عبرت الحكومة الإسرائيلية عن مخاوفها من التغير الأخير الذي طرأ في السياسة الأميركية إزاء إيران.
وكانت صحيفة الغارديان البريطانية كشفت أن الولايات المتحدة تعتزم إقامة علاقات دبلوماسية مع طهران قريبا للمرة الأولى منذ 30 عاما، بما يشكل تحولا ملحوظا في سياسة إدارة الرئيس بوش.
وذكرت الصحيفة في عددها الصادر الخميس أنها علمت أن الولايات المتحدة ستعلن خلال الشهر المقبل عن فتح مكتب لرعاية مصالحها في طهران تمهيدا لفتح سفارة، وأن هذه الخطوة سوف تلحظ كذلك تعيين دبلوماسيين لها في هذا البلد للمرة الأولى منذ عام 1979.
وفي وقت سابق ألمح وزير الخارجية الايراني منوشهر متكي إلى إمكانية إجراء محادثات مع الولايات المتحدة بشأن فتح مكتب لرعاية المصالح الاميركية في طهران وإطلاق خط جوي مباشر بين البلدين.
وقال متكي في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره التركي علي باباجان في أنقرة الجمعة انه يمكن اجراء محادثات مع الولايات المتحدة بشأن هذه الأمور.
وأضاف قائلا "أعتقد أن هناك اتفاقا حول مسألة فتح مكتب لرعاية المصالح الأمريكية في الجمهورية الاسلامية ورحلات الطيران المباشر إلى إيران".
وأعرب وزير الخارجية الايراني عن اعتقاده بأن المحادثات المزمعة السبت بشأن الملف النووي الايراني، والتي ستجرى في جنيف بمشاركة دبلوماسي أمريكي للمرة الأولى، ستكون إيجابية مشيرا إلى اعتقاده بأنها ستحرز تقدما.
وقال إن جولة المحادثات الجديدة واشتراك دبوماسي أمريكي فيها تعد أمورا إيجابية، "ولكننا نأمل أن ينعكس ذلك في المحادثات".
وأضاف قائلا "نأمل التوصل إلى نتائج طيبة إذا استمرت العملية على المنوال الحالي".
ويزور متكي العاصمة التركية حاليا لاجراء محادثات حول قضايا إقليمية بما فيها برنامج بلاده النووي. ويأتي اجتماع متكي مع نظيره التركي علي باباجان في اليوم التالي للقاء بين باجاجان وستيفن هادلي مستشار الأمن القومي الأمريكي، ودعوته إلى إجراء حوار يهدف إلى حل أزمة الملف النووي الإيراني.
كان وزير الخارجية الايراني قد قال في دمشق إن طهران تتطلع إلى حوار بناء.
وأعرب متكي الخميس عن ترحيب بلاده بقرار الولايات المتحدة المشاركة في المباحثات الدولية المقرر إجراؤها في جنيف السبت بشأن برنامجها النووي، واصفة إياه بالإيجابي.
وكان وزير الخارجية الإيراني يتحدث عقب لقائه الرئيس السوري، بشار الأسد في دمشق قائلا إن "المشاركة الأمريكية إيجابية".
وفي نفس السياق أعرب سعيد جليلي كبير المفاوضين الإيرانيين بشأن الملف النووي عن أمله بإجراء" مفاوضات جيدة وبناءة".
وكان جليلي يتحدث قبيل مغادرته طهران لحضور اجتماع جنيف.
وقال في رد على سؤال حول الحضور المتوقع لويليام بيرنز مساعد وزير الخارجية الأمريكية للاجتماع "إذا دخلوا (المفاوضات) بمنهج بناء وتفادي الأخطاء السابقة فسنجري مفاوضات جيدة وبناءة".
ومن المقرر أن يشارك بيرنز، وهي المرة الاولى لمسؤول امريكي، في الاجتماع الذي سيعقد في سويسرا السبت لمناقشة تطورات البرنامج النووي الإيراني.
وتهدف المباحثات إلى التعرف على موقف إيران من العرض الذي قدمته إليها الدول الغربية ويشمل تقديم حوافز اقتصادية في حال تعليق طهران برنامجها لتخصيب اليورانيوم.