يعقد قادة خمس دول افريقية لقاء قمة في تشاد الاربعاء، لبحث قضية اقليم دارفور السوداني، والذي
طالبت الامم المتحدة المانحين بالإسراع بتقديم مساعدات غذائية له والا ساءت ازمة نقص الغذاء فيه.
وقال مسؤولون في الرئاسة التشادية الثلاثاء ان زعماء السودان ونيجيريا والجابون وجمهورية الكونغو سيشاركون في القمة المصغرة التي تهدف الى تعزيز وقف اطلاق النار في منطقة دارفور.
ويستضيف الرئيس التشادي ادريس ديبي القمة.
وتسبب الصراع الدائر في دارفور منذ عامين في مقتل 70 ألف شخص على الاقل وأُجبر مليوني شخص على النزوح من ديارهم. وفر مئات الالاف من اللاجئين عبر الحدود الى تشاد.
وقالت الرئاسة التشادية ان من المتوقع أيضا وصول ممثلين لجماعتي التمرد الرئيسيتين في دارفور وهما حركة تحرير السودان وحركة العدل والمساواة الى نجامينا لاجراء محادثات مع مسؤولي الحكومة السودانية.
وقال نجيب عبد الوهاب وزير الدولة السوداني للشؤون الخارجية ان الرئيس عمر حسن البشير سيتوجه الى تشاد يوم الاربعاء.
وأضاف أن المحادثات ستجرى في اطار الجهود الافريقية الجارية لحل الوضع في دارفور من خلال الوسائل السلمية.
وكان المتمردون قد حملوا السلاح في فبراير شباط عام 2003 بعد سنوات من الصراع القبلي على الموارد الشحيحة في منطقة دارفور القاحلة شاكين من تعرض اهالي القرى الافارقة للتمييز ضدهم وللمضايقات على ايدي ميليشيات عربية تعرف بالجنجويد.
واتُهم الجنجويد بالقيام بحملة من النهب والاحراق والقتل والاغتصاب في دارفور. وتقول الحكومة انها استعانت بميليشيات لمكافحة التمرد ليس من بينها الجنجويد الذين تصفهم بأنهم خارجون على القانون.
وتعهدت الحكومة بنزع سلاح الجنجويد في عدة اتفاقات مع المتمردين والامم المتحدة.
وتعرضت اتفاقات سابقة كانت تهدف الى وقف القتال ونزع السلاح لانتهاكات متكررة من كلا الجانبين ووقع ما يقرب من 100 انتهاك مؤكد لوقف اطلاق النار منذ أواخر العام الماضي.
وطالبت الامم المتحدة الثلاثاء المانحين بالإسراع بتقديم مساعدات غذائية لمنطقة دارفور والا ساءت ازمة نقص الغذاء في المنطقة.
وقال برنامج الغذاء العالمي التابع للامم المتحدة انه حصل حتى الان على مبلغ 240 مليون دولار من اجمالي 438 مليونا طلبها لعام 2005 وانه سيكافح من اجل استيراد مواد كافية قبل ان يحد موسم الامطار الذي يبدأ في يوليو تموز من الحركة في السودان.
وقالت كريستيان بيرتومي المتحدثة باسم البرنامج "التمويل العاجل والملائم ضروري جدا لضمان قدرة برنامج الغذاء العالمي على تلبية احتياجات اولئك المعرضين للخطر في الشهور القادمة."
وقال البرنامج انه بدون مساعدة سريعة فان التحسن الذي حدث مؤخرا في الموقف الغذائي لنحو مليوني شخص نزحوا من ديارهم بسبب اعمال العنف في المنطقة يمكن ان يتغير.
وقال ان مسحا ميدانيا أجرته مؤخرا منظمة انقذوا الاطفال الامريكية في ولاية غرب دارفور اوضح ان معدلات سوء التغذية تبلغ نحو 6.6 بالمئة بين النازحين.
وكانت النسبة نحو 22 بالمئة في مسح مماثل اجراه برنامج الغذاء في سبتمبر ايلول.
وقالت بيرتومي "على اي حال رغم هذا التحسن فان الغذاء مايزال ضروريا. عائلات النازحين تعتمد بشكل كامل تقريبا على الغذاء الذي يوفره برنامج الغذاء العالمي."
وقالت المتحدثة انه اضافة لذلك فان معظم مساعدات الغذاء التى تم تلقيها الى الان من الحبوب ولكن يوجد نقص خطير في سلع اخرى مثل الفول والسكر والملح.
—(البوابة)—(مصادر متعددة)