اعلن احد قادة حركة العدل والمساواة المتمردة في دارفور ان الحكومة القطرية طلبت من الحركة التراجع عن قرارها تعليق مباحثات السلام مع الحكومة السودانية.
وقال رئيس المؤتمر العام للحركة ابو بكر القاضي الاحد عقب اجتماعه مع وزير الدولة القطري للشؤون الخارجية احمد ال محمود "طلبوا منا ان ننقل الى الحركة رسالة مفادها اننا يمكن ان نحتج على هذا القرار دون ايقاف العملية السلمية".
وكانت حركة العدل والمساواة، كبرى حركات التمرد في اقليم دارفور (غرب السودان)، اكدت الجمعة الماضي انها ستضع حدا لمفاوضات السلام الجارية بينها وبين الخرطوم اذا لم تتراجع الاخيرة عن قرارها طرد منظمات اغاثة دولية من دارفور.
وقال زعيم الحركة خليل ابراهيم انذاك "لقد قررنا بالاجماع (في حركة العدل والمساواة) عدم الذهاب الى الدوحة ما لم يسمح الرئيس (السوداني) عمر البشير للمنظمات غير الحكومية ال13 المطرودة بالعودة الى السودان".
واجتمع احمد بن عبدالله ال محمود وزير الدولة القطري للشؤون الخارجية صباح اليوم مع سفير جمهورية السودان في قطر وممثل حركة العدل والمساواة الموجود في الدوحة "كلا على حدة"، بحسب وكالة الانباء القطرية.
واضافت الوكالة انه "جرى خلال الاجتماعين تبادل الاراء حول اخر المستجدات المتعلقة بمحادثات سلام دارفور في اعقاب توقيع اتفاق حسن النوايا وبناء الثقة بين الحكومة السودانية وحركة العدل والمساواة في الدوحة وميثاق طرابلس والذى ابدى بموجبه عدد من الحركات المسلحة في دارفور موافقته على الانضمام الى مباحثات السلام في الدوحة لتحقيق السلام في دارفور".
وقالت الوكالة ايضا انه "تم التأكيد في الاجتماعين على اهمية التواصل بين الاطراف ومتابعة تنفيذ ما تم الاتفاق عليه والمضي قدما للوصول الى حل سلمي لمشكلة دارفور".
وقال ابو بكر القاضي "وعدناهم خيرا، وسننقل هذا الطلب الى قيادتنا في الميدان".
لكنه وصف قرار الحكومة السودانية بانه "هدم روح اتفاق الدوحة".
وتابع ان "الحكومة ما زالت تتلكأ في موضوع الاسرى بحيث انها لم تقدم قائمة اسراها الذين تعهدنا باطلاق سراحهم فيما قدمت حركتنا قائمتها على الفور".
واضاف "نحن نتفهم ونقدر الموقف والجهد القطري لانه موقف من يريد السلام لاهل دارفور وهو موقفنا ايضا".
وكانت الحكومة السودانية وحركة العدل والمساواة وقعتا الشهر الفائت في الدوحة اتفاق حسن نوايا يمهد الطريق امام اتفاق-اطار لمؤتمر حول السلام في دارفور.
وهددت الحركة بانهاء هذه العملية السلمية بعد اصدار المحكمة الجنائية الدولية في الرابع من آذار/مارس مذكرة توقيف في حق الرئيس عمر البشير بتهم ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية في اقليم دارفور الذي يشهد حربا اهلية منذ 2003.
واثر قرار المحكمة الجنائية الدولية، طردت الخرطوم 13 منظمة اغاثة دولية غير حكومية ناشطة في دارفور، ما يهدد حياة اكثر من مليون نسمة في الاقليم، على ما حذرت الامم المتحدة.