كنيسة اميركية تبدلا حملة ضد الجدار العنصري الاسرائيلي

تاريخ النشر: 14 أغسطس 2005 - 09:05 GMT

وافقت الكنيسة الانجيلية اللوثرية في اميركا على قرار بشن حملة لاقرار السلام بين اسرائيل والفلسطينيين وقال مؤيدون لليهود ان العالم العربي قد ينظر الى هذه الحملة على انها ادانة متصاعدة لاسرائيل من جانب البروتستانت في الولايات المتحدة.

ووافق على القرار وهو بعنوان "سلام لا جدران" 668 عضوا ورفضه 269 عضوا في التجمع الذي تعقده كل عامين في فلوريدا ست من أكبر الطوائف المسيحية في الولايات المتحدة. وقال زعماء الكنيسة إن شن حملة من أجل السلام أصبح أمرا ملحا بالنظر للجدار الامني الذي تبنيه إسرائيل داخل الاراضي الفلسطينية. وقبل التصويت على القرار قال المطران منيب يونان ممثلا الكنيسة اللوثرية في فلسطين والاردن للاعضاء وعددهم 1108 أعضاء من خلال اتصال هاتفي ان الجدار الذي تبنيه اسرائيل في عمق اراضي الضفة الغربية قسم رعايا الكنيسة وان ذلك تسبب في انخفاض عدد المصلين في الكنيسة. وقال "مستقبل الكنيسة اللوثرية الفلسطينية معرض للخطر نظرا للظروف الراهنة التي تجبر اطفالنا على الرحيل باعداد كبيرة." ولم تصل وثيقة الكنيسة الانجيلية اللوثرية إلى حد الاشارة إلى الخطوات الاخيرة التي اتخذتها الكنيسة المشيخية (في الولايات المنتحدة) وهي كنيسة بروتستانتية يدير شؤونها شيوخ منتخبون ويصل عدد اتباعها إلى 2.4 مليون لتنأى بنفسها عن اسرائيل.

ويتبع الكنيسة الانجيلية اللوثرية نحو خمسة ملايين. وحذر بعض منتقدي القرار من أن العالم قد يلتفت فقط لعنوان القرار الجذاب الذي يركز الاضواء على الجدار الذي تبنيه إسرائيل وتراه ضرورة أمنية لمنع "الهجمات الارهابية" دون أن يدركوا الظلال الطفيفة في حملة الكنيسة. وقال ديكستر فان زايل من مشروع دافيد الذي يتخذ من بوسطن مقرا له وهي جماعة موالية لاسرائيل "انهم يصيغون وثيقة دينية لكنها حين تصل إلى الشرق الاوسط سيقرأها الناس على انها وثيقة سياسية."

ودعت الكنيسة في قرارها كل اتباعها والمنظمات التابعة لها إلى بحث امكانية تقديم المساعدة بخلاف الصلاة والدعوة وخطوات اخرى على شكل "موارد مالية سواء كانت من اموال الضرائب الاميركية بالدولار او من اموال خاصة بطريقة تدعم جهود اقرار سلام عادل في الاراضي المقدسة." وجاء القرار مماثلا لقرار اخر اتخذته الكنيسة المسيحية المتحدة التي يصل عدد اتباعها الى 1.3 مليون. ووافقت الكنيسة الانجيلية اللوثرية على القرار رغم الكلمة التي القاها الحاخام اليهودي اريك يوفي رئيس اتحاد لاصلاح اليهودية والتي طالب فيها المجلس "بعدم التقليل من أثر الارهاب ولا عزل اسرائيل او الصاق صفة الشيطان بها وكأنها وحدها بشكل ما المسؤولة عن الصراع الراهن