خطورة على أمن لبنان من صعود التطرف العنيف في جميع أنحاء المنطقة".
لذلك أعلن "باسم الرئيس باراك أوباما"، أن "التزام أميركا بلبنان ما زال قويا كما كان في السابق".
وقال أن ذلك يتم "من خلال دعم قرارات مجلس الأمن الدولي وإعلان بعبدا وسياسة النأي بالنفس".
كما أكد مواصلة "دعم جهود لبنان لتعزيز المؤسسات الأمنية والسياسية درءا للعنف إن أتى من الداخل أو الخارج".
إلى ذلك لفت كيري في بيانه إلى أن الحريري "قضى حياته يعمل للبنان أكثر ديمقراطية، و أكثر حرية، وأكثر ازدهارا، وأكثر أمنا لجميع اللبنانيين".
وكشف عن استمرار بلاده "في العمل مع القادة السياسيين والنشطاء وموظفي القطاع العام في جميع أنحاء البلاد الذين يؤمنون برؤية الحريري من أجل لبنان سيد وآمن ومزدهر".
وختم رأس الدبلوماسية الأميركية قائلا "الحلول لتلك التحديات التي يواجهها لبنان اليوم تكمن كما كانت منذ 10 سنوات، ليس في العنف والتطرف، بل في الإعتدال والتعايش".