قمة شرم الشيخ تسعى لتهدئة طويلة الامد في غزة

تاريخ النشر: 18 يناير 2009 - 02:33 GMT
تجمع قادة أوروبيون وقادة عرب محافظون في منتجع شرم الشيخ يوم الاحد لمساندة جهود مصر الهادفة لتحويل وقف اطلاق النار الهش في قطاع غزة الى اتفاق ثنائي ثابت يؤدي لانسحاب اسرائيلي من القطاع.

ويجتمع قادة مصر وبريطانيا وفرنسا وألمانيا وايطاليا وتركيا والاردن وجمهورية التشيك ومعهم رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس وعمرو موسى الامين العام لجامعة الدول العربية والامين العام للامم المتحدة بان جي مون في المنتجع الذي يطل على البحر الاحمر لتنسيق السياسات حول النزاع الفلسطيني الاسرائيلي بعد ثلاثة أسابيع من القتال.

وأعلنت اسرائيل ليل السبت وقفا لاطلاق النار من جانب واحد وردت عليها حركة حماس بوقف لاطلاق النار يستمر أسبوعا تنسحب خلاله القوات الاسرائيلية من القطاع.

لكن الهجمات التي وقعت يوم الاحد تبين أن وقف اطلاق النار هش في وقت ما زال فيه الجانبان مختلفين حول الخطوة التالية.

وقبل اعلان حماس وقف اطلاق النار أطلق النشطاء الفلسطينيون صواريخ على اسرائيل متجاهلين الإجراء الاسرائيلي وردت اسرائيل على مصادر النيران.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية حسام زكي لفضائية العربية التلفزيونية "هناك بعض الخروقات من هنا أو هناك. الهدف الآن هو تثبيت هذا الوقف (لاطلاق النار) وحتى يمكن العمل على وقف لاطلاق النار أكثر استمراية."

وقال السفير الفلسطيني لدى مصر نبيل عمرو ان أكثر المسائل إلحاحا هي انسحاب القوات الاسرائيلية ويجب ممارسة الضغط على اسرائيل من أجل سحب قواتها في الحال.

وقال دبلوماسيون أوروبيون أيضا ان قادة دولهم سيعرضون الدعم السياسي للجهود المصرية للوساطة في اتفاق بين اسرائيل وحماس.

وكان قرار اسرائيل التخلي عن محاولات التوصل لتهدئة مع حماس ضربة للدبلوماسية المصرية لكن الرئيس حسني مبارك قال أمس السبت انه سيستمر في المحاولة.

وقال زكي ان القادة يريدون مناقشة كيفية المساعدة في منع تكرار الحرب في غزة التي قتلت القوات الاسرائيلية خلالها 1200 فلسطيني. ولاقى عشرة جنود اسرائيليون حتفهم كما قتل ثلاثة مدنيين في اسرائيل بالصواريخ الفلسطينية.

وقال زكي "القادة يريدون أن يتشاوروا حول كيف يمكن أن يساعدوا في عدم تكرار هذه المأساة مرة أخرى وكيف يمكن العمل جميعا... على إعادة اعمار غزة."

وعرضت عدة دول تشارك في القمة بينها بريطانيا وفرنسا وألمانيا ارسال سفن حربية الى الشرق الاوسط للمساعدة في منع حماس في غزة من تلقي شحنات سلاح.

وقال دبلوماسي ان هذا في حد ذاته تغيير في السياسة من جانب الاوروبيين الذين امتنعوا في السابق عن استعمال قواتهم المسلحة في مساعدة أي من الطرفين.

وقال رئيس الوزراء البريطاني جوردون براون للصحفيين في طريقه الى شرم الشيخ ان البحرية البريطانية ستنظم دوريات في البحر الاحمر وخليج عدن لمنع تهريب السلاح.

وانهاء التهريب واحد من الاهداف الاسرائيلية من الحرب التي بدأت يوم 27 ديسمبر كانون الاول بعد انهيار هدنة بين الطرفين استمرت ستة أشهر.

لكن مصر التي تعرضت لكثير من الانتقادات في العالم العربي بدعوى تعاونها مع الحصار الاسرائيلي لغزة خلال الاشهر الستة الماضية رفضت السماح بوجود قوات أجنبية في أراضيها كجزء من جهد لمكافحة التهريب.

وقال براون "أولويتنا الاولى - وهي أولوية انسانية حتما - هي توصيل الطعام والعلاج لهؤلاء الذين يحتاجون اليهما على وجه الاستعجال... لا بد أن تسمح اسرائيل بالدخول الحر للعاملين في المجال الانساني ولمواد الاغاثة. ولا بد أن ننهي أيضا العزلة الاقتصادية لغزة من خلال فتح المعابر."