قالت وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون يوم الثلاثاء تعليقا على الجولة الرابعة من العقوبات التي قد يفرضها مجلس الامن على ايران خلال تصويت يجرى يوم الاربعاء ان هذه العقوبات ستكون الاشد على طهران. وقال سفير المكسيك لدى الامم المتحدة كلود هيلر وهو الرئيس الحالي لمجلس الامن للصحفيين ان من المقرر أن يجتمع المجلس للتصويت في العاشرة صباحا بتوقيت شرق الولايات المتحدة (1400 بتوقيت غرينتش) يوم الاربعاء بعد أن تم التوصل لتوافق واسع على الجهات المستهدفة في طهران. ويتوقع دبلوماسيون غربيون أن يؤيد القرار 12 من أعضاء المجلس بمن فيهم الدول الخمس دائمة العضوية في المجلس. وليس من المتوقع أن يحصل القرار على تأييد تركيا والبرازيل ولبنان. وسئلت كلينتون عما اذا احتمال معارضة بلد أو اثنين للقرار يشكل فشلا للولايات المتحدة فقالت "لن أعلق على شيء لم يحدث بعد. التصويت من المقرر أن يجرى غدا." وأضافت "هذه أشد عقوبات واجهتها ايران على الاطلاق... مقدار الوحدة الذي جسده المجتمع الدولي كبير للغاية." ومن جانبها، أوضحت سوزان رايس السفيرة الأمريكية لدى الأمم المتحدة أن مجلس الأمن، الذي يضم 15 دولة، سيعقد جلسة علنية كما هو مقرر الأربعاء. وكشفت عن أن الجلسات المغلقة التي عقدت الثلاثاء لم تسفر عن أي نتائج جديدة بسبب رفض بعض أعضاء المجلس فيما يبدو للعقوبات. وقالت للصحفيين: إنه قرار قوي على قاعدة عريضة سيفرض عقوبات ذات مغزى ومهمة على إيران. وأضافت أن القرار الذي سيتم التصويت عليه سيحمل رقم 1929، وهو ما يعكس ثقتها الكاملة في تمرير قرار العقوبات. ويحظى القرار الذي طرحته بالفعل رايس بتأييد روسيا والصين وفرنسا وبريطانيا والتي تمثل مع الولايات المتحدة الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن والتي لها حق النقض (الفيتو)، وتأييد هذه الدول ضروري من أجل تبني العقوبات الجديدة. وتعارض ثلاث دول من الدول العشر غير دائمة العضوية، والتي يتم انتخابها بطريقة دورية، وهي تركيا والبرازيل ولبنان، العقوبات. العفو الدولية تدعو إيران إلى إطلاق سراح السجناء وتندد بالتعذيب من ناحية اخرى ، دعت منظمة العفو الدولية الأربعاء إيران إلى الإفراج عن مئات الأشخاص الذين اعتقلوا خلال التظاهرات التي أعقبت إعادة انتخاب الرئيس محمود أحمدي نجاد أو إحالتهم على القضاء لإخضاعهم لمحاكمات عادلة، منددة بحالات تعذيب كثيرة وبأحكام إعدام سياسية. وأشارت المنظمة المدافعة عن حقوق الإنسان في بيان إلى انه بعد مرور عام على الانتخابات الرئاسية التي جرت في 12 حزيران/ يونيو 2009 لا يزال هناك مئات من المعتقلين سواء لاشتراكهم في حركة احتجاجية أو لإبدائهم آراء منشقة. وأضافت المنظمة، ومقرها في لندن، إن سجن المواطنين العاديين أصبح واقعا يوميا، مشيرة إلى حملة ترهيب. ومنذ الانتخابات، التي نددت المعارضة بما شابها من مخالفات وعمليات تزوير، قتل العشرات واعتقل آلاف آخرون فيما تم إعدام كثيرين. وذكرت المنظمة أن موجة القمع المتنامية أدت أيضا إلى تعميم حالات التعذيب وسوء المعاملة وأيضا إلى إعدام سجناء لدوافع سياسية. وقال كلاوديو كوردوني الأمين العام بالوكالة لمنظمة العفو الدولية ان الحكومة مصرة على إخراس جميع الأصوات المنشقة مع محاولة تفادي أي دراسة متعمقة من قبل المجتمع الدولي للانتهاكات. وأضاف إن المنظمة تطالب بالإفراج فورا وبلا شروط عن جميع سجناء الرأي وسرعة محاكمة الآخرين على أساس تهم محددة من دون اللجوء إلى عقوبة الإعدام من خلال محاكمات عادلة وفقا للقوانين الدولية. واستنادا إلى المنظمة فان المعتقلين محرومون من الاتصال بالخارج وان السرية التي تحوط بهذه الاعتقالات تجعل من السهل أكثر على المحققين اللجوء إلى التعذيب والى أساليب سوء معاملة أخرى بينها الاغتصاب والإيهام بالإعدام. ونددت منظمة العفو الدولية أيضا بكون إيران تسجل واحدا من أعلى معدلات الإعدام في العالم، مؤكدة انها أحصت أكثر من 155 حالة إعدام في العام 2010.