كمن مسلحون لحافلة تقل موظفين في لجنة الانتخابات قرب البصرة فقتلوا اثنين منهم كما قتل خمسة اشخاص في هجوم انتحاري قرب الرمادي، في حين توقع الجيش الاميركي عودة قريبة لقادة ميليشيات شيعية فروا إلى إيران بهدف محاولة زعزعة الاستقرار.
وقالت الشرطة ان مسلحين ملثمين فتحوا النار على الحافلة التي تقل موظفين يعملون في لجنة الانتخابات قرب البصرة بعدما اعترضوا طريقها واجبروها على التوقف.
واحد القتيلين في الهجوم هو مسؤول معروف بمقاومته لتدخل المليشيات الدينية الشيعية في الانتخابات.
من جهة اخرى، قالت الشرطة إن انتحاريا فجر سيارة مفخخة عند نقطة تفتيش للشرطة في مدينة الرمادي في غرب العراق ما ادى الى مقتل خمسة من أفراد الشرطة واصابة سبعة اخرين بجروح.
والمدينة هي عاصمة محافظة الانبار التي كانت يوما اخطر مناطق العراق ولكنها اصبحت من اكثرها امنا منذ انقلب السكان المحليون على متشددي القاعدة العرب السنة في اواخر عام 2006 و2007.
وانحسر العنف في العراق على مدى العام الاخير لكن القوات الامريكية والسلطات العراقية تقول ان المتشددين ما زال لديهم القدرة على تنفيذ تفجيرات كبيرة كثيرا ما يستهدفون بها الشرطة ودوريات الاحياء التي تدعمها القوات الامريكية.
واستهدف مفجر انتحاري نقطة تفتيش لوحدات مجالس الصحوة في منطقة سنية بشمال بغداد الاحد وقتل 15 شخصا.
عودة قريبة
الى ذلك، قال قائد كبير في الجيش الأميركي انه يتوقع عودة زعماء ميليشيات شيعية فروا إلى إيران للحصول على تدريب وعتاد إلى العراق قريبا لمحاولة زعزعة الاستقرار.
لكن اللفتنانت جنرال لويد اوستين الرجل الثاني في تسلسل القيادة العسكرية الاميركية في العراق قال ان هؤلاء الزعماء سيجدون مهمتهم في تحقيق نجاح أصعب بسبب تحسن الاوضاع الامنية في معاقلهم السابقة.
واتهم الجيش الاميركي ايران بتسليح وتدريب وتمويل جماعات شيعية في العراق. وتنفي ايران انها تحرض على العنف في العراق وتقول ان عدم الاستقرار سببه وجود القوات الاميركية.
وقال اوستين ان زعماء ما يطلق عليه اسم الجماعات الخاصة من مقاتلي الميليشيات فروا بعد هجمات للقوات الاميركية والعراقية في الاشهر الاخيرة على معاقلهم مثل حي مدينة الصدر في بغداد وفي مدينة البصرة في جنوب البلاد.
وقال اوستين للصحفيين في مقر وزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون) متحدثا عبر دائرة تلفزيونية مغلقة من العراق "نعتقد انهم دخلوا الى ... ايران للحصول على تدريب اضافي وموارد. ونتوقع ان يحاول هؤلاء الزعماء العودة في مرحلة ما في المستقبل."
واضاف "رغم اننا نتوقع ان بعض هؤلاء الزعماء سيحاول العودة قريبا فنحن نعلم انهم سيعودون الى وسط اقل ترحيبا بكثير."
ويقول مسؤولون ان وتيرة العنف في العراق بلغت ادنى مستوياتها في اربعة اعوام بفضل عوامل منها تكتيكات جديدة للقوات الاميركية ووقف لاطلاق النار اعلنه الزعيم الشيعي مقتدى الصدر وقرار للمسلحين السنة السابقين بمحاربة متشددي القاعدة.
واشار اوستين الى ان الجماعات الشيعية المتطرفة ستواجه صعوبة أكبر بكثير في الحصول على تأييد اذا عاد زعماؤهم.
وقال اوستين "خلال الشهور العديدة الماضية استطاع الناس ان ينعموا ببيئة اكثر سلما بكثير. اعتقد ان الناس يقدرون هذا."
ومضى يقول "لذا فان انماط الانشطة التي يأتي بها هؤلاء الزعماء الى الاحياء والمحافظات لا اعتقد انها ستلقى الترحيب التي حظيت به في الماضي."
وتتهم الولايات المتحدة ايران بامداد المسلحين في العراق بصواريخ وقنابل خارقة للدروع وأسلحة اخرى.
وقال اوستين ان عددا اقل من هذا الاسلحة يصل حاليا الى بغداد.
وقال "في الشهور العديدة الماضية شهدنا تدفقا اقل بكثير من هذه الانواع من الاسلحة ويرجع هذا في جانب منه لما حققناه من نجاح في العثور على عدد من المخابئ التي كان بها مخزون كبير من هذه الانواع من الذخيرة والاسلحة."
واضاف "اخرجنا هذه من ميدان المعركة. واخرجنا ايضا .. عددا من الاشخاص الذين كانوا يستخدمون هذه الاسلحة من ساحة المعركة."