شاركت مئات الشخصيات العربية، من الشيعة والسنة، وشيوخ كبرى العشائر في اجتماع عقد الاحد قرب كركوك لبحث مسالة توحيد المواقف لخوض انتخابات مجلس المحافظة التي لم يتم تحديد موعدها حتى الان.
وبحث المشاركون فرص تشكيل ائتلاف عربي موسع يضم التوجهات والتيارات والعشائر ليشكل نواة حقيقية لمرجعية سياسية تحدد موقف العرب في كركوك حيال المستقبل في حال فشل عمل لجنة تقصي الحقائق، للحفاظ على "عراقية" المحافظة الغنية بالنفط.
واجريت انتخابات مجالس المحافظات في 31 كانون الثاني/يناير الماضي باستثناء كركوك والمحافظات الكردية الثلاث، اربيل ودهوك والسليمانية.
وحضر الاجتماع عشائر العبيد والجبور وشمر والسادة ومجلس عشائر الشيعة العرب ووفد من الجبهة التركمانية ونواب في البرلمان واعضاء مجلس المحافظة وقادة مجالس الاسناد في جنوب غرب محافظة كركوك ووجهاء المنطقة وشخصيات اجتماعية ودينية.
وعقد اللقاء بدعوة من "التجمع العربي العراقي" في قرية امام اسماعيل، جنوب قضاء الحويجة غرب كركوك.
وقال النائب عمر خلف جواد الجبوري ان "البرلمان هو الجهة الوحيدة القادرة والمخولة حل قضية كركوك لانها قضية وطنية لا تعود لمكون واحد فقط ومجلس النواب يمثل ابناء الشعب باختلاف قومياتهم ومذاهبهم".
وطالب العرب ب"التوجه الى البرلمان لوضع قانون خاص بكركوك بعد فشل اللجنة البرلمانية في وضع الآليات المناسبة لحل القضية".
ويسعى الاكراد الى الحاق كركوك باقليم كردستان في حين يعارض العرب والتركمان ذلك.
ويبلغ عدد سكان المدينة حوالى مليون نسمة هم خليط من التركمان والاكراد والعرب مع اقلية مسيحية.
اما النائب محمد التميم، فقد حمل الاكراد "مسؤولية فشل" اللجنة 23 البرلمانية قائلا "كممثلين للعرب، عملنا بجدية للتوصل الى حلول وتوافق لكن تعنت الاكراد وعدم رغبتهم في الحل ومحاولتهم الحصول على مكاسب اضافية اوصلنا الى طريق مسدود، علما أنهم يسيطرون على سبعين بالمئة تقريبا من المواقع القيادية في المحافظة".
وتنص المادة 23 التي اقرها البرلمان حول الانتخابات في كركوك على تقاسم المناصب السيادية بين القوميات وتوزيع المناصب الادارية والتدقيق في سجلات الناخبين والنظر بالتجاوزات على العقارات قبل وبعد العام 2003.
يشار الى ان عمل اللجنة البرلمانية انتهى في 31 اذار/مارس الماضي.
واضاف تميم ان "مكونات كركوك من عرب وتركمان ومسيحيين يشعرون بخطورة المشكلة".
واوضح "بصراحة، وصل السياسيون العرب الى قناعة كاملة بان الصراع اصبح حول الهوية والوجود وليس حول برامج سياسية متنافسة".
بدوره، دعا برهان مزهر العاصي احد شيوخ قبيلة العبيد "الجميع الى التعاون من اجل استقرار المدينة" كما شدد على "ضرورة المشاركة بفعالية في انتخابات مجلس المحافظة المقبل".
من جهته، جدد الشيخ هادي لعيبي الذهيباوي رئيس ديوان العشائر الحوزوي المقرب من التيار الصدري "دعم العشائر وممثلي المرجعيات الدينية في المحافظة للجهود المبذلة في توحدي الصف".
اما الشيخ حسين علي صالح رئيس تكتل "عراقية كركوك" الذي يضم "مؤتمر صحوة العراق وحركة الإصلاح والتنمية" فقد عبر عن تفاؤله ب"تشكيل ممثلي الكتل والاحزاب لجنة تحضيرية لتنسيق المواقف والخروج برؤية سياسية موحدة تمثل الموقف العربي".
وقال ممثل الجبهة التركمانية سامي عبد العزيز البياتي ان التركمان "يؤيدون اي توجه يعمل على توحيد العرب وتنسيق المواقف مع التركمان بشان عراقية كركوك ونحن ندعم هذه التوجهات".
ويقول العرب والتركمان ان الاكراد باشروا حملة تغيير ديموغرافي في مركز كركوك واطرافها منذ نيسان/ابريل 2003.
ويتهمونهم بجلب عشرات الالاف من ابناء جلدتهم لاسكانهم في ضواحي كركوك بغية تغيير واقعها الديموغرافي وفرض امر واقع جديد يسمح لهم بتحقيق الاكثرية.
لكن الاكراد يصرون على ان هؤلاء كانوا من سكان المدينة قبل ان يعمل النظام السابق على ترحيلهم تباعا وخصوصا ابان الثمانينات