تعهد قادة الدول المشاركون في قمة شرم الشيخ الأحد، بإعادة بناء ما دمره الهجوم الإسرائيلي على قطاع غزة، والذي استمر لأكثر من ثلاثة أسابيع، كما دعوا إلى العمل على التوصل لـ"تسوية نهائية" خلال العام 2009 الحالي.
كما طلب القادة العرب والأوروبيون، الذي شاركوا في القمة التي دعا إليها الرئيس المصري حسني مبارك، ضرورة العمل على تثبيت وقف إطلاق النار بين الجيش الإسرائيلي ومسلحي الفصائل الفلسطينية، بالإضافة إلى الانسحاب الكامل من قطاع غزة، وفتح المعابر، بالإضافة إلى إنهاء الحصار.
وكان الرئيس مبارك، قد دعا إلى عقد قمة طارئة في المنتجع المصري، بمشاركة رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية محمود عباس، بالإضافة إلى العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني إلى جانب عدد من المسؤولين الأوروبيين، لبحث تطورات الوضع في قطاع غزة.
وشارك في القمة كل من الرئيسين الفرنسي نيكولا ساركوزي، والتركي عبد الله غول، بالإضافة إلى المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل، وروؤساء وزراء بريطانيا غوردون براون، وأسبانيا خوسيه لويس ثاباتيرو، وإيطاليا سيلفيو برلسكوني، فضلاً عن الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، ولجامعة الدول العربية عمرو موسى.
جاء انعقاد قمة شرم الشيخ بعد ساعات من إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت، عن وقف آحادي الجانب لإطلاق النار في غزة اعتباراً من فجر الأحد، وهو القرار الذي ردت عليه الفصائل الفلسطينية بإعلان وقف "مؤقت" لإطلاق النار لمدة أسبوع.
وخلال مؤتمر صحافي مشترك نظم عقب القمة أكد الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي على ضرورة "تعزيز وقف إطلاق النار بفتح المعابر وخلق ثقة انهاء تهريب الأسلحة" كما تعهد بوضع كافة الوسائل رهن مصر لوقف تهريب الأسلحة. وقال كذلك إنه من حق إسرائيل الحصول على الأمن لكنها عليها أن تسحب جنودها من القطاع بعد أن يتوقف إطلاق الصواريخ على إسرائيل. وقال أيضا: "الصراع ليس صراعا إقليميا بل صراع دولي" الأبعاد.
وطالب رئيس وزراء بريطانيا جوردون براون بتعزيز وقف إطلاق النار كما تعهد بمضاعفة المساعدات الإنسانية البريطانية وبإعادة بناء ما دمر وبتخليص غزة من القنابل التي لم تنفجر. وقال الرئيس التركي عبد الله جل: " لقد تابعنا بألم ما وقع لإخواننا في غزة ... هناك أمور كثيرة ينبغي حلها وينبغي على الرئيس عباس وجميع الفصائل الفلسطينية أن يعملوا على حلها وتركيا مستعدة للوساطة." وقال الرئيس الفلسطيني محمود عباس إن الحوار السياسي سيتم لكن بعد الفراغ من عمليات الإغاثة فما حصل في الأسابيع الثلاثة الماضية كان "كارثة إنسانية بشرية وطنية كبرى أفدح مما تناقلته وسائل الإعلام". وأعرب الرئيس المصري حسني مبارك والعاهل الاردني الملك عبد الله الثاني والامين العام للجامعة العربية عمرو موسى عن أملهم في تسوية شاملة للنزاع العربي الإسرائيلي خلال العام 2009. ودعا الرئيس المصري كذلك الى "استمرار المساندة" الدولية للجهود المصرية خلال المرحلة المقبلة كما وجه الشكر للدول المشاركة على دعمها لجهود مصر خلال الاسابيع الثلاثة الماضية من اجل انهاء الحرب في غزة
وينتظر أن يتوجه مبارك إلى الكويت الاثنين للمشاركة في قمة عربية اقتصادية ستناقش ازمة غزة، حيث من المتوقع ان تشهد انقساما بين الدول العربية.