وكانت قوات الأمن الصومالية قد شرعت في عملية بحث عن الموظف الألماني في هيئة الإغاثة الدولية وتعقب الخاطفين منذ الإعلان عن اختطافه الثلاثاء، وفقاً لوزير الشؤون المحلية في "أرض الصومال"، عبدالله إسماعيل إيرو.
وأفادت الأنباء أن الموظف في هيئة الإغاثة الدولية لم يصب بأي أذى، في حين أن اثنين من الخاطفين أصيبا أثناء عملية تحرير الألماني.
وقال إيرو: "قررنا اللجوء إلى القوة لتحرير موظف هيئة الإغاثة الدولية، بصرف النظر عن سلامته، وذلك لأن أي مفاوضات مع مثل هؤلاء المجرمين قد تشجع على مثل هذا السلوك."
وكان الموظف الألماني في هيئة الإغاثة الدولية قد اختطف الثلاثاء في شمال الصومال إثر تبادل لإطلاق النار مع حراسه الشخصيين، وفقاً لما صرح به أحد المسؤولين في الحكومة المحلية.
وقال حاكم مقاطعة صنج، محمد سعيد نور، يعمل في هيئة "أغرو آكشن" للإغاثة، وأن امرأة أجنبية كانت برفقة الرجل الألماني لم تتعرض للاختطاف، هذا ولم تتضح دواعي عملية الاختطاف، وما إذا كانت بهدف الحصول على فدية أم أنها تمت لأهداف أخرى.
وأكد نور أن حراسه الشخصيين تبادلوا إطلاق النار مع عشرة من المسلحين الذين هاجموا سيارة الموظف في هيئة الإغاثة، وأن السائق اضطر للتوقف بعد تزايد إطلاق النار بكثافة، وأن المسلحين اقتربوا من السيارة واقتدوا الألماني سيراً على الأقدام إلى المناطق الجبلية المجاورة.
وكان برنامج دولي لتقديم المساعدة في مكافحة الجوع، قد أعلن الثلاثاء أن أحد كبار موظفيه العاملين في الصومال، اختطف أثناء قيامه بعمله في شمال غربي البلاد.
وقالت المتحدثة باسم برنامج الإغاثة العالمي، دوريس تيسين، إن الموظف الذي يعمل مديراً لأحد مشروعات البرنامج، تعرض للاختطاف بينما كان في طريقه من مدينة "إيرفاغو" الشمالية، لحضور اجتماع مع عدد من الصيادين المحليين.
وأضافت تيسين قولها إن مسلحين اعترضوا سيارة تابعة للبرنامج الألماني، وأجبروا المسؤول بالبرنامج على الترجل منها، مشيرة إلى أن سائق السيارة أُصيب بجراح طفيفة، خلال تبادل لإطلاق النار.
وأشارت إلى أن الموظف، الذي لم يتم الإعلان عن هويته، يتولى إدارة عمليات تقديم المساعدات الإنسانية لمكافحة الجوع في منطقة القرن الأفريقي، منذ نحو عامين.
من جانبها أكدت وزارة الخارجية الألمانية بأن أحد الرعايا الألمان فُقد في الصومال، إلا أنها لم تكشف عن طبيعة عمله.
وذكر المتحدث باسم الوزارة، هوبرت جايجر، أن السلطات الألمانية "تعمل على جميع المستويات، لكشف ملابسات الموقف."
وتعرف منطقة "بونت لاند" بأنها أكثر الأجزاء استقراراً في الصومال، إلا أن المنطقة التي تواجه اليمن، على الساحل الغربي لخليج عدن، شهدت مؤخراً العديد من عمليات الاختطاف والقرصنة.