ونقلت صحيفة الحياة اللندنية عن مصدر مصري القول " إن الرئيس حسني مبارك وخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز سيجريان محادثات ثنائية وموسعة تضم وفدي البلدين".
وحول المواضيع التي ستتطرق اليها القمة، قالت المصادر إن المحادثات بين الزعيمين ستتناول تطورات القضية الفلسطينية والأوضاع في لبنان والعراق، بالإضافة إلى بحث مجمل الأحداث على الساحة الإقليمية والدولية، كما ستبحث آفاق التعاون بين البلدين وسبل دعمها وتعزيزها في جميع المجالات.
وكان رئيس الحكومة اللبنانية فؤاد السنيورة التقى بالرئيس مبارك والأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى في إطار مشاوراته التي بدأها مع القادة العرب للبحث معهم في آفاق المرحلة السياسية ما بعد عقد القمة العربية في دمشق التي لم تنته الى تحقيق انفراج في الوضع اللبناني.
حيث يتوجه الى الامارات ثم العربية السعودية للقاء الملك عبدالله بن عبدالعزيز
للتداول مع القيادة السعودية في آخر ما آلت إليه الأوضاع في لبنان في ظل استمرار الفراغ في سدة الرئاسة الأولى بعد تعذّر انتخاب قائد الجيش العماد ميشال سليمان رئيساً للجمهورية على رغم التوافق اللبناني على انتخابه الذي كانت تبنته المبادرة العربية بإجماع وزراء الخارجية العرب.
واعتبر السنيورة من القاهرة ان غياب لبنان عن قمة دمشق، «لم يكن موقفاً من اجل التخريب عليها أو على رئاسة القمة التي نتمنى لها دائماً التوفيق ولا على الجامعة العربية». وقال: «أردنا ان نوصل صوتنا وفي شكل واضح بأن لبنان ما زال يعاني من تدخلات تؤدي الى عدم انتخاب رئيس جديد وإلى تعطيل مؤسساته الدستورية كمجلس النواب الذي مر عليه الآن قرابة 17 شهراً من دون ان يجتمع».
وتمنى السنيورة «على الأشقاء العرب التحرك لرأب الصدع في العلاقات العربية ومعالجة مسألة العلاقات اللبنانية - السورية»، مشيراً الى انه يجري مشاورات «من اجل الوصول الى اجتماع ربما لوزراء الخارجية العرب يمكن ان يؤدي فعلياً الى استعادة المؤسسات الدستورية في لبنان لدورها». لكن مصادر رفيعة في الوفد المرافق له في جولته العربية أكدت انه ليس في وارد التفرد في الدعوة لهذا الاجتماع لأن حل الأزمة كان وسيبقى مسؤولية عربية.
رداً على سؤال، قال السنيورة انه يطرح موضوع العلاقات السورية - اللبنانية «في زاوية ان لبنان وسورية بلدان شقيقان ولا يجوز ان يختطف شقيق شقيقه على أمل ان يحصل على فدية من شقيق آخر».
وبالنسبة الى ما أعلنه اخيراً العماد سليمان من انه سيتقاعد في 21 آب (اغسطس) المقبل قال: «نأمل ان نحقق شيئاً قبل هذا التاريخ، لكن أعتقد انه حتى لو تقاعد فإن هذا لا يمنع بقاءه مرشحاً توافقياً من الجميع»، مؤكداً ان سليمان «أطلق صرخة تعبيراً عن ضيقه من هذه الطريقة التي يعامل بها لبنان بعدم التوصل الى اتفاق في شأن المبادرة العربية»، ومستغرباً تحميل انتخاب رئيس الجمهورية «جملة كثيرة من الشروط من هنا وهناك بما يؤدي الى منع عملية الانتخاب».
وإذ أكد ان أي اعتداء على سورية هو اعتداء على لبنان، قال ان لبنان «مظلوم وبحاجة الى من يقف الى جانبه لكي نمنع هذا الظلم اللاحق به».
وأكد ان المملكة العربية السعودية «كانت وما زالت تدعم المبادرة العربية وهذا هو الأمر الجدي الوحيد الموجود على الطاولة الآن وعلينا ان ندعم هذه المبادرة».