تعقد دول مجلس التعاون الخليجي الخميس في الرياض قمة طارئة في ظل انقسامات عربية وخليجية حادة حول التحرك العربي لوقف الحرب في غزة ومع اصرار قطري على عقد قمة عربية طارئة تستضيفها رغم معارضة السعودية.
وشكلت الدعوة السعودية للقمة الخليجية الطارئة التي بدأت مساء الاربعاء مفاجأة جديدة زادت من ارباك الدول العربية بعدما دعت قطر الى قمة طارئة تسبق القمة الاقتصادية المقررة اصلا في الكويت الاثنين.
واطلقت الدعوة السعودية في وقت كثفت قطر البلد العضو في مجلس التعاون جهودها لعقد القمة العربية الطارئة على الرغم من معارضة السعودية ومصر.
وقد جدد امير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني فجر الخميس الدعوة الى القمة الطارئة على ان تبحث تعليق مبادرة السلام العربية التي هي في الاساس مبادرة سعودية.
واذ انتقد الشيخ حمد استمرار عدم اكتمال النصاب لعقد القمة الطارئة التي ترفضها السعودية ومصر قال ان "دعوتنا للقمة قائمة ونحن ننتظر من اجل غزة والقرار للقادة" العرب.
واكدت القاهرة والرياض انهما تفضلان بحث قضية غزة خلال القمة الاقتصادية والتي تحضر لها الكويت منذ اشهر.
وكان الامين العام للجامعة العربية عمرو موسى اعلن مساء الاربعاء بعد وصوله الى الكويت ان "النصاب المطلوب لعقد قمة عربية طارئة في دولة قطر لم يتحقق" مشيرا الى ان "13 دولة" وافقت حتى الآن على عقد القمة في حين انه يتوجب الحصول على موافقة 15 دولة لاكتمال النصاب.
الا ان الاستعدادات وعلى الرغم من عدم اكتمال النصاب تستمر في الدوحة للقمة العربية الطارئة وكانها ستعقد بالفعل.
وذكر مسؤول في لجنة تنظيم القمة "بالنسبة لنا القمة ستتم ونحن مستمرون بالعمل".
وكانت وكالة الانباء القطرية اعلنت في وقت سابق ان الرئيس السوداني عمر البشير وصل الخميس الى الدوحة "للمشاركة في القمة العربية الطارئة" على الرغم من عدم اكتمال النصاب لعقدها.
وفي سياق متصل قال السفير القطري لدى السعودية علي بن عبدالله آل محمود ان امير قطر الشيخ حمد بن خليفة ال ثاني سيحضر القمة الخليجية الطارئة في الرياض فيما اكد نظيره العماني ان السلطان قابوس سيتغيب عنها.
وكانت السعودية اكدت بعيد الدعوة للقمة الخليجية الطارئة ان دول مجلس التعاون الخليجي الست جميعها اكدت مشاركتها فيها.
وذكر مصدر مسؤول في وزارة الخارجية السعودية ان الدعوة للقمة اتت "نظرا لتصاعد الأحداث الأخيرة الناجمة عن الاعتداءات الاسرائيلية على الشعب الفلسطيني وللظروف التي تمر بها الأمة العربية".
وبات التحرك العربي المشترك ازاء الحرب في غزة التي اسفرت عن مقتل اكثر من الف شخص امام ثلاثة مواعيد متقاربة في الرياض والدوحة والكويت ما يعكس بحسب المراقبين ارتباك المواقف العربية وانقسامها.
ويبدو ان الانقسامات الفلسطينية الداخلية تنعكس بقوة على الدول العربية التي تختلف خصوصا حول الموقف من حركة حماس التي تسيطر على غزة منذ حزيران/يونيو 2007 حين طردت بالقوة القوى الموالية لرئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس الذي يحظى بدعم مصر والسعودية والغرب الذي يعتبر بغالبيته حماس منظمة ارهابية.
اما حماس فتحظى بدعم ايران وسوريا التي يقيم على ارضها عدد من اهم قياديي الحركة.
وكان الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد وجه الخميس رسالة الى العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبد العزيز اتهم فيها بعض الدول العربية والاسلامية التي لم يسمها بالتواطؤ في "ابادة" الشعب الفلسطيني في غزة.
كما استقبل امير قطر الاربعاء بحسب وكالة الانباء القطرية الامين العام للمجلس الاعلى للامن القومي في ايران سعيد جليلي الذي سلمه رسالة من الرئيس الايراني حول الوضع في المنطقة.