قمة التعاون الخليجي تبحث المواجهة بين الغرب وايران وسوريا

تاريخ النشر: 17 ديسمبر 2005 - 09:01 GMT

تجتمع ست دول عربية خليجية مؤيدة للولايات المتحدة يوم الاحد لبحث الطموحات النووية لايران ومواجهة سوريا مع الامم المتحدة وهي تشعر بالقلق من ان تصعيد هذه النزاعات يمكن ان يعصف بالمنطقة التي تعاني بالفعل من عدم الاستقرار في العراق.

وقال مسؤول خليجي "يوجد قلق من ان برنامج ايران النووي يمكن ان يؤدي الى صنع اسلحة. في نهاية اليوم (الايرانيون) يبنون مفاعلا نوويا عبر الخليج."

وقال المسؤول الخليجي قبل الاجتماع السنوي الذي يستمر يومين ويعقد في أبو ظبي عاصمة دولة الامارات العربية المتحدة "يوجد قلق ايضا من انه اذا اتخذ أي عمل عسكري (ضد ايران) فان ايران قد تنتقم وتهاجم الحلفاء المؤيدين للولايات المتحدة في الخليج".

ويجتمع وزراء خارجية مجلس التعاون الخليجي يوم السبت قبل القمة التي يتوقع بعض المحللين ان تدعو الى تكثيف الجهود الدبلوماسية مع ايران. ويضم مجلس التعاون الخليجي السعودية والامارات العربية المتحدة والكويت وقطر والبحرين وسلطنة عمان.

وقال ن. جهاردان وهو محلل بمركز ابحاث الخليج "دول مجلس التعاون الخليجي تشعر بالقلق من ان الامور في ايران تخرج عن نطاق السيطرة."

واضاف "مجلس التعاون الخليجي يدرك ان ايران تمثل تهديدا بالتأكيد ... الامور وصلت الى مرحلة حرجة وهم يشعرون انهم سيتحملون عبء أي تصعيد. من الواضح انه لا توجد سياسة محددة في ايران بشأن ما الذي يفعلونه اذا تعرضت لهجوم".

وبرنامج ايران النووي المثير للجدل يثير مخاوف اقليمية وغربية من انه يسعى الى تطوير اسلحة وهو ما تنفيه ايران.

لكن التصريحات التي ادلى بها الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد ضد اسرائيل والتي دعا فيها الى محو الدولة اليهودية من الخريطة تثير مخاوف بشأن انشطتها النووية وتجعل الدول الخليجية أكثر قلقا.

وأي محادثات بين دول مجلس التعاون الخليجي وايران ستركز أيضا على نفوذ طهران المتنامي في العراق حيث كسب الشيعة السلطة بعد الاطاحة بالرئيس السابق صدام حسين. واتهمت السعودية ايران صراحة بالتدخل في الشؤون العراقية.

وقال مسؤول سعودي ان الرياض حريصة على ان يطالب الزعماء الخليجيون سوريا بالتعاون مع تحقيق الامم المتحدة في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الاسبق رفيق الحريري في شباط /فبراير الماضي الذي كان يتمتع بعلاقات وثيقة مع المملكة.

وقال المسؤول "الملك عبد الله قام بدور رائد في اقناع سوريا بتلبية مطالب الامم المتحدة وتتوقع الرياض ان تعكس القمة رغبة السعودية في تعاون سوريا الكامل".

وقال مسؤول خليجي اخر ان مجلس التعاون الخليجي سيصدر على الارجح بيانا صيغ بعبارات قوية بشأن سوريا. واضاف "انهم يريدون ان تلتزم سوريا (بمطالب) الامم المتحدة وان تكف عن التباطوء."

ويراجع مجلس الامن تقريرا للمحقق ديتليف ميليس الذي قال انه توجد ادلة جديدة تشير الى تورط سوريا في اغتيال الحريري. وتصر سوريا على انها ليس لها أي دور في الاغتيال.

وساعدت السعودية في الوساطة في اتفاق بين سوريا والامم المتحدة باقناع دمشق بالموافقة على استجواب خمسة سوريين بشأن اغتيال الحريري.

وعلى الصعيد الاقتصادي يتوقع محللون ان تركز المحادثات على اتفاقيات التجارة الحرة الثنائية بين الدول الاعضاء والدول الاخرى في اتفاقيات مع الكتلة ككل.

ووافق مجلس التعاون الخليجي بتردد على اتفاقيات التجارة الحرة الثنائية مع واشنطن رغم انها تنطوي على انتهاكات بشأن اتفاق التعريفات الجمركية لكنه قال ان الاتفاقيات التجارية ربما لا توقع مع الدول الاخرى.

وقال وزير العمل السعودي غازي القصيبي ان الوزراء سيقترحون وضع حد مدته ست سنوات للمغتربين للبقاء في الخليج الذي يعتمد على مليون عامل اجنبي.

وقال ان هذا التحرك يهدف الى اجهاض أي قوانين دولية قد تجبر الدول على منح الجنسية للمقيمين لفترات طويلة.