قال هشام مروه، عضو اللجنة القانونية للائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية، إن المطالبة بفيدرالية للأكراد خلال مؤتمر (جنيف 2) يربك الأوراق ويصب في صالح نظام بشار الأسد.
وفي تصريحات لوكالة الأناضول، وجّه مروه انتقادات حادة لهذا المطلب في هذا التوقيت الحرج قبل مؤتمر “جنيف 2″، خاصة بعد ما تردد أن رئيس حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي ينتوي طرحه على المجتمعين في المؤتمر، المقرر عقده الشهر المقبل.
وقال مروه: “نحن نريد أن نذهب إلى (جنيف 2) بهدف واحد وهو إسقاط نظام بشار الأسد، وبعد إسقاطه يمكن حل كل المشاكل في إطار حوار وطني، لكن طرح مثل هذه القضايا على المؤتمر يربك الأوراق، ويعطي النظام السوري فرصة للمماطلة”.
وتابع: “المطالبة بفيدرالية للأكراد هو أمر يتعلق بمستقبل سوريا، الذي ينبغي أن تحسمه صناديق الاقتراع، وليس مكونًا من مكونات الشعب السوري”.
ونقلت عدة صحف عن صالح مسلم، رئيس حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي، قوله أول أمس إن الحزب يسعى إلى قيام “إقليم كردي مستقل” في إطار “سوريا فيدرالية”، وأعلن عن تشكيل لجنة لإعداد دستور لهذا الإقليم، ولفت إلى أن منطقة كردستان (السورية) ستُقسم إلى ثلاث محافظات تتمتع بحكم ذاتي هي: كوباني (وسط) وعفرين (غرب) والقامشلي (شرق).
وأعلن الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، الأسبوع الماضي، أن مؤتمر “جنيف 2″ سينعقد يوم 22 كانون الثاني/ يناير المقبل، وذلك بعد سلسلة من التأجيلات؛ نتيجة الخلاف بين النظام السوري والمعارضة حول وضع شروط مسبقة لمشاركة كل منهما، أهمها الخلاف على مصير الأسد في مستقبل سوريا، وصلاحيات الحكومة الانتقالية المعتزم الاتفاق على تشكيلها خلال المؤتمر، والتي كانت أهم مقررات جنيف1، وما يزال هذا الخلاف مستمراً حتى بعد إعلان كلا الطرفين النظام السوري، والائتلاف السوري المعارض موافقتهما على حضور المؤتمر.
وسبق أن وضعت “مجموعة العمل حول سوريا”، التي تضم الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن إضافة إلى تركيا ودول تمثل الجامعة العربية عام 2012، مبادرة باسم “جنيف1″ تدعو إلى إجراء انتخابات مبكرة، وتعديلات دستورية لإنهاء الأزمة المندلعة في سوريا منذ آذار/ مارس 2011. غير أن المبادرة لم تشر إلى تنحي رئيس النظام السوري، بشار الأسد، وهو ما أثار خلافات عطلت تنفيذها.
ومنذ مارس/ آذار 2011، تطالب المعارضة السورية بإنهاء أكثر من 40 عامًا من حكم عائلة بشار الأسد، وإقامة دولة ديمقراطية يتم فيها تداول السلطة.غير أن النظام السوري اعتمد الخيار العسكري لوقف الاحتجاجات؛ ما دفع سوريا إلى معارك دموية بين القوات النظامية وقوات المعارضة؛ حصدت أرواح أكثر من 133 ألف شخص، بحسب إحصائية خاصة بالمرصد السوري لحقوق الإنسان، الذي يعرف نفسه على أنه منظمة حقوقية مستقلة، تتخذ من لندن مقراً لها
