بدأت قوة حفظ السلام الدولية في مغادرة إريتريا قبل يوم من الموعد الذي حددته الحكومة الاريترية لها لمغادرة البلاد.
وقالت وكالة الأنباء الفرنسية إن مجموعة من 20 شخصا توجهت إلى المطار للمغادرة إلى اثيوبيا حيث ستتمركز مؤقتا. وكان مجلس الامن التابع للامم المتحدة قد قرر الأربعاء سحب قوات حفظ السلام الامريكية والكندية والاوروبية من إريتريا. وسيتم إعادة تمركز نحو 180 من أفراد حفظ السلام، وهم مراقبون عسكريون ومدنيون، في إثيوبيا بشكل مؤقت.
وتأتي الخطوة بعد مطلب إريتريا بمغادرة موظفي الامم المتحدة من أوروبا وأمريكا الشمالية البلاد بحلول يوم الجمعة. وتصاعد التوتر الحدودي بين اثيوبيا واريتريا في ظل تقارير حول حشد وتحريك للقوات على الجانبين في الاشهر الاخيرة. وتراقب قوات حفظ السلام، التي ينتمي أغلبها لدول نامية، الحدود بين الجارتين منذ الحرب بينهما والتي انتهت عام 2000.
"مؤشر إحباط" وقال أعضاء مجلس الامن في بيان خطي بالاجماع إنهم قرروا نقل بعثة حفظ السلام من اريتريا مؤقتا حفاظا على أمنهم وسلامتهم. وأدان الاعضاء بقوة ما دعوه الافعال غير المقبولة للحكومة الاريترية والقيود على بعثة حفظ السلام، وحذروا من تداعيات ذلك الموقف على مستقبل عملية حفظ السلام في البلاد. وقال دبلوماسيون إن الخطوة لا تعني الرضوخ لاريتريا التي أمرت موظفي الامم المتحدة الامريكيين والكنديين والأوروبيين بمغادرة البلاد. ورأى كثيرون في طلب اريتريا إشارة على الاحباط تجاه عدم تحرك المجتمع الدولي لاجبار اثيوبيا على ترك مدينة بادمي الحدودية لها. وكانت لجنة الحدود، التي تأسست بمقتضى اتفاقية سلام بين الدولتين قد قررت حق إريتريا في المدينة المتنازع عليها