أعلن الجيش السوري وقف العمليات العسكرية خلال أيام عيد الأضحى مع احتفاظه بحق الرد على هجمات "المجموعات الإرهابية"، فيما بدت المعارضة منقسمة حيث اعلن الجيش الحر التزامه بالهدنة في حين رفضتها جماعة انصار الاسلام.
وقالت قيادة الجيش في بيان أنها تحتفظ "بحق الرد على قيام الجماعات الإرهابية المسلحة بتعزيز مواقعها التي توجد فيها مع بدء سريان هذا الإعلان أو الحصول على الامداد بالعناصر والذخيرة."
وكان الموفد الدولي الخاص الاخضر الابراهيمي دعا الى هذه الهدنة في عيد الاضحى الذي يبدأ في سوريا غدا،
واعلن الابراهيمي الاربعاء من القاهرة ان دمشق و"معظم" مسؤولي الاطراف المسلحين في المعارضة، وافقوا على اقتراحه الذي تلقى امس تأييد مجلس الامن لتطبيقه.
وابدى الجيش السوري الحر استعداده لوقف اطلاق النار خلال العيد في حال التزام النظام بذلك اولا، بحسب ما افاد رئيس المجلس العسكري الاعلى العميد مصطفى الشيخ وكالة فرانس برس.
واعلنت "جبهة النصرة" التي لا تشكل جزءا من التركيبة العسكرية للجيش الحر والتي يشتبه بارتباطها بتنظيم القاعدة، من جهتها رفضها للهدنة.
كما اعلن أبو معاذ المتحدث باسم جماعة أنصار الاسلام عدم التزام الجماعة بالهدنة وقال "ليس لدينا ثقة فيما يقوله النظام وهذه الهدنة هي لصالح النظام ونحن غير معنيين بها."
واقرت صحيفة البعث السورية بصعوبة وقف العمليات العسكرية لعدم حصول الابراهيمي "على الضمانات السياسية اللازمة للتنفيذ"، رغم تأكيدها ان هذا الامر "لا يفقد الدعوة (الى وقف اطلاق النار) ضرورتها الفعلية" لانها "ضرورة اخلاقية قبل ان تكون ضرورة سياسية".
ميدانيا، قال ناشطون في سوريا عشية الهدنة ان مقاتلي المعارضة سيطروا على منطقتين في شمال حلب كبرى مدن البلاد يوم الخميس.
وقال مقاتل من المعارضة "حررنا للتو الاشرفية والحي السرياني" في اشارة الى المناطق التي كانت تسيطر عليها ميليشيا كردية وقوات موالية للرئيس بشار الاسد.
وأضاف ان مقاتلي المعارضة مازالوا يخوضون معارك حول منطقة مسجد الرحمن ويحاولون محاصرة مبنى تابع للامن.
وقال ناشطون ان 14 شخصا على الاقل قتلوا. ولم يتضح ان كان القتلى من مقاتلي المعارضة أو المدنيين.
وقال المرصد السوري لحقوق الانسان ومقره بريطانيا الذي يراقب الصراع في سوريا ان وحدات كردية مازالت تقاتل لمنع المعارضة من دخول الاشرفية.
وتشهد مدينة حلب اشتباكات منذ اواخر يوليو تموز لكن الجمود خيم على الوضع حيث يقيد قناصة حركة المقاتلين ويتحصن الجانبان على خطوط المواجهة.