كرزاي يكشف عن حوافز لطالبان مقابل القاء سلاحهم

تاريخ النشر: 22 يناير 2010 - 04:55 GMT
البوابة
البوابة

كشف الرئيس الافغاني حميد كرزاي اليوم الجمعة عن خطة تحظى بتمويل غربي يعرض من خلالها المال والوظائف على مقاتلي طالبان مقابل القاء اسلحتهم والعودة الى الحياة المدنية.

وياتي كشف كرازي عن الخطة في مقابلة مع هيئة الاذاعة البريطانية (بي بي سي) في الوقت الذي وصف وزير الدفاع الاميركي روبرت غيتس حركة طالبان بانها "جزء من النسيج السياسي" في افغانستان لكنه قال ان اي دور مستقبلي لها سيكون رهنا بقيام المتمردين بالقاء اسلحتهم.

كما كشفت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون عن استراتيجية غير عسكرية طويلة الامد لاحلال الاستقرار في افغانستان تنص على ارسال مزيد من الخبراء المدنيين واعادة دمج المتطرفين الى المجتمع. وتشن حركة طالبان تمردا دمويا متصاعدا ضد الحكومة الافغانية والجنود الاجانب منذ الاطاحة بها من السلطة في الغزو الذي قادته الولايات المتحدة في اواخر 2001.

وقال كرزاي في المقابلة التي بثها تلفزيون البي بي سي الجمعة قبل المؤتمر الدولي حول افغانستان الذي سيعقد الاسبوع المقبل في لندن "نحن الشعب الافغاني نعلم اننا يجب ان نحصل على السلام باي ثمن". واضاف "سنوفر لمن نعرض عليهم العودة (الى المجتمع) الفرصة للعمل والعثور على وظائف والحماية واعادة الاندماج في مجتمعاتهم".

الا انه اكد انه لن يتم قبول انصار طالبان المتشددين من اعضاء من القاعدة و"غيرها من الجماعات الارهابية"، مضيفا انه يتوقع الاعلان عن الخطة في مؤتمر لندن الخميس. وتمنح طالبان عناصرها رواتب اعلى من تلك التي تدفعها الحكومة الافغانية لجنودها، وقال الرئيس ان مشروعه سيحظى بدعم مالي دولي لتوفير الاموال اللازمة.

وشن مسلحو وانتحاريو طالبان هجوما واسعا في قلب العاصمة كابول الاثنين اسفر عن مقتل خمسة اشخاص، في واحد من اعنف الهجمات التي تشهدها المدينة منذ غزو افغانستان قبل اكثر من تسع سنوات.

وواجه كرزاي انتقادات شديدة من الدول الغربية بسبب الانتخابات التي شابتها اعمال تزوير في اب/اغسطس الماضي واعادته الى السلطة، وكذلك بسبب ضعف قيادته، الا انه قال انه يمكن تعزيز مكانته من خلال زيادة الموارد.

وقال كرزاي "رئاستي ضعيفة من حيث موارد القوة، وهذا يعني المال والمعدات والقوة البشرية والقدرات". الا انه اضاف "فيما يتعلق بالشرعية، فخلال الثماني سنوات الماضية حظيت افغانستان ربما باكثر الحكومات شرعية".

كما اعرب كرزاي عن تفاؤله بشان مستقبل بلاده التي تمزقها الحرب، وتوقع انه خلال السنوات الخمس المقبلة ستسيطر افغانستان على امنها وكذلك على الحرب على الفساد والمخدرات.