كاتساف يقدم استقالته بسبب فضيحته الجنسية

تاريخ النشر: 29 يونيو 2007 - 03:13 GMT

قدم الرئيس الاسرائيلي موشيه كاتساف رسميا الجمعة استقالته من منصبه بسبب ضلوعه في فضيحة جنسية اخرجته من الباب الخلفي للرئاسة بعد تسوية قضائية سمحت له بالافلات من السجن.

وكاتساف (61 عاما) هو اب لخمسة ابناء وكانت مهامه الرئاسية التي تسلمها في العام 2000 علقت في اواخر كانون الثاني/يناير الماضي بطلب منه مع العلم ان منصب الرئاسة الاسرائيلية فخري الى حد كبير.

وافادت مصادر نيابية ان كاتساف كتب في رسالة الاستقالة التي وجهها الى رئيسة الكنيست (البرلمان) داليا ايتسيك "ارغب بوضع حد لولايتي قبل اسبوعين من انتهائها ولهذا السبب اقدم اليكم استقالتي".

وكان مقررا ان تنتهي ولاية كاتساف في الثالث عشر من تموز/يوليو وسبق للكنيست ان انتخبت في حزيران/يونيو شيمون بيريز (83 عاما) خلفا له.

وافلت كاتساف من احتمال دخوله السجن بعد التوصل الى تسوية قضائية انتقدتها الصحافة والجمعيات النسائية بشدة واعلن عنها المدعي العام مناحيم مزوز الخميس.

وبموجب هذه التسوية اقر كاتساف بمسؤوليته عن سلسلة من الجنح الجنسية لا سيما التحرش الجنسي والقيام بافعال غير لائقة في مقابل اسقاط تهمة الاغتصاب عنه والتي كانت ستعرضه في حال ادانته بها للسجن مع النفاذ.

وبموجب التسوية فان هذه الجنح تعرض كاتساف لدفع الغرامة والسجن مع وقف التنفيذ ولكن هذه التسوية ما زالت بحاجة لان يتم اقرارها في المحكمة.

واوضح مزوز الذي يشغل في الوقت عينه منصب المستشار القانوني للحكومة ان هذه التسوية تمت بعد ان اعترف كاتساف الذي كان يدفع ببراءته "في نهاية المطاف بانه مسؤول عن جزء من الاتهامات الموجهة اليه".

واكد مزوز ان تهمة الاغتصاب لم تثبت على كاتساف "لعدم توفر ادلة كافية".

وكتبت صحيفة يديعوت احرونوت الاسرائيلية الواسعة الانتشار على صدر صفحتها الاولى "التسوية المهينة".

وعمدت احدى الموظفتين السابقتين التي فجرت الفضيحة قبل عام باتهامها كاتساف باغتصابها وهي تهمة لم تقبلها المحكمة الى اسئناف الحكم لدى المحكمة العليا لالغاء التسوية التي وصفتها بانها "غير اخلاقية" و"مخالفة للمصلحة العامة".

وقالت المدعية التي تم التعريف عنها بالحرف الاول من اسمها "أ" خلال مؤتمر صحافي عقدته الخميس بعيد ساعات من الاعلان عن التسوية "انا متأذية من هذه التسوية التي تمنح المجرمين الحق بمهاجمة النساء".

واضافت "لقد مارس موشيه كاتساف علي ترهيبا جسديا ومعنويا (...) لقد كان كما جيكل وهايد طبيبا في النهار ومجرما في الليل. لقد رأيت الجانب الوحشي من شخصيته".

وتابعت المدعية "لقد كان يدعوني خلال النهار ليسألني عما سأرتديه وليطلب مني ان ارتدي تنورة من دون سروال داخلي. وكان يهددني بتدمير حياتي في حال لم انفذ ما يريده".

وبناء على التسوية يتوجب على كاتساف ان يدفع لهذه المدعية تعويضا يعادل 3500 دولار وللمدعية الثانية ما يعادل ثمانية آلاف دولار.

وكشف استطلاع للرأي اجرته يديعوت احرونوت ان 69 بالمئة ممن شملهم الاستطلاع يعارضون هذه التسوية في حين اعتبر 73 بالمئة منهم ان العدالة لم تتحقق في هذه القضية.

من ناحيتها تنوي جمعيات نسائية واخرى لمكافحة العنف الجنسي تنظيم تظاهرة احتجاجية مساء السبت في تل ابيب.

وكان مزوز اعلن في بادىء الامر عزمه على اتهام كاتساف بالاغتصاب والتحرش الجنسي وعرقلة عمل القضاء ورشوة شهود.

ومنذ انفجرت الفضيحة لم يكف كاتساف اليهودي المتدين عن نفي تهمة الاغتصاب الموجهة اليه والتي كانت ستدخله الى السجن لمدة 16 عاما لو تمت ادانته بها.

وفي مؤتمر صحافي عقده في 24 كانون الثاني/يناير اتهم كاتساف الصحافة الاسرائيلية بتدبير "مؤامرة دنيئة لتلطيخ سمعته" مشيرا الى حملة "لغسل الادمغة" و"حملة مسعورة للتنكيل به" متعهدا بالمواجهة "بكل ما اوتي من قوة لاثبات" براءته.