قمة عربية-اسرائيلية في شرم الشيخ دعما لعباس

تاريخ النشر: 25 يونيو 2007 - 06:06 GMT

يعتزم رئيس وزراء اسرائيل ايهود اولمرت اعلان سلسلة خطوات في القمة العربية-الاسرائيلية التي تعقد في شرم الشيخ الاثنين بهدف تعزيز موقع الرئيس محمود عباس، لكنه سيحجم عن التعهد بتخفيف القيود على حركة الفلسطينيين في الضفة الغربية.

وبدعوة من الرئيس المصري حسني مبارك يجتمع اولمرت والرئيس الفلسطيني محمود عباس والعاهل الاردني الملك عبدالله الثاني في منتجع شرم الشيخ "لاعطاء دفع في علاقات الفلسطينيين مع اسرائيل (...) وخلق المناخ المناسب لاعادة اطلاق عملية السلام مرة اخرى" على ما افاد وزير الخارجية المصري احمد ابو الغيط.

وشدد العاهل الاردني الاحد على "اهمية اغتنام الفرصة التي ستوفرها القمة الرباعية للخروج بتصورات واضحة المعالم ضمن اطار زمني محدد للبدء بعملية تفاوضية تحظى بدعم جميع الاطراف المعنية بعملية السلام".

اما الرئيس الفلسطيني "فسيشدد على ضرورة الرفع الكامل للحصار الاسرائيلي والتحرك بشكل جدي لدفع عملية السلام تمهيدا لاقامة دولة فلسطينية" حسب ما قال نبيل ابو ردينة المتحدث باسم عباس.

وقال اولمرت الاحد انه لا يريد استئناف مفاوضات السلام الاسرائيلية الفلسطينية قبل ان "تستقر" حكومة الطوارئ الفلسطينية التي شكلها عباس.

وتنتظر مصر والاردن الدولتان العربيتان الوحيدتان اللتان وقعتا السلام مع اسرائيل اجراءات ملموسة من الدول العبرية مثل رفع جزئي لـ500 حاجز يقيمها الجيش الاسرائيلي في الضفة الغربية مما يعيق كثيرا حركة تنقل الفلسطينيين.

لكن مسؤولين اسرائيليين قالوا الاحد ان اسرائيل تحجم عن ازالة حواجز الطرق والقيود الاخرى المفروضة في الضفة الغربية حتى يفعل عباس المزيد لكبح جماح النشطين.

ويأتي اجتماع القمة بين اولمرت وعباس في مصر بعد قرار اسرائيلي بتحويل مئات الملايين من الدولارات الى حكومة عباس التي شكلت بعد استيلاء عنيف على قطاع غزة من قبل حركة حماس.

وقال المسؤولون الاسرائيليون انه بعد اتفاقها بشأن الاموال تقاوم اسرائيل ضغطا اميركيا عليها من اجل ازالة حواجز الطرق الرئيسية ونقاط التفتيش في الضفة الغربية المحتلة الا بعد ان يكبح عباس جماح النشطين بشكل اكثر فعالية.

ومن المتوقع ان يحدد اولمرت خلال القمة الخطوط العريضة لبعض من الاجراءات التي سيكون مستعدا لاتخاذها لتعزيز حكومة الطواريء التي شكلها عباس.

ومحادثات شرم الشيخ هي الاولى التي تعقد منذ ان الحقت حماس هزيمة بقوات فتح وسيطرت على قطاع غزة منذ اكثر من اسبوع.

ورد عباس على السيطرة على غزة بعزل حكومة الوحدة التي يتزعمها رئيس الوزراء اسماعيل هنية وبتشكيل حكومة طواريء على نحو سريع في الضفة الغربية تؤيدها الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي والحلفاء العرب الرئيسيون.

وقال اولمرت الاحد انه سيقدم مطالب امنية الى عباس. وهدف اسرائيل هو عزل حماس اقتصاديا ودبلوماسيا وعسكريا في قطاع غزة في الوقت الذي تسمح فيه بتدفق الاموال الى حكومة الطواريء التي شكلها عباس في الضفة الغربية.

ووافق مجلس الوزراء الاسرائيلي الاحد على بدء الافراج عن مئات الملايين من الدولارات من عائدات الضرائب الفلسطينية للمساعدة في تمويل حكومة الطواريء.

وقال مساعدو اولمرت انه سيكون مستعدا لاتخاذ خطوات اضافية ولكنهم لم يذكروا تفصيلات تذكر.

وقالت ميري ايسين المتحدثة باسم اولمرت ان اجتماع القمة سيركز بشكل كبير على "الاطار العملي" لمواصلة المحادثات مع عباس.

واضافت "هذا يعني التحدث على المستوى السياسية عن دولة/ فلسطينية/ مستقلة كهدف قاطع للمعتدلين."

وطلبت واشنطن من اولمرت اتخاذ خطوات ملموسة لمساعدة عباس مثل تخفيف القيود المفروضة على وصول الفلسطينيين الى وادي نهر الاردن بالاضافة الى ازالة الحواجز الرئيسية ونقاط التفتيش والمتاريس الموجودة قرب المراكز السكانية الفلسطينية بما في ذلك الخليل وبيت لحم ونابلس.

ولكن مسؤولا اسرائيليا مشاركا في المناقشات بين الاجهزة داخل اسرائيل"لن نعطي أيا من ذلك سلفا.

"

نريد ان نكون واقعيين.. المواقع الامنية تمثل خطرا بالنسبة لنا. اننا نعيش في الشرق الاوسط. يمكن ان نحترم هدف الديمقراطية ولكننا نعيش في الواقع.. تفجير انتحاري واحد ونعود الى المربع الاول."

وقال مسؤول اسرائيلي اخر ان اولمرت يريد ان يتأكد من ان عباس لا يعتزم المصالحة مع حماس.