كرزاي يؤكد استمرار اعتماد بلاده على القوات الاجنبية

تاريخ النشر: 23 مايو 2006 - 08:05 GMT

اعتبر الرئيس الافغاني حميد كرزاي الثلاثاء في ختام زيارته للامارات ان اعتماد بلاده عسكريا على القوات الاجنبية سيستمر "من خمس الى عشر سنوات".

وقال كرزاي الذي غادر ابو ظبي بعد زيارة استمرت يومين التقى خلالها المسؤولين الاماراتيين وتمحورت حول فرص الاستثمار في بلاده "ليس لدينا القدرة على الدفاع عن بلدنا فجيشنا وسلاح الجو فيه قد دمر خلال الحروب المتتالية (..) كان عندنا 400 طائرة عسكرية عام 1992 والآن لدينا طائرتان حربيتان للتدريب وثماني مروحيات".

واضاف ردا على سؤال حول الموعد المتوقع لانسحاب التحالف العسكري من افغانستان "سيكون علينا ان نطور جيشنا (..) لقد بدأنا هذه الرحلة قبل اربع سنوات وهي سوف تستغرق على الاقل من خمس الى عشر سنوات (..) فاعتمادنا على المجتمع الدولي سيستمر لفترة طولية".

وحول العمليات العسكرية العنيفة التي تشنها منذ ايام قوات التحالف والقوات الافغانية في جنوب افغانستان قال كرزاي "نحن نواجه تحدي محاربة الارهاب وما زلنا ندفع ونتالم من تبعات الارهاب ومدنيونا ما زالوا يدفعون" ثمن هذه العمليات في اشارة الى مقتل عدد من المدنيين فيها.

وشهد ربيع 2006 اقسى المواجهات بين طالبان والقوات الافغانية والاجنبية منذ الاطاحة بنظام حركة طالبان قبل خمس سنوات وقتل في الايام الاخيرة ما لا يقل عن 300 شخص بينهم عدد كبير من مقاتلي طالبان ولكن ايضا مدنيون.

وقال كرزاي "امس كانت القوات تلاحق ارهابيين وقد اختبأ هؤلاء في منزل فقصفته طائرات قوى التحالف ما اسفر عن مقتل 16 مدنيا لسوء الحظ".

واثر اعتداءات 11 ايلول/سبتمبر في الولايات المتحدة اطاح تحالف عسكري تقوده الولايات المتحدة بنظام طالبان الاسلامي المتطرف في كابول الذي كان يؤوي تنظيم القاعدة وقائده اسامة بن لادن ثم شهد هذا البلد سلسلة من الاستحقاقات الديموقراطية التي اسفرت عن انتخاب برلمان ورئيس هو حميد كرزاي.

ولم يخف كرزاي ان زيارته الى الامارات "ركزت تماما على الاعمال والاستثمارات لان افغانستان تتقدم بشكل سريع جدا جدا" مشيرا الى ان البنك الدولي "اختار افغانستان كافضل وجهة للاستثمار للعام 2006".

وخلال زيارته وقعت شركة "اتصالات" الاماراتية على اتفاقية مع وزارة الاتصالات الافغانية لانشاء ثاني مزود لخدمة الهاتف الجوال في هذا البلد بكلفة 40,1 مليون دولار. ويزور كرزاي ايران الخميس.