قوانين اسرائيلية جديدة للسيطرة على ” المحيط المقدس”

تاريخ النشر: 05 يوليو 2009 - 10:16 GMT
كشفت مصادر قانونية فلسطينية النقاب عن سلسلة من القرارات والقوانين الاسرائيلية الجديدة المتعلقة بما يسمى بـ"الحوض المقدس" بهدف السيطرة الاسرائيلية على محيط البلدة القديمة من الناحية الجنوبية الشرقية.

ونقلت صحيفة (القدس) الفلسطينية المحلية عن المصادر القانونية قولها ان من المقرر انجاز هذه الخطة خلال الاعوام الاربعة المقبلة مشيرة الى انه يشمل اقامة شبكة حدائق وطرق لتطويق البلدة القديمة واحداث تغيير جذري في الوضع القائم فيها لصالح الجمعيات الاستيطانية والدوائر الحكومية الاسرائيلية.

واضافت المصادر القانونية ذاتها انه في الوقت الذي يحتفل الفلسطينيون بالقدس عاصمة للثقافة العربية 2009 تدشن اسرائيل مشروع تهويد الحوض المقدس بدعم مالي اسرائيلي وغربي يزيد عن مليار دولار خلال الاعوام الاربعة المقبلة.

واوضحت ان من ضمن القوانين الصارمة ضد الفلسطينييين ان كل فلسطيني يود البناء في تلك المنطقة التي تمتد من جبل المكبر حتى حي البستان جنوبا حتى حي الشيخ جراح شمالا والصوانة شرقا يحتاج الى موافقة من لجنة وزارية اسرائيلية تضم رئيس الوزراء بصفته رئيس لجنة القدس وبعد ذلك تبحث البلدية في الطلب.

ولفتت الى انه منذ مطلع الثمانينيات بدأت بلدية القدس ووزارة الاسكان الاسرائيلية تنفيذ مشروع جديد يقضي بالسيطرة على الاحياء الفلسطينية المحيطة باسوار المدينة المقدسة.

ويسمون هذه المنطقة بالحوض المقدس بدعوى انه يضم "مدينة الملك داود" بحجة ان هذه المناطق اقدس المناطق لدى اليهود.

واكدت ان قرارات الهدم الاسرائيلية لمنازل الفلسطينيين بدعوى البناء بدون ترخيص وتجريف مقبرتين اسلاميتين في هذه الاحياء يأتي ضمن اطار هذه الخطة.

وبينت انه توجد في المنطقة التي تنوي بلدية مدينة القدس الاسرائيلية تجريفها لاقامة موقف سيارات ومشروع تجاري وسياحي معالم تاريخية عريقة سيتم هدمها مثل جسر باب المغاربة الذي يعيدون بناءه بطريقة حديثة تقضي على الاثر القديم لانهم يريدون جسرا قويا تستطيع قوات الشرطة وحرس الحدود استعماله عندما تقرر اقتحام باحة المسجد الأقصى المبارك.

وكشفت جمعية (عيم عميم) الاسرائيلية انه توجد في دائرة الاستهداف ضمن هذا المخطط احياء عديدة سيتم اختراقها بالسيطرة على عمارات وبيوت فلسطينية بيعت من الفلسطينيين او بيعت بالخداع مثل حي الشيخ جراح او حي جبل الزيتون او حي المندوب السامي في جبل المكبر.

واوضحت الجمعية ان هناك مخططا حكوميا رسميا وسريا بالتعاون مع جمعيات استيطانية في القدس لاقامة تسع حدائق ومتنزهات وطرق ومواقع اثرية ستغير جذريا الوضع القائم في القدس.

واشارت الى انه بحسب التفاصيل فان تنفيذ المخطط السري أنيط ب"سلطة تطوير القدس" التي قدمت قبل اشهر تقريرا لرئيس الحكومة الاسرائيلية السابق ايهود اولمرت جاء فيه ان الهدف من المشروع اقامة سلسلة كاملة من الحدائق المحيطة بالبلدة القديمة.

واكدت الجمعية ان تنفيذ المخطط سيحد من امكان التوصل الى تسوية جغرافية في القدس "اذ سيحصرها في شقيها الشمالي والجنوبي ويستثني المناطق المحيطة بالبلدة القديمة من خلال نقل السيطرة العملية عليها الى الجمعيات الاستيطانية".

ولفتت الى انه في اطار هذه السياسة حولت بلدية القدس الاسرائيلية اكثر من 326 موقعا الى اماكن مقدسة داخل المدينة بعد ان استولت عليها بالقوة بهدف فصل المسجد الاقصى المبارك عن الاحياء العربية والاسلامية المحيطة به عبر هدم هذه الاحياء وطرد المقدسيين وبناء المعابد اليهودية بدلا منها حتى داخل الانفاق التي تحفر تحت المسجد والبلدة القديمة بحيث يصل عددها الى 100 كنيس يهودي في العام 2020.

من جانبه قال مركز الدراسات المعاصرة الفلسطيني ان الخطوة الاولى في المشروع هي هدم حي البستان وطرد المواطنين المقدسيين مؤكدا ان الاخطار التي تتهدد المسجد الاقصى نوعان منها ما هو على المسجد ذاته ومنها ما يتعلق بمحيطه.

وآخر ما كشف عنه مخطط اقرته الحكومة الاسرائيلية السابقة وستنفذه الحكومة الحالية يهدف الى تحويل محيط المسجد الى حدائق لليهود.