بعد العمليتين العسكريتين اللتين نفذتهما الولايات المتحدة في ليبيا والصومال وأسفرتا عن إلقاء القبض على إسلامي مطلوب لضلوعه في تفجير سفارتين أميركيتين في إفريقيا قبل 15 عاما حذر وزير الخارجية الأميركي جون كيري أعضاء تنظيم القاعدة من أنهم "يستطيعون الهرب ولكن لا يمكنهم الاختباء".
وقالت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) إن القوات الأميركية ألقت القبض على نزيه الرقيعي الذي يشتهر باسم أبو أنس الليبي يوم السبت في العاصمة الليبية طرابلس.
ولم يتحقق هدف العملية العسكرية في مدينة براوة الصومالية الساحلية معقل حركة الشباب الإسلامية التي أعلنت مسؤوليتها عن الهجوم على مركز تجاري كيني الشهر الماضي.
وقال كيري يوم الأحد في اندونيسيا قبل قمة لدول منطقة آسيا والمحيط الهادي "نأمل أن يوضح ذلك أن الولايات المتحدة لن تتوقف أبدا عن بذل جهودها الرامية لمحاسبة منفذي الأعمال الإرهابية."
وأضاف في بينوا بجزيرة بالي "أعضاء القاعدة وغيرها من التنظيمات الإرهابية يستطيعون الهرب ولكن لا يمكنهم الاختباء... سنواصل السعي وراء تقديم هؤلاء إلى العدالة."
وواجه الرقيعي - المواطن الليبي الذي يعتقد أنه في التاسعة والأربعين من عمره - اتهامات في الولايات المتحدة بالضلوع في تفجيري السفارتين الأميركيتين في كينيا وتنزانيا عام 1998 مما أسفر عن مقتل 224 شخصا.
وقال جورج ليتل المتحدث باسم البنتاغون "نتيجة لعملية أمريكية لمكافحة الإرهاب يحتجز الجيش الأمريكي أبو أنس الليبي بشكل قانوني في مكان آمن خارج ليبيا". ولم يذكر المزيد من التفاصيل.
وكانت الحكومة الاميركية رصدت مكافأة قدرها خمسة ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات تؤدي لاعتقاله.
وقالت مصادر من الميليشيات الليبية وأحد جيران الليبي إنه تم إلقاء القبض عليه في طرابلس أثناء عودته إلى منزله بعد صلاة الفجر.
وقال جار للرقيعي لم يذكر اسمه "عندما كنت أهم بفتح باب منزلي رأيت مجموعة سيارات تنطلق بسرعة من اتجاه المنزل الذي يعيش فيه الرقيعي. دهشت لهذه الحركة في الصباح الباكر... خطفوه. لا نعرف من هم."
وأكد مصدران في ميليشيات إسلامية الواقعة.
وكانت قناة (سي.إن.إن) الأميركية نقلت عن مصادر استخباراتية غربية قولها قبل عام إن الليبي عاد إلى بلده أثناء الانتفاضة الشعبية التي أطاحت بعمر القذافي.
وأكد البنتاغون مشاركة أفراد من الجيش الأميركي في عملية ضد ما أسمته الوزارة "إرهابيا معروفا في (حركة) الشباب" في الصومال دون الكشف عن مزيد من التفاصيل.
وقال مسؤول أميركي لرويترز طالبا عدم نشر اسمه إن القيادي بحركة الشباب الذي استهدف في العملية لم يعتقل أو يقتل.
ولم يحدد المسؤولون الأميركيون الشخص المستهدف. وقالوا إن القوات الأميركية التي حاولت تجنب وقوع خسائر في صفوف المدنيين انسحبت بعد أن أحدثت بعض الخسائر البشرية في حركة الشباب.
وأضافوا أنه لم يصب أو يقتل أي فرد أميركي في العملية التي قال مصدر أمريكي إن فريقا من القوات الخاصة البحرية نفذها.
وذكر مسؤول من المخابرات الصومالية إن هجوم براوة الواقعة على بعد نحو 180 كيلومترا جنوبي العاصمة مقديشو كان يستهدف قياديا شيشانيا أصيب بجروح وقتل حارسه. وقالت الشرطة إن سبعة أشخاص لقوا حتفهم.
وفي عام 2009 قتلت قوات خاصة أميركية محمولة بطائرات هليكوبتر صالح علي صالح نبهان العضو الكبير في تنظيم القاعدة في غارة في جنوب الصومال. وكان يشتبه بأن نبهان هو من صنع القنبلة التي قتلت 15 شخصا في فندق مملوك لإسرائيليين على ساحل كينيا في 2002.
واستخدمت الولايات المتحدة طائرات بلا طيار لقتل مقاتلين في الصومال في الماضي. وفي كانون الثاني/ يناير عام 2012 أنقذ أفراد من القوات الخاصة التابعة للبحرية الأميركية موظفي إغاثة بعد قتل خاطفيهما التسعة.