رفض خالد مشعل خلال مشاركته في قمة الدوحة شروط اسرائيل لوقف اطلاق النار فيما اعتبر الرئيس السوري ان المبادرة العربية ماتت وقال ان المقاومة صامدة بالتزامن مع وصول عاموس جلعاد حاملا بعض التعديلات على المبادرة المصرية.
فقد اكد رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل في كلمة في افتتاح "قمة غزة الطارئة" في الدوحة الجمعة ان الحركة "لن تقبل الشروط الاسرائيلية" لوقف النار لان "المقاومة على ارض غزة لم تهزم".
وقال مشعل امام قادة ووزراء من 12 دولة عربية "لن نقبل الشروط الاسرائيلية لوقف النار لان المقاومة على ارض غزة لم تهزم". واضاف ان "العدوان على غزة سيتحطم على صخرة صمود" الفلسطينيين. كما دعا في كلمة في افتتاح "قمة غزة الطارئة" في الدوحة الجمعة الى وقف كل اشكال التطبيع والعلاقات مع اسرائيل. وبدأت بعد ظهر الجمعة في الدوحة "قمة غزة الطارئة" بحضور وفد يمثل حركة حماس والرئيس الايراني محمود احمدي نجاد وسط انقسام عربي وفلسطيني وجلس خلف خالد مشعل قادة فلسطينيين تحتضنهم دمشق منهم سعيد موسى ابو موسى الذي انشق عن حركة فتح واحمد جبريل زعيم القيادة العامة.
وحضر الافتتاح قادة ووزراء من 12 دولة عربية فيما ظلت كراسي الدول العربية التي لم تحضر الاجتماع فارغة في قاعة الجلسة وبينها كرسي فلسطين.
وجلس مشعل الى طاولة المراقبين خلف لافتة حملت اسمه فقط. وحضر ايضا ممثلو سبع فصائل فلسطينية اخرى تتخذ من دمشق مقرا.
وردا على سؤال وكالة فرانس برس قبل افتتاح القمة حول ان كان سيجلس في كرسي فلسطين كرر مشعل مرتين "نحن نعرف الاصول". واعلن سفير فلسطين في قطر الخميس ان الرئيس الفلسطيني محمود عباس اعتذر عن حضور القمة.
وجلس الى طاولة منفصلة الرئيسان الايراني محمود احمدي نجاد والسنغالي عبد الله واد. كما حضر الافتتاح ممثلون عن تركيا واندونيسيا. وكانت قطر دعت الى قمة عربية طارئة لم يتحقق النصاب لتنظيمها.
اسرائيل: شروط حماس مرفوضه
وسبق ذلك ان اعلنت مصادر اسرائيلية وغربية ان اسرائيل رفضت بعض الشروط التي وضعتها (حماس) لوقف اطلاق النار في قطاع غزة ومنها مدة الهدنة ومن سيشرف على المعابر الحدودية.
وذكروا ان عاموس جلعاد مسؤول وزارة الدفاع طار الى القاهرة لعرض موقف اسرائيل على الوسطاء المصريين. ولا تتفاوض حماس مع اسرائيل مباشرة. وقالت المصادر الاسرائيلية والغربية التي طلبت عدم الكشف عنها لرويترز ان اسرائيل رفضت وضع توقيت زمني للهدنة بينما عرضت حماس اتفاقا مدته عام قابلا للتجديد.
وقال مصدر اسرائيلي رفيع "الوقت المحدد أو أي فترة تهدئة خطأ. رأينا ذلك حين انتهت فترة التهدئة السابقة.. انه مجرد مبرر للبعض لتصعيد العنف. التهدئة المفتوحة هي ما نحتاجه". وبدأت اسرائيل هجومها على غزة بعد اسبوع من اعلان حماس انها لن تجدد اتفاق التهدئة الذي انتهك كثيرا وكانت مدته ستة اشهر. وتقول اسرائيل انها شنت هجومها لوقف الهجمات التي تشنها حماس بالصواريخ على بلداتها الجنوبية. وتشير حماس الى ان اسرائيل اعترفت بنفسها ان العنف تصاعد بعد الغارة التي شنتها اسرائيل على غزة في الرابع من نوفمبر تشرين الثاني اثناء فترة التهدئة كما شكت حماس من ان اسرائيل لم تخفف الحصار الذي تفرضه على القطاع وكان التخفيف متضمنا في شروط التهدئة. وقالت المصادر ان اسرائيل لن تعترف اصلا بحماس لتكون موجودة على معبر رفح
وفازت حماس في الانتخابات البرلمانية التي جرت عام 2006 وسيطرت على قطاع غزة عام 2007 بعد اقتتال مع قوات حركة فتح وقالت مصادر حماس ومصادر دبلوماسية ان الحركة الاسلامية رفضت اقتراحا مصريا بنشر قوات امن تابعة لعباس على معبر رفح الحدودي بين مصر وغزة علما انها وافقت في وقت سابق على عودة قوات امن الرئاسة الفلسطينية ثم طالبت بتعديل اتفاقية 2005 لتكون قوات حماس وامن الرئاسة في المعبر لتصل الى النهاية لرفض وجود قوات السلطة على المعبر. وكان هذا النشر واردا في اتفاق رعته الولايات المتحدة عام 2005 انسحبت اسرائيل بموجبه من قطاع غزة بعد 38 عاما من الوجود العسكري والاستيطاني.
وقال مسؤول اسرائيلي كبير "من الواضح ان اساس أي تحرك فيما يتعلق بقضايا المعابر سيكون اتفاق عام 2005 ومن الواضح ان شريك اسرائيل في هذا الاتفاق هو السلطة الفلسطينية."
ووصف مسؤول غربي كبير العملية بانها "مفاوضات حقة" يمكن ان تتعثر حول نقطة من يسيطر على معابر غزة الحدودية. وذكر المسؤول الغربي ان رفض حماس اعطاء السلطة الفلسطينية السيطرة على المعابر قد يضطر الاطراف الى التفكير في قوة دولية. وتعاملت اسرائيل بفتور مع فكرة ان تدير قوة دولية المعابر وقال دبلوماسيون ان حماس تقبلت فكرة نشر مراقبين اتراك لمراقبة الحدود.
ويحضر قمة الدوحة اضافة الى امير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني ورؤساء سوريا بشار الاسد ولبنان ميشال سليمان والجزائر عبد العزيز بوتفليقة والسودان عمر البشير وجزر القمر عبد الله سامبي ورئيس المجلس العسكري الحاكم في موريتانيا الجنرال محمد ولد عبد العزيز.
كما يحضرها نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي وامين اللجنة الشعبية العامة الليبي البغدادي المحمودي ووزير الخارجية المغربي الطيب الفاسي الفهري ووزير الاوقاف الجيبوتي حامد عبدي سلطان الذين وصلوا الى الدوحة.
الاسد: المبادرة العربية ماتت
أكد الرئيس السوري بشار الأسد في كلمة ألقاها في افتتاح "قمة غزة الطارئة" التي عقدت اليوم الجمعة في الدوحة، إن القمة تعبر عن الشعوب والمقاومين ضد الاحتلال، على حد قوله. وقال الأسد "العين بالعين والسن بالسن وما اخذ بالقوة لا يسترد بغير القوة." ونعى الأسد مبادرة السلام العربية، مشيرا إلى أنها ماتت