دخل لبنان على خط التفاوض مع خاطفي المطرانين السوريين في شمال سوريا في محاولة للافراج عنهما، فيما ذكرت صحيفة صباح التركية الموالية للحكومة ان الرهائن اللبنانيين الشيعة التسعة الذين افرج عنهم السبت اخرجوا من سوريا في عملية لفريق كوماندوس للاستخبارات التركية.
وقال المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم في تصريحات نقلها بيان صادر عن المكتب الاعلامي للامن العام، "نعمل على موضوع المطرانين على خط بعيد جدا عن الخط" الذي ادى الى الافراج عن اللبنانيين التسعة، والذي شاركت في الوساطة حوله دولة قطر.
واضاف "هذا واجبنا كدولة"، مضيفا انه حتى لو لم يكن المطرانان لبنانيين، فان "نصف الشعب اللبناني على الاقل عاطفيا وعقائديا ينتمي الى ما ينتمي إليه هذان المطرانان، وهما رسولا خير ومحبة".
واضاف "واجباتنا أن نسعى الى تحريرهما، وأنا لا أكشف سرا إذا قلت اننا ساعدنا كثيرا (...) على تحرير الكثير من الأجانب في سوريا نتيجة الازمة هناك".
وتولى اللواء ابراهيم ملف التفاوض مع خاطفي اللبنانيين على مدى اشهر طويلة، وتنقل مرارا بين تركيا ولبنان.
وافرج عن اللبنانيين الاربعاء الماضي وتم نقلهم الى الاراضي التركية، واعلن خبر اطلاقهم الجمعة، ووصلوا الى لبنان مساء السبت.
وشملت الصفقة التي ادت الى الافراج عنهم اطلاق طيارين تركيين خطفا في بيروت في التاسع من آب/اغسطس. واعلنت المجموعة التي خطفتهما انها تسعى الى حمل تركيا الداعمة للمعارضة السورية على الضغط على خاطفي اللبنانيين للافراج عنهم.
وخطف مطران حلب للروم الارثوذكس بولس اليازجي ومطران حلب للسريان الارثوذكس يوحنا ابراهيم في نهاية نيسان/ابريل الماضي قرب مدينة حلب.
ويرجح انهما محتجزان لدى مجموعة اسلامية متطرفة، بحسب شهادات عدة.
واثار خطفهما موجة قلق في لبنان الذي توجد فيه اقلية مسيحية كبيرة. وعبر العديد من المسؤولين ورجال الدين المسيحيين في لبنان عن قلقهم على الوجود المسيحي في لبنان والشرق في ظل تصاعد موجة التيار الاسلامي المتطرف في المنطقة، لا سيما في سوريا المجاورة.
وفي سياق متصل، ذكرت صحيفة صباح التركية الموالية للحكومة الاثنين ان الرهائن اللبنانيين الذين افرج عنهم اخرجوا من سوريا في عملية لفريق كوماندوس للاستخبارات التركية.
واكدت الصحيفة ان القوات الخاصة التركية تدخلت الاربعاء في 16 تشرين الاول/اكتوبر في مدينة اعزاز التي تشهد منذ اسابيع معارك عنيفة بين جماعات اسلامية متشددة واخرى معارضة للرئيس السوري بشار الاسد.
وتمكن الكوماندوس من اخراج الرهائن اللبنانيين ونقلهم الى الاراضي التركية من دون المشاركة في المعارك بحسب الصحيفة التي لم تذكر مصادر معلوماتها.
وتاتي معلومات صحيفة صباح فيما يتعرض رئيس المخابرات التركية هاكان فيدان لانتقادات مكثفة في اسرائيل والولايات المتحدة على الاخص.
ففي الاسبوع الفائت اتهمته صحيفة واشنطن بوست بتسليم ايران حوالى 10 جواسيس ايرانيين يعملون لصالح الاستخبارات الاسرائيلية الخارجية (الموساد). ونفت انقرة هذه الاتهامات بشكل قاطع.
ويعتبر فيدان مستشارا مقربا ووفيا لرئيس الحكومة الاسلامية المحافظة رجب طيب اردوغان.
