كوريا الشمالية تتحدى اميركا باطلاق صواريخ

تاريخ النشر: 04 يوليو 2009 - 08:27 GMT
البوابة
البوابة
قالت وزارة الدفاع الكورية الجنوبية ان كوريا الشمالية أجرت تجربة يوم السبت باطلاق ستة صواريخ في تحد للولايات المتحدة مؤججة التوترات الاقليمية المتزايدة بالفعل بسبب تجربتها النووية في مايو ايار.

وذكرت وكالة يونهاب الكورية الجنوبية للانباء أن الصواريخ من طراز سكود وهو ما سيمثل تصعيدا من جانب كوريا الشمالية التي أطلقت العديد من الصواريخ قصيرة المدى غير ذاتية الدفع منذ التجربة النووية التي أجرتها في 25 مايو ايار. وتحظر قرارات الامم المتحدة على كوريا الشمالية اطلاق صواريخ ذاتية الدفع مثل الصواريخ سكود.

ونقلت يونهاب عن مسؤول كوري جنوبي لم تنشر اسمه في وقت مبكر من صباح يوم السبت قوله "كوريا الشمالية أطلقت صاروخين يبدو انهما من طراز سكود... يقدر ان مدى الصاروخين نحو 500 كيلومتر."

وتابعت الوكالة نقلا عن مصدر حكومي قوله ان صاروخين مشابهين أطلقا على مرتين خلال الساعات القليلة المقبلة.

وأكدت مصادر وزارة الدفاع الكورية الجنوبية اطلاق كوريا الشمالية أربعة صواريخ قبالة ساحلها الشرقي انطلقت لمسافة 400 كيلومتر تقريبا مما يشير الى أنها أطلقت صواريخ ذاتية الدفع. ولم تؤكد المصادر نوع الصواريخ.

وذكرت وكالة كيودو اليابانية للانباء أن كوريا الشمالية ربما تكون أطلقت صاروخا واحدا على الاقل من طراز رودونج متوسط المدى والذي يستطيع أن يطير لمسافة تتراوح بين ألف كيلومتر و1400 كيلومتر تقريبا واصابة كل كوريا الجنوبية ومعظم اليابان.

واستغرق الامر عدة ساعات قبل أن تحدد السلطات نوع الصواريخ التي أطلقتها كوريا الشمالية عندما أطلقت من قبل وابلا من الصواريخ ذاتية الدفع.

ويعتقد أن لدى كوريا الشمالية أكثر من 600 صاروخ من طراز سكود تشمل هواسونج-5 الذي يبلغ مداه نحو 300 كيلومتر وهواسونج-6 الذي يبلغ مداه نحو 500 كيلومتر.

وسارعت اليابان في ادانة بيونجيانج لصواريخ يوم السبت.

وقالت وزارة الخارجية اليابانية في بيان "تحتج اليابان بشدة وتشعر بالاسف لاطلاق كوريا الشمالية صواريخ اليوم وهو ما تعتبره عملا استفزازا خطيرا ضد أمن الدول المجاورة ومن بينها اليابان وأمر ينتهك قواعد مجلس الامن."

واليابان عضو في المحادثات السداسية المعلقة حاليا والتي تهدف الى قناع كوريا الشمالية بالتخلي عن برنامجها النووي مقابل الحصول على مساعدات واعتراف دبلوماسي أكبر.

وأطلقت كوريا الشمالية أربعة صواريخ قصيرة المدى غير ذاتية الدفع سقطت في البحر قبالة ساحلها الشرقي يوم الخميس.

ونقلت وكالة يونهاب عن المسؤول الكوري الجنوبي قوله ان اطلاق كوريا الشمالية لصواريخ يوم السبت يهدف الى توجيه رسالة الى الولايات المتحدة.

ونقلت عنه قوله "الصواريخ التي أطلقت في الثاني من يوليو جرى تحليلها على أنها جزء من تدريبات عسكرية ولكن الصواريخ التي أطلقت يوم السبت تبدو وكأن لها هدفا سياسيا اذ أطلقت قبل يوم من احتفال الولايات المتحدة بعيد الاستقلال."

والعقوبات التي فرضتها الامم المتحدة على كوريا الشمالية بعد أن أجرت التجربة النووية في مايو تهدف الى وقف تجارتها في الانظمة الصاروخية وهي مصدر حيوي للصرف الاجنبي في البلاد.

وتوجه المبعوث الاميركي الذي ينسق العقوبات ضد كوريا الشمالية الى الصين الاسبوع الماضي لكسب مساعدة بكين في اتخاذ موقف أكثر صرامة تجاه كوريا الشمالية.

وقال محللون ان الصين هي أكبر شريك تجاري لكوريا الشمالية ومساعدتها ستكون ضرورية لكي تكون العقوبات فعالة.

وصرح دانييل بينكستون من المجموعة الدولية لمعالجة الازمات في سول بأن التجربة تعزز قدرة الجيش في كوريا الشمالية على اطلاق صواريخ وقد تكون أيضا مرتبطة بالعقوبات.

واستطرد "العقوبات رفعت كلفة منتجات مثل أنظمة الصواريخ. والمشترون الذين يخاطرون بشكل متزايد يريدون التأكد من جودة المنتج وما اذا كان جديرا بالثقة.

وكانت كوريا الشمالية أطلقت صاروخا قالت انه وضع قمرا صناعيا في المدار في ابريل نيسان. وقال مسؤولون كوريون جنوبيون وأمريكيون واخرون ان هذا الاطلاق كان تجربة مستترة لصاروخ تايبودونج 2 طويل المدى الذي يمكن أن يصل مداه الى الاراضي الامريكية وأضافوا أن شيئا لم يضع في المدار.

وكانت كوريا الشمالية أثارت التوترات في الشهور الاخيرة بتصريحها أنها بدأت برنامجا لتخصيب اليورانيوم الذي يمكن أن يزودها بمسار ثان صوب تصنيع قنبلة نووية وبتهديدها بمهاجمة كوريا الجنوبية وباستخلاص البولوتنيوم بمحطة يونجبيون النووية.

وأفاد محللون بأن هذه الخطوات ربما تهدف الى كسب دعم داخلي للزعيم الكوري الشمالي كيم جونج ايل (67 عاما) وهو يمهد الطريق أمام ابنه الاصغر لخلافته. ومن المعتقد أن كيم أصيب بجلطة قبل عام