احرزت القوات النظامية السورية تقدما على الطريق السريعة المؤدية الى مدينة معرة النعمان الاستراتيجية في شمال غرب البلاد، فيما سيطر مقاتلون اكراد على مدينتي الدرباسية وتل تمر في محافظة الحسكة (شمال شرق).
وذكر مدير المرصد السوري رامي عبد الرحمن ان الاشتباكات مستمرة في محيط مدينة معرة النعمان بين المقاتلين المعارضين والقوات النظامية التي "تمكنت خلال الايام العشرة الماضية تدريجيا من استعادة عدد من القرى كان الثوار استولوا عليها في تشرين الاول (اكتوبر) الى شرق الطريق السريع الذي يربط بين حلب ودمشق".
واشار الى ان القوات النظامية استعادت ايضا جزءا من الطريق السريع كان استولى عليه المقاتلون المعارضون، الا انها لا تزال خارج مدينة معرة النعمان التي تعتبر ممرا اجباريا لامدادات النظام الى مدينة حلب (شمال) حيث تدور معارك دامية منذ نحو اربعة اشهر.
واستولى المقاتلون المعارضون على مدينة معرة النعمان في التاسع من تشرين الاول (اكتوبر) بعد معارك دامية، ثم تمكنوا من السيطرة على قرى مجاورة، وحاصروا لاسابيع معسكر وادي الضيف القريب من معرة النعمان. وقد اضطروا بسبب تقدم القوات النظامية الى فك الطوق عنه.
ومنذ سقوطها، تعرضت المدينة ومحيطها لحملات قصف مدفعي عنيف وبالطيران الحربي من القوات النظامية.
وقال عبد الرحمن ان معسكر وادي الضيف تلقى خلال الايام الماضية "ذخائر وامدادات غذائية" من منطقة تدمر عبر طريق صحراوية الى الشرق من منطقة معرة النعمان.
الى ذلك، سيطر مقاتلون اكراد على مدينتي الدرباسية وتل تمر في محافظة الحسكة شمال شرق سورية, بعد ضغوط ومفاوضات انتهت بخروج قوات النظام منهما, وذلك بعد ساعات من سيطرة مقاتلين معارضين على مدينة رأس العين الحدودية مع تركيا.
وقال رامي عبد الرحمن "سيطر مقاتلون من وحدات حماية الشعب الكردي التابعة لحزب الاتحاد الديمقراطي (فرع حزب العمال الكردستاني التركي) على مدينتي تل تمر والدرباسية بعد محاصرة مديريتي الشرطة فيهما, بالإضافة الى مقار للمخابرات العسكرية وامن الدولة وغيرها من المراكز الامنية لساعات طويلة".
واوضح عبد الرحمن ان الاهالي شاركوا في الحصار واجروا مفاوضات مع القوات النظامية طالبين منها الانسحاب من هذه المقار لتجنيب مناطقهم معارك كتلك التي شهدتها مدينة رأس العين أول من أمس, بين القوات النظامية ومجموعات مقاتلة معارضة انتهت بسيطرة هذه المجموعات على المدينة.
ولفت إلى ان المقاتلين الاكراد سيطروا ايضا على المعبر الحدودي مع تركيا في الدرباسية, وهو معبر صغير.
وبذلك, لم يعد النظام يسيطر عمليا الا على القامشلي والحسكة في محافظة الحسكة, وهما اكبر مدينتين في المحافظة,
وعلى معبر القامشلي الحدودي مع تركيا, فيما اصبحت كل المعابر الاخرى بين سورية وتركيا في أيدي المعارضين.
وقال ناشطون اكراد في بيان ان اللجان الشعبية التابعة لحزب الاتحاد الديمقراطي "طلبت من النازحين الاكراد العودة الى مدينة رأس العين بعد ان اصبحت خارج سيطرة النظام بشكل كامل".
