اعلن وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط بأن الدكتور مفيد شهاب وزير الشئون النيابية والمجلس المحلية بالحكومة المصرية سيرأس وفد مصر إلى القمة العربية التي تبدأ أعمالها في العاصمة القطرية الدوحة بعد غد.
وبهذا يتأكد رسميا غياب الرئيس حسني مبارك قرر عن القمة، الامر الذي يلقي بظلال من الشك على احتمالات نجاحها.
وانطلق السبت الاجتماع الوزاري التحضيري للقمة العربية التي تستضيفها الدوحة بالتأكيد على رفض الإجراءات الدولية بحق الرئيس السوداني عمر البشير.
وأقر وزير الخارجية السوري وليد المعلم -في كلمة افتتاحية- باستمرار "الاختلافات"، إلا أنه اعتبر أنه لا بد من "معالجتها في إطار آليات يتفق عليها لإدارة هذه الخلافات العربية، وعدم السماح بتحولها إلى خلافات دائمة". وأضاف "لا نزال في بداية الطريق على أمل إنجاز مصالحة عربية شاملة".
من جهته قال وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني، في كلمة افتتاحية، بعد استلامه رئاسة المجلس الوزاري من نظيره السوري، إن "الظروف التي تمر بها الأمة العربية تدعونا الآن إلى أن نكون على قدر من المسؤولية بالعمل من أجل وحدة الصف".
واعتبر أن "الأهداف والتحديات كبيرة والمخاطر كثيرة والشعوب العربية تنتظر منا أن تكون أقوالنا مقرونة بأفعالنا".
وفي موضوع دارفور، قال الشيخ حمد إنه "لا يمكن التوصل إلى تحقيق العدالة دون تحقيق السلام"، في إشارة إلى مذكرة التوقيف الدولية بحق البشير على خلفية النزاع في دارفور.
واعتبر أن "الخطوة الأخيرة التي اتخذتها المحكمة الجنائية الدولية بملاحقة الرئيس السوداني جاءت في الوقت الذي تصاعدت الجهود التي تبذلها دولة قطر... من أجل الدفع بالعملية السياسية في دارفور إلى الأمام".
وأشار بشكل خاص إلى اتفاق حسن النوايا وبناء الثقة الذي وقع في الدوحة بين الحكومة السودانية وحركة العدل والمساواة المتمردة.
من جهته، أعرب الأمين العام لجامعة الدول العربية عن "الدهشة" و"الغضب" إزاء التدابير القضائية الدولية بحق الرئيس السوداني. ورأى أن مذكرة التوقيف "موضع تساؤل... من منطلق محدد هو ازدواجية المعايير واختيار مواضيع دون أخرى".
إلا أنه أكد أن "الأمر يتطلب تعاملا رصينا من جانبنا، والاستثمار الأمثل لكل ما هو مطروح من مخارج على الساحة الدولية".
أما وزير الخارجية السوري، فقال إن "المطلوب منا جميعا الوقوف إلى جانب شعبنا في السودان الشقيق وقيادته؛ لمنع مخاطر ستؤثر بنتائجها على أمننا القومي الجماعي، وأثق بأن انعقاد قمتنا في قطر الشقيقة فرصة ثمينة لإعادة تأكيد تضامننا ومساندتنا لأشقائنا السودانيين في كل ما يحتاجون إليه".
يذكر أن العلاقات بين مصر وقطر تشهد توترا منذ الحرب التي شنتها إسرائيل على غزة ما بين 22 يناير/كانون الأول و18 يناير/كانون الثاني الماضيين.
وتأخذ القاهرة على الدوحة ما تعتبره هجوما على مواقف مصر السياسية.
وقاطعت مصر مع السعودية القمة التي استضافتها الدوحة في الخامس عشر من يناير/كانون الثاني الماضي، وأطلقت عليها "قمة غزة الطارئة" التي حضرها الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد و12 من القادة العرب أو ممثلون عنهم.
وشنت الصحف الحكومية المصرية من جهتها حملة ضد قطر وكبار مسؤوليها خلال الشهور الثلاثة الأخيرة.
وقالت وسائل إعلام عربية إن مصر رفضت حضور أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني القمة العربية المصغرة التي استهدفت تمهيد الأجواء لمصالحة عربية، والتأمت في الرياض في 11 مارس/آذار الجاري بحضور العاهل السعودي عبد الله بن عبد العزيز والرئيسين المصري حسني مبارك والسوري بشار الأسد وأمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح