كويزومي يتجه لتحقيق فوز ساحق في الانتخابات

تاريخ النشر: 11 سبتمبر 2005 - 08:55 GMT
البوابة
البوابة

أظهرت استطلاعات لمواقف الناخبين إثر ادلائهم باصواتهم ان الحزب الحاكم في اليابان بزعامة رئيس الوزراء جونيتشيرو كويزومي حقق فوزا ساحقا في الانتخابات العامة التي تجرى يوم الاحد مما يمنح كويزومي وهو حليف للولايات المتحدة تفويضا للمضي قدما في الاصلاحات الاقتصادية.

وأظهر استطلاع لمواقف الخارجين من اللجان أجرته هيئة الاذاعة والتلفزيون اليابانية ان الحزب الديمقراطي الحر الذي كان يحكم من خلال ائتلاف يتوقع ان يفوز بما يتراوح بين 285 و 325 مقعدا من مقاعد مجلس النواب البالغ عددها 480 مقعدا. وكان الحزب الديمقراطي الحر يشغل 249 مقعدا قبل الانتخابات.

وتشير النتائج الى نصر ساحق لكويزومي الذي راهن على منصبه محتكما الى الناخبين لتأييد خطته لخصخصة النظام البريدي الياباني وهو مؤسسة مالية عملاقة تضم بنكا للادخار ومؤسسة تأمين وتصل أصوله المشتركة الى ثلاثة تريليونات دولار.

وكويزومي (63 عاما) سياسي مخضرم يتمتع بحضور قوي على شاشات التلفزيون ويميل دوما الى الشعارات القوية المقتضبة ولكن انجازاته متفاوتة فيما يخص التغيير. ودعا كويزومي الى الانتخابات بعد أن ساعد مشرعون من حزبه المعارضة على رفض مشاريع قوانين لخصصة هيئة البريد في مجلس الشيوخ.

وقال كويزومي للصحفيين في مقر الحزب الديمقراطي الحر "لقد ناديت باصلاح النظام البريدي على مدى سنوات طويلة. وقال البرلمان انه حديث سخيف. وقال الشعب انه الشيء الصحيح."

وساهم قرار كويزومي حرمان المتمردين من دعم الحزب وتقديم مرشحين جدد أطلقت عليهم وسائل الاعلام وصف مرشحي "الاغتيال" للتصدي "للخونة" في جذب اهتمام الناخبين الذين يكونون عادة غير مبالين مما جعل الانتخابات تبدو وكأنها استفتاء على كويزومي نفسه بقدر ما هي على استفتاء على سياساته.

وقال جيرالد كيرتس استاذ العلوم السياسية بجامعة كولومبيا "قبل شهر واحد كان الناس يعتقدون ان كويزومي انتهى... لقد كشف زيف تهديداتهم. انه مقامر كبير."

وجاءت نتائج استطلاع هيئة الاذاعة والتلفزيون اليابانية متفقة مع نتائج استطلاعات اجرتها هيئات اعلامية مستقلة. وتوقع الاستطلاع ايضا ان يفوز الحزب الديمقراطي الحر وشريكه في الائتلاف حزب نيو كوميتو بما يتراوح بين 313 و361 مقعدا على وجه الاجمال مما يسمح لهما بالهيمنة على مجلس النواب.

ومن شأن فوز الائتلاف الحاكم ان يبهج الولايات المتحدة التي تعتبره صديقا وفيا لدعمه للحرب التي قادتها على العراق كما سيرحب المستثمرون في الاسواق المالية اليابانية بهذا النصر.

لكن بهجة الصين وكوريا الجنوبية ستكون اقل اذ يسود التوتر علاقات اليابان مع البلدين منذ وصول كويزومي الى السلطة في عام 2001 حيث ترى الدولتان اللتان كانتا من ضحايا النزعة العسكرية اليابانية في الماضي تصاعدا للنزعة القومية اليابانية فضلا عما تثيره المنافسة الاقليمية من توتر.

واثار ما وصفته وسائل الاعلام "بمسرح كويزومي" الاهتمام بالانتخابات. وتوقع تلفزيون أساهي ان تكون النسبة الاجمالية للإقبال نحو 67 في المئة ارتفاعا من 59.86 في المئة في الانتخابات الاخيرة لمجلس النواب التي اجريت في عام 2003.

واظهر استطلاع مواقف الخارجين من اللجان الذي اجرته هيئة الاذاعة والتلفزيون اليابانية ان الحزب الديمقراطي المعارض سيحصل على ما يتراوح بين 84 و127 مقعدا وهو ما يمثل هزيمة ساحقة يحتمل ان تزيد من المخاوف بخصوص مستقبل نظام الحزبين الرئيسيين في اليابان التي حكمها الحزب الديمقراطي الحر أغلب فترات العقود الخمسة الماضية.

وخاض الحزب الديمقراطي بقيادة كاتسويا اوكادا (52 عاما) الانتخابات قائلا ان تغيير الحكومة ضروري لتحقيق الاصلاح وان قضايا مثل اصلاح نظام المعاشات اهم من اصلاح النظام البريدي.

وقال اوكادا في حديث تلفزيوني "سياساتنا لم تكن خاطئة لكن علي أن افكر في حقيقة انها لم تنل تأييد الناخبين."

وطالما تعهد كويزومي بالعمل دون هوادة على تغيير الحزب الديمقراطي الحر حتى لو ادى الصراع من اجل الاصلاح الى تدميره. وسيعزز هذا النصر مركزه في مواجهة منافسيه من الحرس القديم الذين يرون ان مهمتهم تنحصر في توزيع المنافع على دوائرهم الانتخابية وجماعات الضغط.

وقال كويزومي "يبدو كما لو انني دمرت الحزب الديمقراطي الحر القديم وانه اصبح الان حزبا جديدا."

وقال محللون ان كويزومي سيتعرض لضغوط للبقاء على رأس الحزب الديمقراطي الحر بعد انتهاء فترة رئاسته للحزب في سبتمبر ايلول 2006 ولكنه قال انه يعتزم التنحي.

وقال "سابذل قصارى جهدي على مدى العام القادم وارغب في التنحي بعد ذلك." واضاف ان خليفته ينبغي ان يكون شخصا يواصل الاصلاحات.

وتعهد كويزومي باعادة طرح مشروع قانون خصخصة النظام البريدي اذا فاز الائتلاف الذي يقوده. وقال بعض المتمردين عليه داخل الحزب من اعضاء مجلس الشيوخ انهم سيدعمون هذا التشريع في حال فوز الائتلاف بالاغلبية.

وارتفعت اسعار الاسهم في طوكيو نحو عشرة في المئة منذ دعا كويزومي الى الانتخابات المبكرة في الثامن من اب/اغسطس لكن المستثمرين سيراقبون ما سيفعله كويزومي بعد ذلك.

وقال لوك وادنغتون كبير المتعاملين في الصرف الاجنبي في بنك اسكتلندا الملكي في طوكيو "من المهم ايضا ان نشير الى ان الهدف من الانتخابات كان دعم تفويض كويزومي للاصلاح.. لذا فسنراقب كيف سيعمل على تلك الجبهة."