قوة دولية ترابط عند حدود غزة واسرائيل تتخوف من العنف عند اخلاء المستوطنين

تاريخ النشر: 31 يوليو 2005 - 02:08 GMT

قالت تقارير اعلام متطابقة ان طواقم فلسطينية وإسرائيلية وأميركية وايرلندية تبحث بالتعاون مع الاتحاد الأوروبي في تل أبيب في ورقة عمل حول "استقدام قوات طوارئ دولية للمرابطة على الحدود بين غزة وإسرائيل".

وقالت المصادر إن "الطواقم الفلسطينية التابعة لدائرة المفاوضات ووزارة الداخلية الفلسطينية، تبحث مع الطواقم الإسرائيلية التي يمثلها قادة عسكريون من الاحتياط ومسؤولون في وزارة الدفاع الإسرائيلية، وبالتعاون مع طواقم دولية مشتركة، في امكان استقدام قوات طوارئ دولية للمرابطة على الحدود بين غزة وإسرائيل".

وافادت مصادر إسرائيلية أن "إسرائيل معنية بمرابطة قوات طوارئ دولية على حدودها في غزة، وقالت انه اذا تم التوصل إلى اتفاق فان الولايات المتحدة ستطلب من مجلس الأمن استصدار قرار بذلك". واستبعدت مصادر مسؤولة اخرى ان توافق اسرائيل على مقترحات من هذا النوع. وقالت انه اذا وافقت اسرائيل فان ذلك سيكون تطوراً جديداً، خصوصاً ان الحديث يجري عن مرابطة قوات على الحدود لا مجرد وحدات مراقبة رمزية في المعابر الدولية

عباس يلتقي بقادة حماس في احتفالات يوليو

الى ذلك شهد احتفال السفارة المصرية في غزة بالذكرى الـ53 لثورة 23يوليو لقاء وديا غير معد له مسبقا بين الرئيس محمود عباس ابو مازن وقياديين من حركتي حماس والجهاد الاسلامي. وقالت صحيفة القدس المقدسية "شوهد الرئيس أبو مازن يتعانق مع قادة حماس الشيخ اسماعيل هنية و الدكتور محمود الزهار و الدكتور خليل أبو ليلة و الناطقين الاعلاميين لحماس سامي أبو زهري و مشير المصري ، و انضم اليهم على طاولة مستديرة في الهواء الطلق خالد البطش و نافذ عزام و عبد الله الشامي من الجهاد الاسلامي بحضور اللواء مصطفى البحيري نائب مدير المخابرات المصرية و السفير محمد منير عبد العزيز و اللواء جبريل الرجوب مستشار الرئيس للأمن القومي". ودارت أحاديث ثنائية بين الرئيس أبو مازن و الشيخ هنية و الدكتور الزهار لم تعرف فحواها ، لكن الابتسامات التي بدت على محياهم جميعا عززت الطمأنينة بين الحضور و الشعب الفلسطيني و علق اللواء البحيري على المشهد بقوله إنهم شعب واحد. و تبادل الحضور أطراف الحديث حول الوضع السياسي و تعزيز الوحدة الوطنية لاسيما خلال التعامل مع خطة الانسحاب .

تخوف من استخدام العنف

قال وزير اسرائيلي إن الحكومة تخشى ان يتمسك نصف المستوطنين اليهود المقرر اجلاؤهم من قطاع غزة المحتل الشهر المقبل بالبقاء ويرفضون اعادة توطينهم في اماكن اخرى مما سيرغم القوات على اخراجهم قسرا.

ومن المقرر اجلاء نحو تسعة الاف مستوطن من قطاع غزة واربع مستوطنات في الضفة الغربية الشهر المقبل في اطار خطة رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون "لفك الارتباط" في الصراع مع الفلسطينيين. ورغم ادانة القوميين المتطرفين في اسرائيل لخطة الانسحاب بوصفها خيانة لليهود ومكافأة للانتفاضة الفلسطينية سجلت الحكومة تزايدا في عدد الطلبات التي قدمها مستوطنون لاعادة توطينهم في اماكن اخرى. لكن فيما كشفت اسرائيل عن منطقة للمساكن المتنقلة لايواء المستوطنين الذين سيخرجون من غزة بصفة مؤقتة قال وزير الاسكان اسحق هرتسوج ان نصف المستوطنين سيتمسكون على الارجح بالبقاء مما يثير مخاوف من حدوث مواجهات اثناء الانسحاب. وقال هرتسوج لراديو الجيش الاسرائيلي "نعمل على اساس فرضية ان نحو نصف الاسر ستكون مع حلول صباح يوم الاجلاء ما زالت محجمة (عن اعادة التوطين التي تمولها الحكومة). نبذل كل ما في وسعنا لخفض هذا الرقم." وحتى الاسبوع الماضي اظهرت بيانات رسمية ان نحو 750 اسرة من المقرر اجلاؤها من قطاع غزة والضفة الغربية والبالغ عددها 1800 اسرة قدمت طلبات للحصول على المساعدات المالية التي خصصتها الحكومة لاعادة التوطين وذلك مع تزايد مساعي السلطات لاقناع المزيد بتقديم طلبات. ونصب مئات القوميين المتطرفين خياما في مستوطنات غزة بهدف تعزيز المقاومة للانسحاب. ودعا مجلس المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية وقطاع غزة (ييشع) الى احتجاجات لا تنطوي على عنف لكن مسؤولين اسرائيليين يقولون ان بعض المحتجين قد يلجأون الى العنف. وسيتسلم المستوطنون المقرر اجلاؤهم انذارات باخلاء مساكنهم خلال 48 ساعة في 15 اب /اغسطس المقبل وعدم الالتزام قد يكلفهم فقد جزء من التعويضات. وينص القانون على ان المستوطنين الذين سيبقون في منازلهم الى ان تضطر قوات الامن الى اجلائهم في 17 اب سيفقدون الحق في الحصول على منح تتراوح بين 14 الفا و27 الف شيقل (3100 وستة الاف دولار) لتغطية نفقات الانتقال.

كما انهم يخاطرون ايضا بفقد منحة اخرى تبلغ 4800 شيقل (1060 دولار) عن كل عام اقاموا فيه في احدى مستوطنات غزة او الضفة الغربية بعد سن 21 عاما. وقد يصل هذا المبلغ بالنسبة لرجل وزوجته اقاما 20 عاما في احدى تلك المستوطنات الى نحو 200 الف شيقل (44250 دولارا).