كرزاي: افغانستان بحاجة للقوات الاجنبية لعشر سنوات اخرى

تاريخ النشر: 28 يناير 2006 - 09:54 GMT
البوابة
البوابة

قال الرئيس الافغاني حامد كرزاي الجمعة ان افغانستان ربما تكون بحاجة الى قوات اجنبية لما يتراوح بين خمس وعشر سنوات اخرى قادمة.

وقال كرزاي ان حكومته تقوم ببناء سجون لاستعادة نحو 100 افغاني من السجون الاميركية في خليج غوانتانامو بكوبا والتي تضم نحو 500 سجين . واضاف ان تشييد السجون سيستغرق نحو عامين.

وقال كرزاي ردا على استفسارات بشأن السجناء المعتقلين في غوانتانامو منذ سنوات بدون ان توجه لهم اية اتهامات "عندما يغادر الافغان هذا المكان لن يكون لنا شأن بما يجري فيه".

جاء ذلك في تصريحات ادلى بها حديث كرزاي لصحفيين بالمنتدى الاقتصادي العالمي في منتجع دافوس السويسري.

وكانت الولايات المتحدة قد تزعمت قوات اطاحت بحركة طالبان الحاكمة في افغانستان بعد هجمات 11 ايلول/سبتمبر لانها توفر ملجأ لاسامة بن لادن الذي حملت واشنطن تنظيم القاعدة بزعامته مسؤولية شن هذه الهجمات.

ولكن كرزاي اصر على التأكيد على ان ابن لادن ليس موجودا على الجانب الافغاني من الحدود مع باكستان.

وقال "اسامة بن لادن ليس في افغانستان. وفيما يتعلق باين يكون.. انا لااعرف".

ورحب كرزاي بإعلان بريطانيا انها سترسل 3300 جندي اخرين الى افغانستان.

ولكنه قدر ان الامر سيستغرق "مابين خمسة وعشرة اعوام" قبل ان تصبح القوات الاجنبية غير مطلوبة في البلاد. وقال "لدينا جيش ولدينا قوة شرطة".

"يتعين ان تتحول قواتنا المسلحة الى مؤسسات قوية كي يكون بمقدورها الدفاع عن البلاد والمحافظة على الاستقرار".

واضاف ان هذا سيستغرق بعض الوقت لان "الاعداد والتجهيزات لاتقيم بمفردها مؤسسات". ولدى الحكومة الافغانية حوالي 33 الف جندي.

ويوجد لحلف شمال الاطلسي قوات يبلغ عددها 9000 جندي منتشرين في كابول والشمال والغرب ولكن الحلف قرر الشهر الماضي التحرك الى معاقل طالبان في الجنوب بقوات اضافية يبلغ قوامها 6000 جندي.

واضافة لذلك يوجد للولايات المتحدة قوة يبلغ تعدادها 19 الف جندي تشن عمليات مطاردة لتعقب المتمردين المسلحين.

وجاءت تصريحات كرزاي قبل مؤتمر يعقد في لندن بشأن افغانستان قال عنه انه سيلزم كابول باجراء سلسلة من الاصلاحات.

ومن المقرر ان يطلق المؤتمر الدولي الذي يفتتح الثلاثاء ويستمر يومين مشروعا مدته خمسة اعوام لاحلال التنمية والاستقرار وتحديد افضل السبل لمواجهة الهجمات المتواصلة من جانب مناهضي الحكومة.

وسيرأس كرزاي المؤتمر الدولي في لندن مع الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان ورئيس الوزراء البريطاني توني بلير.

وسيخصص المؤتمر لمتابعة ما تم الاتفاق عليه في اجتماع عقد تحت رعاية الامم المتحدة ببون في المانيا والذي رسم المسار السياسي لافغانستان في كانون الاول/ديسمبر 2001 بعد الاطاحة بحركة طالبان.

من ناحية اخرى، أفادت الشرطة الافغانية السبت بمقتل سبعة على الاقل من أفراد حركة طالبان المتمردة وإصابة خمسة من أفراد الشرطة بعد أن هاجم المتمردون مبنى للشرطة في إقليم قندهار جنوبي أفغانستان.

وذكر شير أغا أحد كبار مسؤولي الشرطة في قندهار أن الحادث وقع مساء الخميس في منطقة ريجيستان بنفس الاقليم.

وقال أغا إن "المتمردين الذين كانوا يستقلون ثلاث مركبات هاجموا مبنى الشرطة. ثم رد أفراد الشرطة على ذلك بقتل سبعة منهم على الفور". وأضاف أغا أن جثث المتمردين مازالت في مكان الحادث.

كما أشار أغا إلى أن خمسة من ضباط الشرطة أصيبوا أثناء الاشتباك.

من جانب آخر كانت الشرطة المحلية في قندهار قد ذكرت أن ثلاثة من رجال الشرطة أصيبوا بعد ظهر الجمعة عندما اصطدمت شاحنتهم بلغم في منطقة مينواند في الاقليم نفسه.

يذكر أن أكثر من 19 ألف جندي بقيادة أميركية لتعقب فلول حركة طالبان وحلفائها من شبكة تنظيم القاعدة في جنوب وجنوب شرقي أفغانستان.