قمة تشاد ترفض نشر قوات غير افريقية بدارفور

تاريخ النشر: 16 فبراير 2005 - 08:49 GMT

اعلن زعماء افارقة بينهم الرئيس السوداني عمر البشير في ختام قمة في تشاد الاربعاء، رفضهم نشر قوات غير افريقية في اقليم دارفور السوداني، كما حثوا المجتمع الدولي على عدم فرض عقوبات بسبب اعمال العنف التي أودت بحياة الالاف بالاقليم.

وصدر الاعلان بعد ان اجتمع الزعماء في تشاد لاجراء محادثات تهدف لاحياء عملية السلام المتعثرة في منطقة دارفور السودانية حيث اودي صراع بدأ قبل عامين بحياة 70 الف شخص على الاقل وأجبر نحو مليونين اخرين على الفرار من ديارهم.

وقال الزعماء الافارقة في بيان "دعا رؤساء الدول المجتمع الدولي للاستمرار في تقديم دعمه للجهود الافريقية الجارية بالفعل والامتناع عن كل الافعال التي يمكن أن تضر بهذه الجهود بما في ذلك فرض عقوبات ونشر اي قوات غير افريقية."

وشارك في المحادثات التي عقدت في العاصمة التشادية نجامينا الرئيس السوداني عمر حسن البشير ونظيره التشادي ادريس ديبي وزعماء الجابون وجمهورية الكونجو ورئيس مفوضية الاتحاد الافريقي عمر الفا كوناري.

ودعا القادة الى "وقف تام ونهائي لإطلاق النار" في دارفور وحثوا الاتحاد الافريقي على تحويل مهمته الى عملية حفظ سلام حقيقية مع احترام سيادة السودان.

وحث الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان الاتحاد الاوروبي وحلف شمال الاطلسي يوم الاحد على بذل مزيد من الجهد للمساعدة في وضع نهاية للازمة الانسانية في دارفور قائلا ان قدرة الاتحاد الافريقي على توفير الامن ضئيلة مقارنة بحجم التحدى.

ونشر الاتحاد الافريقي نحو 1400 جندي في دارفور ويتوقع ان يزيد حجم هذه القوة في النهاية الى اكثر من ثلاثة الاف جندي.

وبعد سنوات من الصراع القبلي على الموارد الشحيحة حمل متمردو دارفور السلاح في شباط/فبراير 2003 متهمين الحكومة بإهمال المنطقة والتمييز في المعاملة لصالح القبائل العربية.

ويقول المتمردون ان الحكومة عبأت ميليشيات عربية تعرف باسم الجنجويد لنهب واحراق قرى غير العرب في الاقليم. وتقول الحكومة انها استعانت بميليشيات لمكافحة التمرد ليس من بينها الجنجويد الذين تصفهم بأنهم خارجون على القانون.

وتعرضت الاتفاقات السابقة لوقف القتال ونزع السلاح للانتهاك المتكرر من الجانبين ووقع ما يقرب من 100 انتهاك مؤكد لوقف اطلاق النار منذ اواخر العام الماضي.

وقال البشير عقب المحادثات في تشاد انه سيحترم جميع اتفاقات وقف اطلاق النار السابقة.

وقال ان السودان يريد ان تبقى هذه المشكلة في الاطار الافريقي وفي يدي الاتحاد الافريقي وان ينهض الاتحاد الافريقي بمسؤولياته ويحوز ثقة المجتمع الدولي.

ويناقش مجلس الامن الدولي حاليا فرض عقوبات على المسؤولين عن اعمال العنف في دارفور.

كما يدرس المجلس ايضا اجراء محاكمات لمرتكبي الفظائع الذين وردت اسماؤهم في قائمة وضعتها لجنة لتقصي الحقائق عينتها الامم المتحدة وجدت ادلة على وقوع جرائم شنيعة في دارفور ولكنها لم تصف اعمال العنف بأنها ابادة جماعية.

ودعا الزعماء الافارقة ايضا الى استئناف محادثات السلام التى عقدت العام الماضي في العاصمة النيجيرية ابوجا "بهمة وعلى وجه السرعة". وقال مسؤولون بالاتحاد الافريقي الشهر الماضي ان محادثات السلام ستستأنف في نيجيريا في شباط/فبراير غير انهم لم يعلنوا تاريخا محددا.

وأعقبت اجتماع الزعماء الافارقة في نجامينا محادثات بين جماعتي التمرد الرئيسيتين وهما حركة تحرير السودان وحركة العدل والمساواة وبين مسؤولين بالحكومة السودانية.

وقال الرئيس التشادي ادريس ديبي "المسالة هي الحصول على التزامهم الفوري وغير المشروط بوقف اطلاق النار في كل انحاء دارفور لتسهيل اعمال الاغاثة الانسانية."

وكان من المتوقع ان يشارك في المحادثات الرئيس النيجيري اولوسيغون اوباسانغو الذي يرأس الاتحاد الافريقي لكنه ارسل وزيرا بدلا منه.

وقال مكتب اوباسانغو ان البشير سيقوم بزيارة قصيرة لنيجيريا في وقت لاحق الاربعاء لإجراء محادثات

(البوابة)(مصادر متعددة)