قيادي للبوابة: دحلان يقود حركة تصحيح اعلامي جذرية في فتح

تاريخ النشر: 28 أغسطس 2009 - 12:04 GMT

البوابة-بسام العنتري

كشف قيادي في حركة فتح لـ"البوابة" عن ان عضو اللجنة المركزية محمد دحلان مرشح لقيادة "حركة تصحيح اعلامي" جذرية تتضمن انشاء وسائل اعلام خاصة بالحركة وتأهيل كادر ناطقين رسميين.

وقال القيادي الذي فضل عدم ذكر اسمه ان "حركة التصحيح" هذه "رصدت لها مخصصات مالية ضخمة".

واضاف انه سيجري في اطارها انشاء محطة تلفزيونية فضائية ناطقة باسم حركة فتح، وكذلك محطة اذاعية اضافة الى اصدار صحيفة او اكثر.

وليست لدى حركة فتح وسائل اعلام رسمية ناطقة باسمها، وهي تستخدم وكالة الانباء الرسمية (وفا) وتلفزيون "فلسطين" الرسمي اضافة الى صحف مقربة منها بهدف ايصال رسالتها الاعلامية.

لكن القيادي في الحركة قال ان هذه المنابر الاعلامية "تظل تابعة للسلطة الوطنية الفلسطينية وجهات مستقلة وليس الى فصيل او حزب بعينه".

ورأى انه "من غير الصحيح" بالتالي تسخيرها لايصال الرسالة الاعلامية لحركة فتح او أي حزب اخر.

وكانت حركة فتح قد سخرت بالفعل وسائل الاعلام الرسمية في المواجهة التي تخوضها مع خصمها اللدود حركة حماس التي تسيطر على قطاع غزة، الامر الذي اثار انتقادات في اوساط الاعلاميين وفي اوساط داخل الحركة نفسها.

وتمتلك حماس "فضائية الاقصى" و"اذاعة صوت الاقصى" الناطقتين باسمها فضلا عن صحف ومطبوعات عديدة تدور في فلكها.

ويرى مراقبون ان حماس كانت لها الافضلية في المواجهة الاعلامية مع فتح التي بدت "متخبطة وفي اسوأ حالاتها بسبب غياب خطة مواجهة اعلامية واضحة وعدم وجود ادارة موحدة لهذه المواجهة".

وارجعوا هذه الافضلية الى "الاسطول الاعلامي الذي تمتلكه حماس، فضلا عن قناة الجزيرة القطرية التي خدمت الى حد بعيد خطاب الحركة الاسلامية".

وقد اقر قيادي فتح بهذا الواقع، وقال انه "كان احد الاسباب الرئيسية وراء حركة التصحيح والنهضة الاعلامية التي تتجه الحركة الى احداثها".

واوضح ان هذا التوجه تبلور خلال مؤتمر فتح السادس في رام الله الشهر الماضي، والذي دفع بدماء جديدة الى قيادة الحركة.

وفازت وجوه شابة وجديدة بـ 15 مقعدا من مقاعد اللجنة المركزية للحركة من اصل 18 مقعدا في اول انتخابات تجري في اللجنة منذ عشرين عاما.

ومن ابرز الوجود الجديدة في اللجنة القيادي البارز في الحركة محمد دحلان، الذي قال القيادي في الحركة انه من ابرز المرشحين لقيادة "حركة التصحيح الاعلامية" المقبلة داخل فتح.

ويتمتع دحلان بحضور ونفوذ قويين في اوساط كوادر الحركة، رغم ما لحق به من اتهامات بالمسؤولية عن الهزيمة التي منيت بها فتح امام منافستها حماس في قطاع غزة عام 2007.

وكان ينظر الى دحلان باعتباره رجل فتح القوي في غزة حتى ما قبيل سيطرة حماس على القطاع بعد مواجهات دامية مع فتح خلفت عشرات القتلى والجرحى.

لكن القيادي في فتح اكد ان مؤتمر الحركة كان فرصة لدحلان "لجلاء الكثير من الامور التي اعتراها الغموض حول دوره في ما جرى في غزة، وقد اكسبه ذلك مزيدا من دعم مؤيديه كما غير مواقف كثيرين كانوا من ضمن من حملوه مسؤولية سقوط القطاع في يد حماس".

الى ذلك، قال قيادي فتح ان "حركة التصحيح" الاعلامية ستتضمن كذلك "تاهيل واعداد كادر ناطقين رسميين جددا باسم الحركة من اجل شرح مواقفها وتوجهاتها بشكل افضل مما كان يجري حتى الان".

وفي الوقت الذي اقر فيه بان بعض الناطقين باسم فتح الذين درجت الفضائيات على استضافتهم للتعليق على مسائل متعلقة بالحركة ومواقفها قد نجحوا في هذه المهمة الا انه قال ان عددا كبيرا لم يقدموا الاداء المرجو بسبب غياب خطة تحرك اعلامي واضحة للحركة.

وقال ان الخطاب الاعلامي الجديد للحركة سيكون على ثلاثة محاور "داخلي، اقليمي ودولي".

واوضح "داخليا سيكون الخطاب الاعلامي في اطار استراتيجية تستهدف انهاء الانقسام وتعزيز صورة فتح وازالة الصور النمطية التي علقت بها، واقليميا سيكون الهدف هو ايضاح مواقف الحركة من مجمل ما يجري على صعيد القضية الفلسطيية، ودوليا حشد التاييد للقضية ومواجهة الة الدعاية الاسرائيلية التي تحاول تغيير وتزوير الحقائق حول الصراع".

ولا يخفي القيادي في فتح ان التطورات على الصعيد الدولي في ما يتعلق تحديدا بخطة السلام التي يتوقع ان يطرحها الرئيس الاميركي باراك اوباما خلال الاسابيع المقبلة، تجعل من الضروري الاسراع في تنفيذ حركة التصحيح الاعلامي في فتح.

واكد ان هذا الامر سيكون من "اولويات عمل الحركة" وسيرى النور في فترة قريبة.