اعلن سفيتوزار فوياسيتش محامي رادوفان كرادجيتش ان موكله الذي اعتقل الاثنين في بلغراد، سيتولى شخصيا الدفاع عن نفسه اثناء محاكمته امام محكمة الجزاء الدولية الخاصة بيوغوسلافيا السابقة، على ما اوردت وكالة الانباء تانيوغ الاربعاء.
وقال المحامي للصحافيين "ان كرادجيتش سيكون لديه فريق من خبراء القانون في صربيا سيساعده في دفاعه لكنه سيدافع عن نفسه بنفسه امام محكمة الجزاء الدولية كما يفعل حاليا بصورة ممتازة فويسلاف سيسيلي".
وقد اعتقلت اجهزة الاستخبارات الصربية كرادجيتش الاثنين في بلغراد بعد 13 سنة على اتهامه بارتكاب ابادة وجرائم حرب وجرائم ضد الانسانية في 1995. وقد نجح في خداع السلطات من خلال تغيير مظهره واستخدامه هوية مزورة.
واعلن محاميه انه سيقدم الجمعة المقبل اليوم الاخير من المهلة القانونية، طعنا ضد نقل كرادجيتش الى محكمة الجزاء الدولية في لاهاي بغية تأخيره الى اقصى حد ممكن.
وبعد تقديم الطعن سيكون امام قضاة محكمة بلغراد المتخصصين بجرائم الحرب بموجب القانون ثلاثة ايام لاصدار قرارهم.
واعلن برونو فكاريتش المتحدث باسم المدعي العام الصربي لجرائم الحرب للتلفزيون بي-92 ان نقل كرادجيتش الى لاهاي قد يتم خلال عطلة نهاية الاسبوع او مطلع الاسبوع المقبل.
يسعى كرادجيتش الى تأخير تسليمه الى القضاء الدولي في لاهاي، مشددا على حقه رؤية زوجته ليليانا وابنته سونيا وابنه ساسا قبل مثوله في لاهاي امام محكمة الجزاء الدولية ليوغوسلافيا السابقة ولم يسبق ان شاهد افراد عائلته خلال سنوات تخفيه.
وكان شقيقه لوكا طلب الثلاثاء من الممثل الدولي الاعلى في البوسنة ميروسلاف لياتشك تمكين اسرة كرادجيتش التي صودرت منها جوازات سفرها في كانون الثاني/يناير الماضي من التوجه الى بلغراد.
ومساء الثلاثاء دعا ميلوراد دوديك رئيس وزراء جمهورية صربسكا (الكيان الصربي في البوسنة) لايتشاك الى "السماح لاسرة رادوفان كرادجيتش بزيارته".
وقال دوديك لتلفزيون الدولة الصربي ان "اسباب منع عائلة كرادجيتش من مغادرة البوسنة زالت" مع اعتقال رادوفان كرادجيتش.
وقد تلقت صربيا التهاني من الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة والعديد من الدول الاخرى على اعتقال رادوفان كرادجيتش الذي كان يعد من اكثر الفارين المطلوبين في العالم.
وكان اعتقال كرادجيتش من شروط قبول انضمام صربيا الى الاتحاد الاوروبي والان تنتظر السلطات الصربية في المقابل من الاوروبيين لفتة ايجابية.
وذكر راسم ليايتش الوزير الصربي للتعاون مع محكمة الجزاء الدولية بان بلغراد ومنذ سقوط نظام سلوبودان ميلوشفيتش عام 2000 سلمت 44 متهما الى محكمة لاهاي واصفا الاتهامات التي توجه الى صربيا بعدم التعاون بشكل كاف مع القضاء الدولي بانها "غير مبررة ولا تقوم على اي اساس".
وقال لتلفزيون صربيا "بعد اعتقال كرادجيتش لم يعد هناك معنى لهذه الكليشيهات".
الا ان بعض الدول الاوروبية لا تبدو مستعدة بعد لتسريع انضمام صربيا الى الاتحاد وترغب في ابقاء الضغوط على بلغراد الى ان يتم اعتقال راتكو ملاديتش الزعيم العسكري لصرب البوسنة الذي لا يزال هاربا.
وواصلت الصحف الاربعاء التحدث بدهشة عن التغييرات في هيئة رادوفان كرادجيتش الذي اصبح من الصعب التعرف عليه بعدما فقد الكثير من الوزن واطلق لحيته وشعره اللذين خطهما الشيب.
وقد نجح رادوفان كرادجيتش في خداع كل المحيطين به خلال اقامته الاخيرة في بلغراد مع امراة في الاربعين من العمر قالت الصحف انها تسمى ميلا.
وكان يستخدم بطاقة هوية مزورة باسم دراغان دابيتش ويمارس الطب البديل كطبيب نفسي وهي المهنة التي كان يمارسها قبل انخراطه في السياسة.
واهم التهم التي يوجهها القضاء الدولي الى كرادجيتش اشتراكه مع راتكو ملاديتش في التحريض على مذبحة سربرينيتسا (شرق البوسنة) حيث قتل اكثر من ثمانية الاف مسلم في تموز/يوليو 1995.
واضافة الى الجنرال ملاديتش تطالب محكمة الجزاء الدولية ايضا باعتقال غوران هادجيتش الزعيم السابق لصرب كرواتيا.
ولم يثر اعتقال كرادجيتش حتى الان سوى تظاهرات احتجاج صغيرة النطاق في صربيا حيث تظاهر نحو مئة من القوميين المتشددين الثلاثاء هاتفين "خيانة" قبل ان تفرقهم سريعا قوات ضخمة من الشرطة.
ومساء الاثنين وبعد اعلان اعتقال كرادجيتش تجمع نحو 50 شخصا لكن الشرطة سرعان ما فرقتهم ايضا.