قطع الطرقات يتواصل في لبنان والجيش ينحاز للمتظاهرين

تاريخ النشر: 09 مارس 2021 - 09:10 GMT
 قائد الجيش اللبناني جوزيف عون
قائد الجيش اللبناني جوزيف عون

واصل متظاهرون لبنانيون الثلاثاء، قطع الطرقات في مختلف أنحاء البلاد لليوم الثامن على التوالي، احتجاجاً على تردي الأوضاع والمعيشية، فيما ابدى قائد الجيش انحيازا لمطالب المحتجين، ورفض ضمنيا مطالبة رئيس البلاد له بالتصدي لهم.

واستمر قطع عدد من الطرقات بالسيارات والإطارات والأحجار ومستوعبات النفايات في بيروت والبقاع والجبل وشمال وجنوب لبنان منذ يوم الإثنين.

غير أنه أعيد فتح السير على بعض الطرقات الرئيسة، حيث عملت القوى الأمنية  بالاتفاق مع المتظاهرين على إزالة العوائق للتخفيف من زحمة السير. 
 
ويأتي ذلك، بعد أن شهد لبنان أمس "إثنين الغضب" والذي تزامن مع كلام قائد الجيش العماد جوزيف عون الذي أكّد أنّ الجيش مع حرية التعبير السلمي التي يرعاها الدستور والمواثيق الدولية لكن دون التعدي على الأملاك العامة والخاصة، مشدداً على أن الجيش لن يسمح بالمس بالاستقرار والسلم الأهلي.

وقال الرئيس اللبناني ميشال عون الاثنين، إن "قطع الطرقات يتجاوز التعبير عن الرأي إلى عمل تخريبي منظم يهدف إلى ضرب الاستقرار".

وطالب عون -خلال رئاسته اجتماعا وزاريا بحضور رئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب- الأجهزة الأمنية بالكشف عن خطط الإساءة للبنان، بعد معلومات عن وجود جهات ومنصات خارجية (لم يسمها) تعمل على ضرب النقد ومكانة الدولة المالية.

بدوره، قال حسان دياب إن "هناك من يدفع لبنان نحو الانفجار"، مشددا على ضرورة قطع الطريق أمام تلاعب وتآمر جهات (لم يسمها أيضا) بالاستقرار الاجتماعي والأمن الوطني.

وأضاف أن الوضع الذي وصلنا إليه على مستوى عال من الخطورة، مؤكدا أن هناك من يتلاعب بسعر صرف الدولار الأميركي كيفما يشاء ويتحكم بمصير البلاد، دون مزيد من التفاصيل.

والسبت، هدد رئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب، بالتوقف عن عمله للضغط نحو تشكيل حكومة جديدة، مؤكّدا أنّ "الظروف الاجتماعية تتفاقم والسياسية تزداد تعقيدًا".

وانتقد قائد الجيش جوزيف عون، السياسيين لتعاملهم مع الأزمة، محذراً من عدم استقرار الوضع الأمني. مضيفا أن الضباط العسكريين جزء من المجتمع اللبناني الذي يعاني من صعوبات اقتصادية. وقال "العسكريون يعانون ويجوعون مثل الشعب".

ووجه حديثه للمسؤولين قائلا "إلى أين نحن ذاهبون، ماذا تنوون أن تفعلوا، لقد حذرنا أكثر من مرة من خطورة الوضع وإمكان انفجاره".

وقال مصدر سياسي إن التوتر بين الرئيس وقائد الجيش ازداد بعد طلب فتح الطرق.

وكانت الاحتجاجات الشعبية انطلقت الثلاثاء الماضي بعد بلوغ سعر صرف الدولار عتبة الـ10000 ليرة لبنانية، وقد شملت كافة المناطق اللبنانية، من الشمال إلى الجنوب والشرق وجبل لبنان، بالإضافة إلى العاصمة بيروت وضاحيتها الجنوبية.

وأدى ارتفاع سعر صرف الدولار في السوق السوداء إلى ارتفاع أسعار السلع الاستهلاكية بشكل كبير وتدنّي القدرة الشرائية للمواطنين، حيث بات الحدّ الأدنى للأجور في لبنان أقل من 70 دولارا.